أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جابر احمد - من «تصدير الثورة» إلى تصدير الأزمات: النظام الإيراني في أخطر لحظاته














المزيد.....

من «تصدير الثورة» إلى تصدير الأزمات: النظام الإيراني في أخطر لحظاته


جابر احمد

الحوار المتمدن-العدد: 8772 - 2026 / 7 / 20 - 00:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تصدير الأزمات إلى الخارج لم يعد مجرد خيار لدى الأنظمة الاستبدادية، بل تحوّل إلى وسيلة للبقاء. وفي إيران، يواصل نظام ولاية الفقيه استخدام التوترات الإقليمية والحروب كطوق نجاة يهرب عبره من أزماته الداخلية المتفاقمة، تماماً كما فعل منذ الأيام الأولى لسقوط النظام الملكي تحت شعار «تصدير الثورة».

الحرب كأداة حكم

منذ اندلاع الحرب الإيرانية العراقية، وجد النظام في تلك المواجهة الطويلة فرصة ذهبية لتثبيت سلطته، وتصفية خصومه، والتنصل من وعوده للشعب. ولم يكن مفاجئاً أن يصف الخميني تلك الحرب، بكل ما خلّفته من دمار وخسائر بشرية، بأنها «رحمة» للنظام الذي كان يبحث عن شرعية بالسلاح لا بالصندوق.

أزمات داخلية خانقة… وخسائر خارجية متراكمة

اليوم، يعيد النظام إنتاج المشهد ذاته. فخارجياً، يتجرع مرارة تراجع نفوذه في سوريا ولبنان واليمن، بعد سنوات من الإنفاق العسكري الضخم. وداخلياً، يواجه بنية اقتصادية منهكة: بطالة مرتفعة، وتضخم جامح، وفساد مستشرٍ، وسخط شعبي بلغ ذروته في انتفاضة «المرأة، الحياة، الحرية».

أمام هذا الانسداد، يعود النظام إلى استراتيجيته المفضلة: افتعال الأزمات. لكن خصومه اليوم أكثر قوة، ما دفعه إلى التلويح بورقة مضيق هرمز، الشريان الذي تمر عبره نحو 25% من الطاقة العالمية، في محاولة لابتزاز المجتمع الدولي وخلق أزمة اقتصادية واسعة.

من «نعمة» إلى «نقمة»

لم تعد الحرب مكسباً للنظام كما كانت في الثمانينيات. فالمشهد اليوم مختلف: انتفاضات شعبية في الداخل، وضربات أمريكية في الخارج، وتراجع قدرة النظام على التحكم في روايته. كما أن الارتفاع الملحوظ في الإعدامات وتصفية الناشطين يعكس هشاشة الجبهة الداخلية، وخوف السلطة من أي تحرك جماهيري قد يطيح بها.

إن الهجمات المتبادلة واستهداف الملاحة في مضيق هرمز ليست مجرد ردود فعل على السياسة الدولية، بل نتيجة مباشرة لبنية سياسية أمنية تُنتج الأزمات ولا تعرف سواها.

استعراضات جوفاء… وادعاءات «الاستفتاء الشعبي»

في محاولة لإعادة بناء شرعيته المتآكلة، حوّل النظام مراسم تشييع علي خامنئي إلى استعراض قوة، مقدّماً الحشود الحكومية المنظمة على أنها «استفتاء شعبي» لصالح ولاية الفقيه. لكن خلف هذه الصورة المصنوعة يقف مجتمع منهك، وفقير، وغاضب، وفاقد للثقة في سلطة لا تتردد في فبركة أي مشهد لإخفاء الفجوة بينها وبين الأغلبية الساحقة من الشعب.

وفي الوقت الذي تحتاج فيه البلاد إلى التهدئة والانفتاح، يخرج قادة الحرس الثوري والحوزات الدينية بلغة التهديد والتصعيد، وصلت إلى حد إطلاق تصريحات خيالية عن «اغتيال ترامب» أو «احتلال أمريكا»، وهي خطابات تُقابل بسخرية دولية وتكشف عمق مأزق النظام.

خيار الشعوب: نحو بديل ديمقراطي

الجولات الأخيرة من المواجهات، التي استهدفت فيها القوات الأمريكية أكثر من 80 موقعاً، وردّ النظام بهجمات على قواعد قال إنها «عسكرية»، تؤكد أن القيادة الإيرانية لا تأبه بالعواقب البنيوية أو الكلفة الإنسانية لمغامراتها.

لقد أثبتت التجربة أن السلام الحقيقي لن يتحقق في إيران والمنطقة إلا عبر تغيير جذري ينهي هذا النظام المأزوم، ويقيم بديلاً ديمقراطياً يضمن العدالة الاجتماعية، ويعيد بناء علاقات خارجية قائمة على المصالح المشتركة، واحترام السيادة، وحسن الجوار.



#جابر_احمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شباب الحويزة يتحدون التهديدات و يطالبون بحقوقهم
- الاقتصاد الإيراني يتجه نحو تآكل رأس المال
- منظمة حقوق الإنسان الأهوازية تحذر من “قتل بطيء” يواجه السجنا ...
- نقد لموقف د. عبد الكريم سروش حول اللغة والثقافة العربية
- كتاب -قرنان من الصمت-؛ كتاب تاريخ أم كتاب شتائم؟
- محافظ الأهواز الجديد وفشله في حل المشاكل
- تقرير حقوقي يكشف معاناة الكاتب والناشط الاهوازي مصطفى جمال و ...
- إعدام شاب عربي في سجن سبيدار بمدينة الأهواز
- الناشطة الإيرانية سبيده قليان تفضح أساليب التعذيب الممنهج لل ...
- مؤتمر في الجمعية الوطنية الفرنسية دفاعا عن حقوق الانسان
- منظمة حقوق الإنسان الأهوازية تدين محاكمة أربعة معتقلين عرب أ ...
- اعتقال الناشط الأهوازي المدني مجاهد سواري
- الدكتور كريم عبديان: الفيدرالية حل واقعي لمستقبل إيران وتعدد ...
- اعتقالات ليلية تطال مواطنين عرب في حي كوت عبد الله بالأهواز ...
- “صرخة العطش” بيان صادر عن مجموعة نشطاء البيئة العرب في إقليم ...
- إعدام مواطن أهوازي
- ملامح من الإبداع الثقافي في أعمال الأديب الاهوازي توفيق النص ...
- المحكمة العليا للثورة الإسلامية تصادق على أحكام الإعدام الصا ...
- نقد الروايات المتعلقة بعلاقة لغات الأخمينيين والساسانيين وال ...
- ​حديث حول الفيدرالية في إيران


المزيد.....




- القضاء يوقف مشروع بناء قاعة الرقص بالبيت الأبيض.. وترامب يطل ...
- إيران تطالب قطر بالكشف عن مصير ثلاثة طيارين، وتعلن اتفاقاً ح ...
- إيران تطالب بإطلاق 3 طيارين احتجزوا خلال مهاجمة -قاعدة عسكري ...
- زلزالان قويات يضربان أندونيسيا والخسائر في ارتفاع ومخاوف من ...
- لماذا تضع -أنثروبيك- علامة مائية خفية على ما ينتجه -كلود-؟
- -جنة الأثرياء- تهتز.. موجة سطو منظم تستهدف قصور جنيف وضواحيه ...
- الدفاعات الجوية الروسية تسقط 1328 مسيّرة أوكرانية خلال يوم و ...
- إسرائيل تعلن إصابة 3 جنود بجروح خطيرة في لبنان وتتهم حزب الل ...
- حدث نادر في ذروة أغسطس .. هطول أمطار غزيرة في القدس (فيديوها ...
- بعد -قنبلة- نتنياهو السياسية.. رئيس محكمة -الليكود- يعلق على ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جابر احمد - من «تصدير الثورة» إلى تصدير الأزمات: النظام الإيراني في أخطر لحظاته