سعد محمد مهدي غلام
الحوار المتمدن-العدد: 8774 - 2026 / 7 / 22 - 02:49
المحور:
الادب والفن
آمنتُ بِكِ مثابةً؛
مهبِطَ نجوايَ،
وانفِتاحَ سِرِّي
أرسيتُ قارِبَ النَّجاةِ الوحيدِ
عِندَ حافةِ جُرفٍ يتخشَّبُ
من ثِقَلِ الفِراقِ،
وطرفِ رصيفٍ قارِّيٍّ
تنزِلُ فيهِ الغُربةُ ضيفًا ثقيلًا
على مرفئي المهجور
[[تهُبُّ ريحُ بوحِكِ:
ريحٌ تُشبِهُ صلاةً نسيتْ أنْ تعودَ إلى فمِ المُؤمِنِ]]
يا وردَ أريجِكِ مِنْكِ يفيضُ النُّورُ على عالَمٍ أهلكتهُ العَتمةُ
وليَ ضنًى،
ضنًى يجُرُّ مشيتي إلى مهابِطِ الضَّوْءِ
بِحقِّ مَنْ نفخَ فيكِ الغوايةَ
فاستويتِ لُغةً، وسِرًّا، وسماءً
كفِّي عنِّي،
-سبيتِني-
فكيفَ أُسلِّمُ نفسي منِّي؟
شوقُ الشِّفاهِ
أَعمى من لهفةِ عاشِقٍ يلمسُ النُّورَ
ويحسِبُهُ جِلدَ روحِهِ
أَرَّقني شخيرُ غِيابِكِ،
غيابٌ يُشبِهُ حِصارًا،
ما عادَ لِقارِبي مِجذافٌ،
لا قُلوعٌ،
لا بوصلةً،
والرِّيحُ من جِهتِكِ عاتيةٌ، لدِنةٌ، مُتعبَّةٌ
[[الموجُ ثوابِجُ كنهديكِ
والفنارُ ارتبكَ بليلِكِ،
فالضَّوْءُ يضيعُ
إِنْ لم يمضِ في أَثرِكِ]]
هلُمِّي
فالعُمْرُ أَنْواءُ مصيرٍ،
والأَملُ نُقطةٌ على سطرِ عينيكِ،
يجدِلُهُ الماءُ بالنَّفسِ،
وينفُخُهُ الهواءُ في كُوَّةِ الصَّمْتِ
هنا،
حيثُ تنسى السِّنونَ سفرها،
يبقى لي مِنكَ:ظِلُّ وعدٍ،
وبقيَّةُ ذِكْرٍ،
وسبُّورةُ عُمْرٍ
محاها المللُ،
وحفِرَ فيها القلبُ آياتِ نجاةٍ مُهملة
[[لكِنَّ أَصابِعَ الطَّبشورِ
بلَّلها بِلى القدرِ
قُبلةٌ مِنكِ، قُبلةٌ مِنِّي
وعلى الدُّنيا السَّلامُ]]
الكودا
يا أنثى الفيضِ،
يا مجلى السِّرّ،
يا نجمًا يتسلَّلُ من صدعِ الغيبِ
إنْ عُدتِ:
تُولدُ الدُّنْيا من جديدٍ بِوخز لمسةٍ
وإنْ غِبتِ:
يبقى الجسدُ سديرَ منامٍ خاوٍ،
تسكُنُهُ هوامِشُ الرُّوحِ،
وقترةُ الوحيِ،
ويبقى النُّورُ مُعلَّقًا على بابِكَ،
يطلُبُ أَنْ يُؤمِنَ مرَّةً أخرى
#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟