سعد محمد مهدي غلام
الحوار المتمدن-العدد: 8680 - 2026 / 4 / 17 - 02:47
المحور:
الادب والفن
1/
تَعِبْتُ،
والعُمرُ يمضي :
كسهْمٍ في مَجاري رُؤايَ،
يمْضي،
وتَلْحقُني أَشْباحُ أَوْطانٍ مذْبُوحةٍ،
كأَنَّني:
نبْضٌ منْفيٌّ في دمي
2/
يا مَنْزِلَ الرِّيحِ…
كمْ نامتْ على جُدْرانِكَ
حِكايةُ نبيٍّ بِلا سِفْرٍ،
هذِهِ الحقائِبُ أَلْقتْ أَقْدارَها
بَيْنَ الدُّروبِ،
كأَسْرارٍ تُسافِرُ
مِنْ غيْرِ أَنْ يُمْسِكَها أَحدٌ
3/
نادى الغريبُ:
أَما يكْفينا هذَا التَّشرُّدُ ؟
أَمَا كفانا وُجوهٌ صُنِعتْ مِنْ خزفِ الغُرْبةِ؟
نمْضي،
فيُسْقُطُنَا:
المنْفى على حافَّةِ العدمِ،
ويُسْقِطُ الدَّمْعَ…
يُبْكينا على كتِفٍ:
ليْسَ لنا
4/
هذِهِ نوافِذُنا انْطفأَتْ…
مَنْ يرِثُ ضوْءَ المُدُنِ
بيْنَ ليْلٍ يتصدَّعُ ،
وصُدفٍ تُغامِرُ؟
مَنْ يُعيدُ لَنا لوْنًا
تَعلَّقَ في وَجْهِ الصَّباحِ
كسهْمٍ ضَلَّ في مَراقِدِ النُّورِ ؟
5/
والرِّيحُ…
تَجْمعُ أَجْزاءَ حياتِنا المُنْكسِرةِ
على شُطْآنِ
منْفًى يميلُ،
كمنْ يَمْسِكُ
بَعُمرٍ ينْفلِتُ مِنْ كفِّهِ،
فلا يبْقى سِوى ظِلٍّ يسْأَلُ:
مَنْ أَنا…
لوْ لمْ تكُنِ الأَرْضُ لي؟
كُودا
في المنفى،
لا أحدَ:
يحْفظُ أسماءَنا،
إلا الغُصَّةُ التَسْكُنُ بيْنَ الضِّلوعِ،
ولا أَحدَ يَرْثي خُطانا،
إلَّا صدَى يتعثَّرُ بدَرْبه
في المَنفى،
يتغيّرُ شكلُ النُّور،
تتحوّلُ الخطوةُ إلى وُجهةٍ
تسمعها ولا تراها
#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟