أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - ( أناشيد الصّدى والظّلّ والجذر)














المزيد.....

( أناشيد الصّدى والظّلّ والجذر)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8776 - 2026 / 7 / 24 - 20:17
المحور: الادب والفن
    


أصرخ: مَنْ منكم يراني
تحت هذا السكوت الذي لا يُغامر فيه الكلامُ،
أصرخ كي أتيقّن أنّي وحدي ـ أنا والظلامُ.
"أدونيس "
النشيد الأول
هل تلامسُ روحي؟
هل أحسستَ نبضَ الظلامِ قبيلَ الفجرْ؟
هل سمعتَ الأنينَ الخفيَّ، ذاكَ الذي
يمنحُ الصخرَ الميتَ
صدى ارتعاشِهِ؟
هل وعيتَ، وقد دبَّتِ الروحُ سرًّا؟
إذًا..
سوفَ أنتظرُكَ،
وأدعوكَ
النشيد الثاني:
هل تُبصرني الآن؟
هل شققتَ حجابَ الضبابِ عن
القلبِ؟
هل لمحتَ الشقوقَ الدقيقةَ، تلكَ
التي
تُسرِّبُ النورَ
إلى أعماقِ وحشتي؟
هل رأيتَ، وقد انحسرَ السمتُ،
كربًا؟
إذًا..
سوفَ أمضي إليكَ،
وألقاكَ
النشيد الثالث:
هل تعرفُ طريقي؟
هل رسمتَ خريطةَ الدمعِ
فوقَ وجنتي؟
هل تذوَّقتَ مُرَّ السؤالِ، ذاكَ الذي
يتركُ الروحَ ظمأى
ليقينِها؟
هل وجأتَ صمتي، وقد احترقَ الليلُ؟
إذًا..
سوفَ أصرخُ باسمِكَ،
فتسمعُني
النشيد الرابع:
هل أنتَ تسمعُني؟
هل ترهَّفَ سمعُكَ للنفلِ
قبلَ المطرْ؟
هل رأيتَ الجذورَ الخفيَّةَ، تلكَ
التي
تمنحُ الشجرَ الميتَ
أوراقَ ميلادِهِ؟
هل رأيتَ، وقد جلجلَ الرعدُ، برقًا؟
إذًا..
سوفَ أبحثُ عنكَ،
وألقاكَ
النشيد الخامس:
أنتَ في كلِّ ذرَّةِ دربٍ،
وفي كلِّ نفسٍ تهبُّ
على الوجدِ والوردْ
وأسمعُ خفقاتِ قلبِكَ تشقُّ الظلامَ،
كما يشقُّ الضياءُ السديمْ.
وتمزِّقُ أستارَ الليلِ بالنورِ،
حتى يصيرَ الزمانُ نعيمْ
هل علمتَ أنَّ الريحَ لم تعصفْ
عبثًا؟
وأنها كانت تحملُ اسمَكَ مختومًا
على ريشِ طيرٍ غريبٍ يحلِّقُ فوقَ
القممْ
وأنَّه كان يغرسُ عينيكَ في كلِّ
مرآةِ ماءٍ،
تنعكسُ فيها النجومْ
النشيد السادس:
نعم..
رأيتُ الجذورَ
تزحفُ تحتَ الثرى
كالأُسارى
تنقِّبُ عن معنى الحياةِ،
وعن سرِّ هذا العذابِ
الجميلْ
رأيتُ الشجرَ الميتَ
يهتفُ من فرطِ شوقٍ
إلى أن يُزهِرْ
فأخرجَ من جوفِهِ المتعبِ
برعمَ حلمٍ
جديدْ
ووعدًا
بأنَّ المساءَ
يعقبُهُ
فجرٌ آخرْ
وتجيبُ نداءَ الأرضِ
بالغيثِ
فتغسلُ وجوهَ البحارْ
وتأخذُ كفِّي
بكفِّكَ،
ونمضي معًا
على ضفَّةِ الوقتِ،
لا نخشى الانكسارْ
النشيد السابع:
إذًا..
سوفَ أبحثُ عنكَ
سأبحثُ عنكَ
في نفَسِ الصباحِ،
وفي ظلِّ غصنٍ
تدلَّى
من السحرْ
سأجدُكَ
حيثُ يسكنُ الرَّسْتُ،
وينبضُ فيهِ
الوترْ،
وألقاكَ..
سألقاكَ
حيثُ تنتهي
كلُّ الأسئلةِ،
ويبدأُ
كلُّ اليقينْ

الكودا

إنَّ للحياةِ
حقًّا
أن تُعاشْ
ولنا..
حقٌّ
أن نعيشْ
نعيشُ
لنكونْ
ولنُحبَّ،
ولنوقظَ في الأرضِ
ما نامَ
من حلمِها
ومنَّا،
ومن كلِّ شيءٍ
مضى



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (برولوج لمونودراما مجهولة )
- (جسدُكِ سديرُ المنامِ)
- مدى دستورية مقترحات حرمان القضاة والحقوقيين المتقاعدين من ال ...
- النَّهرُالعتيقُ
- (هُيامًا بالنَّهرِ العتيقِ)
- (تثاؤبُ بغدادَ)
- قراءة نقدية كونية إنسانية للأديب الجزائري -إبراهيم عثمان - ل ...
- (عَبَقاتُ الرَّمادِ عِندَ عَتباتِ النَّهْر)
- سيميولوجيا الغياب والحنين في نص -لمّا رحلتُ- للشاعرة د. سجال ...
- ( قمرٌ يَفيضُ على المنارْ)
- (صلاةُ الضوءِ على رُخامِ الغياب)
- (في المَنفى)
- ( نبوءةُ بَصّارةٍ )
- (أَشْهَدُ أني قَدْ بلَّغتُ)
- (مَسافاتُ النُّورِ في العبورِ الخَفيِّ إلى المجهول )
- [7](مَقاماتٌ بين الظِّلِّ والضَّوءِ)
- [6](مَقاماتٌ بين الظِّلِّ والضَّوءِ)
- [5](مَقاماتٌ بين الظِّلِّ والضَّوءِ)
- الجزء الأخير مع الخاتمة للقراءة المعمّقة لنص: -حداثة الماء- ...
- [14] قراءة معمّقة مع الخاتمة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى ...


المزيد.....




- أبرز أفلام الخيال العلمي في 2026.. لماذا عاد المستقبل لقيادة ...
- أشبه بفتح مقبرة فرعونية.. كنز بصري يوثق تاريخ الإسكندرية
- نصف قرن من -البث المباشر من عمّان-.. حين يصبح برنامج إذاعي ص ...
- بيت المدى يستذكر القاص والمسرحي جليل القيسي (صور)
- -بروكوفييف 135-.. عرض موسيقي مبتكر في ذكرى المؤلف الكبير
- لوحات فنية بقيمة مليار روبل تُطرح في مزاد علني بموسكو
- لاتفيا تقرّ حظر بث بعض أغاني المؤلف الموسيقي اللاتفي رايموند ...
- برلماني أوروبي ينتقد دور المفوضية الأوروبية في الثقافة بعد س ...
- حسام جنيد يعتذر للشعب السوري: -غلطت.. والاعتراف بالذنب فضيلة ...
- من معرة صيدنايا إلى قرية السودا.. -خارج التغطية- ينسج حكاية ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - ( أناشيد الصّدى والظّلّ والجذر)