أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - هل تقترب فرنسا من لحظة التحول ؟














المزيد.....

هل تقترب فرنسا من لحظة التحول ؟


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8772 - 2026 / 7 / 20 - 16:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع إعلان زعيمة حزب «التجمع الوطني» مارين لوبن ترشحها للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في ربيع عام 2027، عاد الجدل حول مستقبل فرنسا السياسي واحتمال وصول اليمين القومي إلى قصر الإليزيه، بعد سنوات من الاقتراب والإخفاق.
ولا يقتصر الأمر على ترشح شخصية سياسية فحسب، بل يعكس أيضًا تحولًا ملحوظًا في المزاج العام الفرنسي. فبحسب استطلاع أجراه معهد IFOP في آذار/مارس 2026، اعتبر 68% من الفرنسيين أن قضيتي الهجرة والأمن تمثلان الأولوية الأهم، وهو ما يفسر تصاعد حضور هذين الملفين في الخطاب السياسي، ولا سيما لدى أحزاب اليمين.
ويزداد المشهد تعقيدًا لأن لوبن تخوض السباق بعد إدانتها في آذار/مارس 2025 في قضية اختلاس أموال عامة قُدرت بنحو 2.9 مليون يورو، قبل أن تلغي محكمة الاستئناف في كانون الثاني/يناير 2026 قرار حرمانها من الترشح لمدة خمس سنوات. ومن المرجح أن تجعل من هذه القضية إحدى ركائز حملتها الانتخابية، عبر تقديم نفسها بوصفها ضحية لاستهداف سياسي وتسييس للقضاء، مستندة إلى تأكيدها المتواصل لبراءتها. وفي المقابل، يتمسك خصومها بأن القضية تجسد استقلال القضاء الفرنسي، وأن مبدأ سيادة القانون يقتضي إخضاع الجميع للمساءلة دون استثناء. وهكذا قد تتحول هذه القضية إلى أحد أبرز محاور الحملة الانتخابية، بما تحمله من أبعاد قانونية وسياسية في آن واحد.
ولا تقل أهمية عن ذلك الأزمة التي يواجهها معسكر الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي يبدو حتى الآن عاجزًا عن تقديم شخصية تمتلك القدرة على توحيد قوى الوسط واستعادة ثقة الناخبين، في ظل غياب خليفة واضح قادر على حمل إرثه السياسي. وبعد عامين من حكم التعايش مع برلمان منقسم، لم تنجح سياسات هذا المعسكر في تبديد القلق الشعبي؛ إذ بلغ معدل البطالة نحو 7.4%، فيما تجاوز الدين العام 112% من الناتج المحلي الإجمالي، وتكررت الاضطرابات الأمنية في بعض الضواحي. وقد أتاح ذلك لمعسكر لوبن مساحة أوسع لتعزيز حضوره، وجعل الانتخابات المقبلة أكثر انفتاحًا على احتمالات لم تكن مطروحة بالجدية نفسها قبل سنوات.
فالانتخابات لا تُحسم دائمًا بمن يملك أفضل البرامج، بل كثيرًا ما تُحسم بمن ينجح في التعبير عن مخاوف الناخبين وتطلعاتهم. ويبدو أن خطاب اليمين القومي نجح، حتى الآن، في استثمار هذه المخاوف بصورة أكثر فاعلية من منافسيه، فيما لا تزال الأحزاب التقليدية تبحث عن إجابات مقنعة للتحديات المرتبطة بالهجرة والاقتصاد والأمن.
ولعل أبرز ما تكشفه المؤشرات الحالية هو أن وصول اليمين القومي إلى السلطة لم يعد مجرد فرضية سياسية بعيدة، بل أصبح احتمالًا واقعيًا تدعمه استطلاعات الرأي، مع بقاء الحسم النهائي مرهونًا بمجريات الحملة الانتخابية وما قد تشهده من متغيرات. فبحسب متوسط خمسة استطلاعات للرأي صدرت في نيسان/أبريل 2026، تتصدر لوبن نوايا التصويت في الدور الأول بنسبة تتراوح بين 32% و35%.
وإذا كانت الأحزاب التقليدية قد عجزت حتى الآن عن استعادة ثقة الناخبين، فإن السؤال الذي يفرض نفسه لم يعد يقتصر على قدرة اليمين على الوصول إلى قصر الإليزيه، بل يمتد إلى قدرة القوى السياسية التقليدية على وقف هذا التحول، أم أن فرنسا تقف بالفعل أمام مرحلة سياسية جديدة قد تتجاوز آثارها حدودها الوطنية لتنعكس على مستقبل أوروبا بأسرها.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زيارة واشنطن تحويل الشراكة الى تنمية
- المثقف والمجتمع
- إعداد المعلم وفق إستراتيجيات التربية الحديثة
- مانديلا ..رجل الحرية
- لبنان بين الاستقرار والسلام
- صيفنا الساخن
- التعليم والتعلم
- دور منظمات المجتمع المدني في ترسيخ دعائم الدولة
- ثلاث قصص قصيرة
- ١٤ تموز .. جمهورية الشعب
- مقومات بناء المجتمع المدني
- الحرب ضد الفساد
- النظام الرئاسي أم البرلماني ؟
- الأمة العراقية واسئلة الهوية
- اللقاء في عالم افتراضي
- من قتل الملك ؟
- صولة الفجر وسيادة القانون
- يوميات الحرب والحب والخوف (68)
- يوميات الحرب والحب والخوف (67)
- يوميات الحرب والحب والخوف (66)


المزيد.....




- كيف يمنح تصعيد الحوثيين إيران ورقة ضغط جديدة في سوق الطاقة؟ ...
- بيرنهام يكشف تشكيلة حكومته ويعرض أولويات داونينغ ستريت
- فرنسا تندد بـ-ترهيب- اثنين من دبلوماسييها في إيران وتتوعد با ...
- -الجيش الأمريكي يُبطئ في الكشف عن إصابات قواته خلال حرب إيرا ...
- السفير الروسي في لندن: تدريبات -تحالف الراغبين- في بولندا عم ...
- روسيا وأوكرانيا تستعدان لتبادل جديد للأسرى في المستقبل القري ...
- الحرس الثوري الإيراني يعلن احتراق ناقلتي نفط بعد محاولة عبور ...
- -ترامب يشعر بالخيانة-.. هل تحولت حرب إيران إلى أزمة ثقة بين ...
- وفاة مغربي أثناء توقيفه تشعل جدلا في إيطاليا والمعارضة تطالب ...
- الولايات المتحدة تهاجم مدناً إيرانية، وطهران تقول إنها تخوض ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - هل تقترب فرنسا من لحظة التحول ؟