أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - زيارة واشنطن تحويل الشراكة الى تنمية














المزيد.....

زيارة واشنطن تحويل الشراكة الى تنمية


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8772 - 2026 / 7 / 20 - 09:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تأتي زيارة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى واشنطن في توقيت بالغ الحساسية، إذ تتصاعد أزمات المنطقة، وفي مقدمتها تداعيات إغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل الشريان الرئيس لصادرات النفط العراقية المنقولة بحراً إلى الأسواق العالمية.
وفي ظل هذه التطورات، يعوّل العراق كثيراً على هذه الزيارة لإعادة رسم مسار العلاقات العراقية–الأمريكية، بما يوسع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري، وينقلها من إطارها الأمني التقليدي إلى شراكة أكثر شمولاً. فبغداد تحتاج إلى دعم واشنطن في ملفات استراتيجية، يأتي في مقدمتها تطوير قطاع الكهرباء، وتحديث البنى التحتية، وجذب الاستثمارات، فضلاً عن تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيا، بما يسهم في تنويع الاقتصاد العراقي وتقليل تأثره بالأزمات الإقليمية.
وفي المقابل، تنتظر واشنطن من بغداد اتخاذ خطوات أكثر جدية في مكافحة الفساد، وتهيئة بيئة قانونية وإدارية جاذبة للاستثمارات الأجنبية، بما يضمن حماية رؤوس الأموال ويعزز ثقة الشركات العالمية بالسوق العراقية.
كما يمثل تنشيط القطاع الخاص أحد أبرز الملفات المطروحة، في ظل وجود عشرات المشاريع الصناعية المتوقفة منذ عام 2003 لأسباب أمنية وإدارية ومالية. ولذلك ترى بغداد أن التعاون مع الولايات المتحدة يمكن أن يسهم في إعادة تأهيل هذه المشاريع وتشغيلها، ونقل الخبرات والتكنولوجيا، بما يساعد على تقليل الاعتماد على الاستيراد العشوائي للسلع التي يمتلك العراق القدرة على إنتاجها محلياً. ومن شأن ذلك أن يعزز الاقتصاد الوطني، ويوفر آلاف فرص العمل، ويدعم مسار التنوع الاقتصادي بعيداً عن الاعتماد شبه الكامل على النفط.
وبالمقابل، ينظر الشارع العراقي إلى هذه الزيارة بمنظار مختلف عن الزيارات السابقة لرؤساء الحكومات، إذ يعلق عليها آمالاً كبيرة في أن تثمر عن نتائج اقتصادية وتنموية ملموسة تنعكس مباشرة على حياة المواطنين. فالعراقيين لم يعودوا ينتظرون بيانات سياسية أو وعوداً دبلوماسية، بل يتطلعون إلى مشاريع حقيقية وفرص عمل وخدمات أفضل.
لقد آن الأوان لأن تأخذ العلاقات العراقية–الأمريكية مسارها الصحيح، القائم على المصالح المشتركة واحترام سيادة العراق، وبما يخدم المصلحة الوطنية أولاً. كما يتطلع المواطن العراقي إلى أن تسهم هذه الشراكة في إنشاء بنى تحتية رصينة، وتطوير قطاعات الكهرباء والطاقة والنقل والصناعة، عبر شركات عالمية رصينة تمتلك الخبرة والكفاءة، بعيداً عن ظاهرة الشركات الوهمية والمشاريع المتلكئة التي استنزفت المال العام خلال السنوات الماضية، من دون أن تقدم للمواطن ما يستحقه من خدمات.
ويبقى نجاح هذه الزيارة مرهوناً بما ستسفر عنه من نتائج عملية واتفاقات قابلة للتنفيذ، لا بما يصدر عنها من بيانات مشتركة. فالعراق اليوم بحاجة إلى شراكات اقتصادية حقيقية تنقل خبرات العالم إليه، وتسهم في بناء اقتصاد متنوع ودولة قوية ومؤسسات فاعلة. وعندما يلمس المواطن تحسناً في الكهرباء والخدمات وفرص العمل والبنى التحتية، عندها فقط يمكن القول إن هذه الزيارة حققت أهدافها، وإن العلاقات العراقية–الأمريكية دخلت مرحلة جديدة عنوانها التنمية والازدهار.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المثقف والمجتمع
- إعداد المعلم وفق إستراتيجيات التربية الحديثة
- مانديلا ..رجل الحرية
- لبنان بين الاستقرار والسلام
- صيفنا الساخن
- التعليم والتعلم
- دور منظمات المجتمع المدني في ترسيخ دعائم الدولة
- ثلاث قصص قصيرة
- ١٤ تموز .. جمهورية الشعب
- مقومات بناء المجتمع المدني
- الحرب ضد الفساد
- النظام الرئاسي أم البرلماني ؟
- الأمة العراقية واسئلة الهوية
- اللقاء في عالم افتراضي
- من قتل الملك ؟
- صولة الفجر وسيادة القانون
- يوميات الحرب والحب والخوف (68)
- يوميات الحرب والحب والخوف (67)
- يوميات الحرب والحب والخوف (66)
- يوميات الحرب والحب والخوف (65)


المزيد.....




- الجيش النيبالي يعلن عدد الذين تم إنقاذهم الجمعة: العمليات لا ...
- حيوان غامض يهاجم السكان.. والشرطة الأمريكية تستعين بمسيّرات ...
- قاليباف: دول المنطقة يجب أن تتولى زمام مستقبلها.. وإيران مست ...
- تلة -علي الطاهر-.. مفاجآت حزب الله تنتظر إسرائيل
- كيف يمكن إنهاء الصراع الأمريكي الإيراني؟ ثلاثة خبراء يعرضون ...
- -جزّ العشب-.. واشنطن على شفا دوامة استنزاف في إيران
- الجيش الأمريكي: حيّدنا أكثر من 300 مسيّرة تابعة لكارتلات الم ...
- زاخاروفا: تهديد زيلينسكي للطيران المدني نقطة اللاعودة
- قطر ترد على إيران: هجوم رأس لفان موثق رسميا وليس -مزعوما-
- إيران والسعودية في صلبها.. خطة ترامب الشاملة للشرق الأوسط بع ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - زيارة واشنطن تحويل الشراكة الى تنمية