أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (تثاؤبُ بغدادَ)














المزيد.....

(تثاؤبُ بغدادَ)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8752 - 2026 / 6 / 30 - 22:48
المحور: الادب والفن
    


(من أناشيد الخراب)

سلامٌ على بغداد.. شاختْ من الأسى شناشيلُها.. أبلامُها.. وقِفافُها. وشاختْ شواطيها، وشاختْ قبابُها وشاختْ لفرطِ الهمِّ حتى سُلافُها. سلامٌ على بغداد.. لستُ بعاتبٍ عليها، وأنّى لي وروحي غلافُها.

"عبد الرزاق عبد الواحد"

النشيد الأول: (غفلةُ الرغبةِ)

1
مُتَلَهِّفًا.. لسعتني نارُ سيجارةٍ تُوهِنُ روحي، والحزنُ يسقيني كأسًا سِرًّا.. مُرًّا.. في الدُّجى.
2
حلمتُها شهوةً زرقاءَ تُوقدُ شبقي، وينامُ حُبّي في ظلالٍ رامساتٍ..
مُعتِمة
ثمَّ تُمطِرُني سحاباتُ اللَّظى حُرَقًا، وتذوبُ أطيافُ الهوى في صدرِها..
المُحتدمة.

فتعالَ نردُّ للصوتِ وضوءَهُ الأول..
ونمضي
في دروبٍ لا ينامُ بها الرَّجا.


النشيد الثاني: (أطلالُ مدينةٍ مائيّة)

3
مائيَّةٌ همساتُها، إسفنجةُ الأمكنةِ تجري، تجلدُني عتباتُ دورٍ في خرابٍ.. مُتعِب.
4
لم يعد يُبصرُ نعالَهُم في الدروب، أو خطوةً.. ماتَ الضياءُ، وضاعَ صوتُ الناسِ في الوطن.
5
وجعٌ يُطيحُ بخصرِ أرضٍ في خرائطَ مُقفِرة، وتسيلُ من جُرُفِ الشتاءِ جراحُها.. النازفة.

فتعالَ نردُّ للصوتِ وضوءَهُ الأول..
ونمضي
في دروبٍ لا ينامُ بها الرَّجا، نقتاتُ من طينِ الحنينِ حكاياتٍ.


النشيد الثالث: (سخريةُ النهاية)

6
أفترشُ الحصيرَ والليلُ يتلو صلاتَه، وفي هذا القرارِ يُقيلُ من
لا.. يُقيم.
7
تتسرّبُ من شقوقِ الليلِ أصواتٌ، تلمسُ ما خلَّفَهُ من كان، ولا تجدُ..
غيرَ أثرِ غيابِه.

فأُديرُ في فنجانيَ المنسيِّ ذكرى، تستفزُّ الصمتَ.. كي نبكي، بلا صوتٍ.. ولا دمعٍ.

فيُعاتبُ الشوقُ الذي غُلِبَتْ يداهُ، كيف خانتْنا الأماني، ثم ولَّتْ في المدى.

فتعالَ نردُّ للصوتِ وضوءَهُ الأول..
ونمضي
في دروبٍ لا ينامُ بها الرَّجا، نقتاتُ من طينِ الحنينِ حكاياتٍ، وننسجُ من بقايا الأمسِ خيمةً.


النشيد الختامي: (أنينٌ في ليلٍ
أبكم)

8
لا شيء في جذورِ بغدادَ المُنقَّبةِ يهجسُ، إلا تثاؤبٌ باهتٌ يصفرُّ في حلقِ.. الرَّباب.
9
..ويُدثِّرُهُ سُعالُ الأزقّةِ، وقد وهنتْ
ندامتُها.

فتعالَ نردُّ للصوتِ وضوءَهُ الأول..
ونمضي.
في دروبٍ لا ينامُ بها الرَّجا، نقتاتُ من طينِ الحنينِ حكاياتٍ، وننسجُ من بقايا الأمسِ خيمةً، لعلَّ العابرينَ إذا استراحوا، يجدوا لدينا في المدى فُسحةً.
......
......

الكودا

تثاءبتْ بغدادُ.. وأغلقَ نهارُها فمَهُ
فتناثرَ الليلُ رمادًا
ولم يبقَ غيرُ الأزقّةِ تجرُّ ظلَّها
إلى فجرٍ ناءٍ
هناك..
كان صوتٌ يحاولُ أن يتذكّرَ
اسمَ الضوء
ثم مضى.. يحملُ آخرَ صدى.



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة نقدية كونية إنسانية للأديب الجزائري -إبراهيم عثمان - ل ...
- (عَبَقاتُ الرَّمادِ عِندَ عَتباتِ النَّهْر)
- سيميولوجيا الغياب والحنين في نص -لمّا رحلتُ- للشاعرة د. سجال ...
- ( قمرٌ يَفيضُ على المنارْ)
- (صلاةُ الضوءِ على رُخامِ الغياب)
- (في المَنفى)
- ( نبوءةُ بَصّارةٍ )
- (أَشْهَدُ أني قَدْ بلَّغتُ)
- (مَسافاتُ النُّورِ في العبورِ الخَفيِّ إلى المجهول )
- [7](مَقاماتٌ بين الظِّلِّ والضَّوءِ)
- [6](مَقاماتٌ بين الظِّلِّ والضَّوءِ)
- [5](مَقاماتٌ بين الظِّلِّ والضَّوءِ)
- الجزء الأخير مع الخاتمة للقراءة المعمّقة لنص: -حداثة الماء- ...
- [14] قراءة معمّقة مع الخاتمة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى ...
- [4](مَقاماتٌ بين الظِّلِّ والضَّوءِ)
- [13 ]قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- [3](مَقاماتٌ بين الظِّلِّ والضَّوءِ)
- [2](مَقاماتٌ بين الظِّلِّ والضَّوءِ)
- [12] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- [11] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني


المزيد.....




- علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تتحول إلى مسرحية أ ...
- الاستقالة.. ثقافة لا هزيمة
- بيرو.. دليل على فشل الإسبان في محو ثقافة الأندلس
- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...
- تضاعف مبيعات ملحمة -الأوديسة- لهوميروس عالميا بالتزامن مع قر ...
- فنان مصري يعلن وفاة زوجه ويتفاجئ عقب توجه للمستشفى
- في ذكرى ميلاده.. هيرمان هيسه: الروائي الذي جعل من البحث عن ا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (تثاؤبُ بغدادَ)