محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8777 - 2026 / 7 / 25 - 21:21
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
بعد ابعاد السيد كريم خان مدعي محكمة الجنايات الدولية بضغوط أمريكية اسرائيلية، ستقوم واشنطن بتفكيك جميع المؤسسات والمنظمات الدولية، بما فيها مجلس الامن، لتعيد صياغتها وتشكيلها من جديد وفق الرؤية والمصالح والاهداف الأمريكية. واذا كانت المؤسسات الدولية في السابق خاضعة لأمريكا بنسبة ثمانين بالمئة فاليوم تريدها واشنطن خاضعة مئة بالمئة. وتتولى هي اختيار وتعيين من يترأس أو يقود أية مؤسسة أو منظمة تابعة للأمم المتحدة.
نحن نعيش اليوم في عصر دكتاتورية الدولة العظمى التي تتحكم بمصير البلدان والشعوب نيابة عن دويلة "أعظم" منها اسمها اسرائيل. وكانت جريمة كريم خان هي إصداره مذكرات اعتقال، رغم معرفته بأنها ستبقى حبرا على ورق، بحق مجرمي حرب اسرائليين كنتنياهو ووزير دفاعه السابق غالانت.
أن خدمات أمريكا إلى الكيان الصهيوني لا تقتصر على الجانب العسكري والاقتصادي فحسب بل تشمل جميع ميادين الحياة في السياسة الدولية. فحتى في المنظمات والجمعيات ذات الأهمية الثانوية تجد حجر عثرة امريكي اسرائيلي كبير موضوع في الطريق. لا يسمح لأحد بزحزحته ولو لسنتمتر واحد.
ما زلت مقتنعا ولا أملُّ من تكرار ما سبق تكراره واعادته، وفي الإعادة افادة، بأن ثمانين بالمئة من السياسة الخارجية الأمريكية هي من أجل اسرائيل وفي خدمتها. أمّا ما يسمى بالمصالح (القومية الأمريكية) فتاتي في المرتبة الثانية أو الثالثة. فتصورا أن جميع الحروب العدوانية التي تشنها أمريكا في اي مكان تصب في النهاية في مصلحة الكيان الصهيوني بشكل مباشر أو غير مباشر. ومن لديه شك حول هذا الأمر عليه مراجعة تاريخ العلاقة بين واشنطن وتل أبيب بشكل دقيق ومن مصادر مستقلة وموثوق بها.
ان ما يسمى بالمصالح القومية العليا للولايات المتحدة الأمريكية قد تكون مهمة جدا بالنسبة للمواطن الأمريكي العادي. ولكنها ليست كذلك بالنسبة لصناع القرار في واشنطن. فهناك، حسب النظام السياسي الأمريكي السائد منذ عقود، مصالح أعلى واهم منها. وهي مصالح الكيان الصهيوني، وكيفية الحصول على رضا ومباركة حكام تل أبيب من أجل استمرار دعم اللوبي الصهيوني في واشنطن، بقوة المال والإعلام، لمن يجلس على عرش أمريكا...
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟