أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - بين وهم -أهل السلطة- وحقيقة المقاومة: تفكيك مغالطة إدارة الحكم في المنطقة














المزيد.....

بين وهم -أهل السلطة- وحقيقة المقاومة: تفكيك مغالطة إدارة الحكم في المنطقة


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 8774 - 2026 / 7 / 22 - 21:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تتردد في الأوساط السياسية والإعلامية مقولةٌ مفادها أن "الشيعة ليسوا أهلًا للحكم"*، وهي مقولة كرسها الخطاب المناهض، وتلقفها بعض السذج دون تمحيص. غير أن القراءة المنصفة للتاريخ المعاصر والأحداث الجارية تكشف عن زيف هذا الادعاء، وتبين الفرق الجوهري بين *الحكم المستقل ذي السيادة* وبين *إدارة السلطة تحت الهيمنة والوصاية الخارجية*.

أولًا: أزمة الخطاب والتعريف بالنفس
إن ترسخ هذه المقولة في أذهان البعض لم يكن بسبب عجز أصيل في الفكر أو الإدارة، بل بسبب قصور بعض الأطراف في تقديم أطروحتها وإبراز مكامن قوتها. وفي المقابل، قدم تجربة *إيران ومحور المقاومة* نموذجًا مختلفًا؛ حيث تجلت وحدة الهوية، والقوة، والإيمان بالمذهب، والجاهزية للتضحية والشهادة في سبيل المبادئ. لقد أثبتت هذه التجربة أن إدارة الدولة ليست مجرد ترف إداري، بل هي قدرة على الصمود والبناء في مواجهة الحصار والضغوط الدولية.

ثانياً: وهم "خبرة السلطة" لدى الطرف الآخر
إذا ما صُحح المفهوم، يُطرح السؤال: هل أثبتت التجارب التي تُوصف بـ "أهل السلطة في الدول الاسلامية ذات المذاهب المخالفة للشيعة" نجاحًا حقيقيًا في قيادة الأمة؟
الارتهان للخارج: أظهرت الأزمات المتلاحقة أن أنظمة عديدة لا تملك من مقومات إدارة الدول سوى الجلوس على الكراسي وتوزيع الثروات— قليل منها للشعوب، وكثير منها للمصالح الغربية والأمريكية.
غياب الإرادة المستقلة: تبين الأحداث أن مفهوم الدولة لدى هذه الأنظمة يتلخص في طلب الحماية الخارجية، والعيش في ظل ضمانات القوى الكبرى دون القدرة على مواجهة التحديات المصيرية بشكل مستقل.

ثالثًا: معايير النجاح بين السيادة والترف الزائف
تُقاس تجارب الحكم في المقارنات السطحية بمظاهر الترف الاستهلاكي، والانفتاح الشكلي، والمشاريع الترفيهية، وتُعتبر هذه المظاهر دليلًا على "نجاح القيادة". لكن هذا الطرح يغفل جوهر الدولة الإسلامية والمستقلة:

بين معيار الحكم الزائف ومعيار الحكم الأصيل
الحكم الزائف: الترف الاستهلاكي والاعتناء بالمظاهر . بينما الحكم الاصيل: السيادة الوطنية واستقلال القرار.
الحكم الزائف: الامتثال لإرادة القوى الدولية. بينما الحكم الأصيل: الاعتماد على الذات وبناء عناصر القوة.
الحكم الزائف: تقديم الثروات مقابل الحماية. بينما الحكم الأصيل: حماية ثروات الأمة واستثمارها للشعوب.

"إن الحكم الحقيقي ليس مظاهر ترفٍ وملاهٍ وفنادق، بل هو القدرة على اتخاذ القرار الحر وبناء أمة قادرة على حماية كرامتها وهويتها."

رابعاً: الفساد وطبيعة الصراع على السلطة
إن ادعاء فشل مكون بعينه في إدارة الدولة يُغفل حقيقة أن *سراق المال العام والمفسدين لا ينتمون لطائفة محددة*، بل تجمعهم مصلحة واحدة هي البقاء في السلطة وفق الآليات التي يرتضيها النفوذ الأجنبي. هؤلاء هم من يروجون لرمزية "القائد الأوحد" ويسعون لإرضاء القوى الخارجية على حساب كرامة أوطانهم.
بقي شيء...
إن القول بأن الشيعة ليسوا أهلًا للحكم هو *تدليس سياسي* سقط أمام الواقع. لقد أثبتت تجربة المقاومة أن من يملك العقيدة، والإرادة، والجاهزية لبناء مكامن القوة الذاتية، هو الأقدر على إدارة الحكم بروح أصلية تستعيد هيبة الأمة وسيادتها، بعيدًا عن التبعية والانصياع للإملاءات الخارجية.



#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين ساحات الوطن وفنادق الرياض: عندما ينقلب المنطق وتضطرب الم ...
- كرة القدم بين المستطيل الأخضر ومحاكمة التاريخ: قراءة في انقس ...
- الذكاء الاصطناعي بين إغراء النمو وكابوس البطالة: هل نصنع الا ...
- جدران السياسة وسهم المنون: قراءة في ثنائية السلطة والرحيل ال ...
- ازدواجية المعايير الدولية: لماذا يُحاكم الإسلام بجرائم الأفر ...
- النصل والملعب الاخضر
- تصعيد بلا سقوف: قراءة في سيناريوهات المواجهة المباشرة بين إي ...
- وقفة مع السيد علي السيستاني2
- وقفة مع السيد علي السيستاني
- جنازة عابرة للقارات: مئة مليون مشيّع في وداع -مهندس الخراب
- رسالة مفتوحة (جداً) إلى سيادة المسؤول
- بين -صولة الفجر- وكواليس -المخرج المنفذ-.. هل يصدق المشهد ال ...
- حصانة الخمس نجوم-.. حين يطالب السارق باعتذار من الضحية!
- في مَشارِفِ التَّحوّلِ: قِراءةٌ في جَدليَّةِ الوعيِ وبِناءِ ...
- كربلاء بين النهج واللافتة: مفارقة الدم والمغنم في مشهد الصرا ...
- زلزال التشييع وفلسفة الهوية.. عندما تُحطّم كربلاء والنجف أصن ...
- المعلم بين الوعود المؤجلة والحقوق المسلوبة
- الأربعاء... أتزدان بتشييع الولي أم تفجع؟
- آراء حول صولة الفجر
- قال لي يومًا: -زعلت على رب العالمين...-


المزيد.....




- هل تسلم واشنطن الأخوين تيت إلى بريطانيا؟ إدارة ترامب تكشف مو ...
- متحدث إيراني: دمرنا مركز بيانات ضخما في الإمارات
- الولايات المتحدة تحقق في ملابسات مقتل جنودها في الأردن
- إحدى دول الناتو تعرض على بولندا استلام مقاتلات ميغ-29 مُخصصة ...
- سفارة السعودية في أنقرة تعلن وفاة مواطن سعودي غرقا في أوزنجو ...
- الحرائق تضرب شمال الجزائر.. نقل 100 شخص للمستشفى وإخلاء 150 ...
- من هواية إلى شركة بملايين الدولارات، هل يصبح تيك توك مستقبل ...
- لسبب غريب.. متقاعد ألماني يتبرع بعقار قيمته 10 ملايين يورو! ...
- -لماذا لم تحذرونا؟-.. قلق وخوف في إسرائيل على خلفية القصف ال ...
- سوريا.. حجز أموال ومنع سفر بحق شخصيات شغلوا مناصب بالقصر الج ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - بين وهم -أهل السلطة- وحقيقة المقاومة: تفكيك مغالطة إدارة الحكم في المنطقة