أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - قمة الناتو وضغوط ترمب














المزيد.....

قمة الناتو وضغوط ترمب


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8773 - 2026 / 7 / 21 - 15:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عقدت قمة الناتو السادسة والثلاثون في تركيا وسط تحديات غير مسبوقة، يأتي في مقدمتها استمرار الحرب الروسية–الأوكرانية، إلى جانب محاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فرض رؤية جديدة لمستقبل الحلف تقوم على إعادة توزيع أعباء الدفاع، وربط الالتزامات الأمنية بالمصالح الاقتصادية. وهو ما يجعل الحلف يمر بمرحلة ربما تكون الأكثر حساسية منذ تأسيسه، وقد تضع تماسكه أمام اختبار حقيقي.خاصة وإن هنالك شعور أوربي بتراجع دعم أمريكا لهم مما يجعلهم أمام مواجهة تحديات أمنية كبيرة.
فخلال الأشهر الماضية،شرعت واشنطن في تقليص وجودها العسكري في عدد من الدول الأوروبية ضمن سياسة تقوم على أن الحماية الأمريكية لن تكون مجانية، وأن على الدول الأعضاء زيادة إنفاقها العسكري وتحمل جانب أكبر من كلفة أمنها. وبذلك تسعى الإدارة الأمريكية إلى إعادة تعريف العلاقة داخل الحلف، بحيث لا تقتصر على مبدأ الدفاع المشترك، وإنما تمتد إلى شراكات اقتصادية وصفقات تسليح تستفيد منها الصناعات العسكرية الأمريكية.وواشنطن كانت صريحة في هذا الشأن وأقدمت كما أشرنا إلى سحب وتقليص قواتها بشكل أربك الأوربيين.
وتخشى الدول الأوروبية أن يؤدي أي انسحاب أمريكي أو تقليص إضافي للقوات إلى إرسال رسائل خاطئة إلى موسكو، قد تُفسَّر على أنها تراجع في تماسك الحلف أو ضعف في الالتزام الأمريكي بالدفاع عن أوروبا.وتلك الرسائل تلقطها موسكو وتبني وفق ذلك رؤيتها في حسابات المصالح الروسية التي بدأت تتضح أكثر لدى الأوربيين.
و تدرك واشنطن أن أوروبا ما زالت تعتمد بدرجة كبيرة على القدرات العسكرية والاستخبارية الأمريكية التي تمثل العمود الفقري لقوة الناتو. كما أن الدول الأوروبية، رغم سعيها في السنوات الأخيرة إلى تعزيز قدراتها الذاتية عبر تطوير الصناعات العسكرية ومنظومات الصواريخ والقدرات الاستخبارية، فإن الوصول إلى مستوى من الاستقلال الدفاعي يتطلب سنوات طويلة واستثمارات ضخمة.وهذا ناجم من إنها تعتمد على واشنطن منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وهو تاريخ تأسيس الحلف، ظلت أوربا تحت مظلة الحماية الأمريكية في سنوات الحرب الباردة وما بعدها. الأمر الآن تغير بشكل كبير مما يتطلب جهوداً كبيرة من الأوربيين لتجاوز ذلك وفي ظروف صعبة .
لذلك، تبدو قمة الناتو الحالية أكثر من مجرد اجتماع دوري للدول الأعضاء؛ فهي محطة مفصلية لإعادة رسم طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، وتحديد ما إذا كان الحلف سيواصل العمل وفق فلسفة الدفاع الجماعي التي تأسس عليها، أم أنه سيدخل مرحلة جديدة تُمنح فيها الاعتبارات الاقتصادية والمالية دوراً أكبر في صياغة مستقبل التحالف. وفي جميع الأحوال، لا تزال دول الحلف بحاجة كبيرة إلى الدعم العسكري والاستخباري الأمريكي، وهو ما تدركه واشنطن جيدًا، وتعمل على توظيفه لفرض رؤيتها الجديدة داخل الناتو. ومن هنا، فإن مستقبل الحلف لن يتوقف على مواجهة التهديدات الروسية فحسب، بل سيتحدد أيضًا بقدرته على احتواء الخلافات بين ضفتي الأطلسي.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تقترب فرنسا من لحظة التحول ؟
- زيارة واشنطن تحويل الشراكة الى تنمية
- المثقف والمجتمع
- إعداد المعلم وفق إستراتيجيات التربية الحديثة
- مانديلا ..رجل الحرية
- لبنان بين الاستقرار والسلام
- صيفنا الساخن
- التعليم والتعلم
- دور منظمات المجتمع المدني في ترسيخ دعائم الدولة
- ثلاث قصص قصيرة
- ١٤ تموز .. جمهورية الشعب
- مقومات بناء المجتمع المدني
- الحرب ضد الفساد
- النظام الرئاسي أم البرلماني ؟
- الأمة العراقية واسئلة الهوية
- اللقاء في عالم افتراضي
- من قتل الملك ؟
- صولة الفجر وسيادة القانون
- يوميات الحرب والحب والخوف (68)
- يوميات الحرب والحب والخوف (67)


المزيد.....




- مصدر لـCNN: إسرائيل تعتقد أن إيران نقلت يورانيوم عالي التخصي ...
- الجيش اللبناني: القوات الإسرائيلية أطلقت النار على مقربة من ...
- تصعيد متواصل بين واشنطن وطهران.. والجيش اللبناني يبدأ الانتش ...
- امتداد حريق غابات في جنوب شرق فرنسا ورجال الإطفاء يكافحون ال ...
- -لم ألتقِ مجتبى خامنئي-.. عراقجي يكشف كواليس إدارة الحرب وال ...
- وقف النار في القطاع كذبة تكتب بدماء الغزيين.. 12 قتيلا منذ ف ...
- بريطانيا: آندي بيرنهام يكشف تشكيلته الحكومية ويستبعد الوزراء ...
- القواعد الأمريكية تتعرض لهجمات إيرانية: -الأردن أصبح هدفا مف ...
- مقابر الإلكترونيات الذكية.. الكارثة المنسية خلف الترقية السن ...
- بين المأساة الشخصية والمناورة السياسية.. كيف يصوغ خليل الحية ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - قمة الناتو وضغوط ترمب