أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - جابر احمد - الدكتور كريم عبديان: الفيدرالية حل واقعي لمستقبل إيران وتعددها القومي














المزيد.....

الدكتور كريم عبديان: الفيدرالية حل واقعي لمستقبل إيران وتعددها القومي


جابر احمد

الحوار المتمدن-العدد: 8746 - 2026 / 6 / 24 - 03:00
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


يقدم الناشط السياسي المخضرم، الدكتور كريم عبديان (مستشار حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي)، في مقابلته التلفزيونية والإذاعية عبر برنامج “بانوراما” على شاشة وراديو “أراز نيوز”، رؤية سياسية شاملة تطرح النظام الفيدرالي كحل واقعي لمستقبل إيران السياسي.

وقد استهل الدكتور عبديان حديثه بالعودة إلى الجذور التاريخية للأزمة، مستعرضًا تداعيات أحداث 30 مايو 1979 في مدينة المحمرة، والتي يُطلق عليها أبناء الشعب العربي الأهوازي اسم “الأربعاء الأسود”؛ حيث وصفها بأنها كانت أول صدام عسكري عنيف يشنه نظام الجمهورية الإسلامية آنذاك، كردٍّ قمعي على المطالب المشروعة للشعب العربي ولعموم الشعوب غير الفارسية. وأكد عبديان أن سياسة القمع العسكري هذه لم تقتصر على إقليم الأهواز فحسب، بل تمددت لتشمل كافة مناطق القوميات الأخرى كالأكراد في كردستان، والتركمان في صحراء التركمان، والأتراك في أذربيجان، متجاهلةً بذلك كل الشعارات والوعود المرفوعة إبان الثورة.

وقد أدت هذه الأجواء الراديكالية وحملات القمع التي تلت سقوط نظام الشاه إلى دفع الشباب العرب نحو الهجرة إلى دول الجوار، ولا سيما العراق، والتوجه نحو العمل الراديكالي. وكان من أبرز نتائج هذا الاحتقان قيام ستة شبان أهوازيين باقتحام السفارة الإيرانية في لندن عام 1980 للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، وهي الحادثة التاريخية التي وثقها المؤرخ البريطاني “بن ماكنتاير” في كتابه الأخير “The Siege” (الحصار) بمشاركة وشهادة الدكتور عبديان الشخصية.

وفي تشخيصه للوضع الاقتصادي والسياسي الراهن في إقليم الأهواز، شبّه عبديان ظروف المنطقة بالاحتلال، وبأنها أشبه بثكنة عسكرية وأمنية؛ فبالرغم من أن الإقليم يضخ نحو 85% من إجمالي ثروات إيران من النفط والغاز والبتروكيماويات، فإن السكان الأصليين يعيشون تحت خط الفقر المدقع نتيجةً لسياسة الإقصاء والتمييز الممنهج، حيث يُحرم الشباب العرب من التوظيف حتى في المنشآت والصناعات المقامة على أراضي آبائهم وأجدادهم، في حين تُسند كافة المناصب السيادية والمدنية والعسكرية، فضلًا عن الوظائف العليا في قطاع النفط، إلى مسؤولين غير محليين يتم جلبهم من الأقاليم الإيرانية الأخرى.

وعند تفكيكه لمفهوم “الدولة القومية” المختلقة في إيران، استند الدكتور عبديان إلى كتاب “إيران الدولة الوهمية” للدكتور وزيري، موضحًا أن مفهوم الدولة القومية الموحدة في إيران هو وهم نشأ في أعقاب فشل الثورة الدستورية (المشروطية)، مدفوعًا بخوف القوى الدولية من التمدد الشيوعي السوفيتي آنذاك. وأشار إلى أن هذا المشروع حاول فرض تاريخ وهوية ولغة واحدة (الفارسية) ومذهب واحد (التشيع) يمثل معتنقوه ثلث السكان كحد أقصى، وفرضه بالقوة على الثلثين الآخرين من القوميات غير الفارسية، وهو ما يراه السبب الرئيسي في تخلف إيران وفشل مشروع الدولة على مدار مئة عام، سواء في العهد البهلوي أو في عهد الجمهورية الإسلامية؛ فبدلًا من توجيه الثروات لتنمية الأقاليم بما فيها إقليم الأهواز، جرى إنفاق مئات المليارات من الدولارات من عائدات نفط الأهواز على المشاريع العسكرية، والبرنامج النووي، وسياسات التوسع الإقليمي للحكومة المركزية.

وتأسيسًا على هذا الواقع، طرح الدكتور كريم عبديان مشروع (النموذج الفيدرالي) كحل للأزمات الناتجة عن التنوع القومي في إيران، معتبرًا إياه الحل الأكثر واقعية وقبولًا على المستويين الداخلي والدولي عبر إقامة نظام فيدرالي تعددي لا مركزي يرتكز على أربعة مبادئ أساسية: أولها، الاصطفاف السياسي الثنائي من خلال تشكيل جبهة معارضة مستقلة تتكون من صفين؛ صف يضم القوى الفارسية بمختلف اتجاهاتها، وصف آخر يضم قوى الشعوب غير الفارسية كحلفاء لإسقاط النظام الحالي. وثانيها، صياغة دستورين منفصلين؛ دستور عام يخص الحكومة الفيدرالية المركزية، ودساتير محلية خاصة بكل إقليم ضمن الإطار الفيدرالي. وثالثها، تأسيس برلمان مركب يتكون من (مجلس الشورى الوطني) ومجلس آخر يضمن التمثيل الرسمي للأقاليم، مع اشتراط موافقة ثلثي أعضاء المجلس المحلي لتمرير أي تعديل دستوري. ورابعها، إقرار حق الوكالة (المشروط) في تقرير المصير، مستشهدًا بنموذج تفكك الاتحاد السوفيتي وقيام دول مستقلة؛ حيث شدد عبديان على ضرورة امتلاك الشعوب غير الفارسية لمؤسسات وبرلمانات محلية معترف بها تضمن لها قانونًا حق الانفصال عن الاتحاد الفيدرالي في حال مارست الحكومة المركزية أي ضغوط أو اضطهاد مستقبلي، شريطة تصويت ثلثي ممثلي الشعب في برلمانهم المحلي لصالح الاستقلال.



#جابر_احمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعتقالات ليلية تطال مواطنين عرب في حي كوت عبد الله بالأهواز ...
- “صرخة العطش” بيان صادر عن مجموعة نشطاء البيئة العرب في إقليم ...
- إعدام مواطن أهوازي
- ملامح من الإبداع الثقافي في أعمال الأديب الاهوازي توفيق النص ...
- المحكمة العليا للثورة الإسلامية تصادق على أحكام الإعدام الصا ...
- نقد الروايات المتعلقة بعلاقة لغات الأخمينيين والساسانيين وال ...
- ​حديث حول الفيدرالية في إيران
- تأييد حكم الإعدام الصادر بحق الناشط الثقافي الأهوازي -حسن مص ...
- الشعب العربي الأهوازي والأساليب التي اتبعها للحفاظ على لغته ...
- رحيل شخصية اهوازية مرموقة ساهمت في النضال الوطني الأهوازي
- رثاء رفيق الدرب المناضل رحيم جاردي -أبو فادي-
- النظام الإيراني ومعاناة الشعب التي لا تنتهي
- أوضاع الكادحين في إيران: بين الاستغلال الطبقي والاضطهاد القو ...
- تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان في إيران - القوميات أول الضحايا
- نظام ولاية الفقيه واستهدافه دول مجلس التعاون الخليجي
- أوضاع السجون في إيران ودعوة للتضامن مع السجينة نرجس محمدي
- عيد العمال العالمي… ومعاناة الكادحين في الأقاليم الإيرانية
- رحيل مناضل أهوازي… ووجع لا يُحتمل
- بمناسبة الذكرى الحادية بعد المئة لإنهاء الحكم العربي في إقلي ...
- ارتفاع غير مسبوق في معدلات التضخم في إيران


المزيد.....




- ريابكوف: الحوار الروسي الأمريكي يواجه حالة جمود والتقدم مرهو ...
- -أحبك إلى الأبد-.. أرملة نجم ليفربول ديوغو جوتا تستذكره بمق ...
- ريابكوف: الولايات المتحدة تبتعد عن تفاهمات أنكوريدج حول تسوي ...
- وسائل إعلام: مسؤولون في -مجلس السلام- سيجتمعون في قبرص الأسب ...
- كيم جونغ أون يؤكد تقدم برنامج تسليح البحرية الكورية الشمالية ...
- ريابكوف: مواجهة مباشرة مع الغرب ستقود إلى عواقب كارثية وروسي ...
- الجيش الأمريكي يخطط لإنشاء مواقع تدريب تحاكي ظروف القتال في ...
- ريابكوف: موسكو كانت على اطلاع على مفاوضات طهران وواشنطن وتوا ...
- رئيس -اللجنة المركزية- في إسرائيل: تأجيل الانتخابات في حالات ...
- ريابكوف: ثمة تقدم في مسألة إصدار التأشيرات الأمريكية للدبلوم ...


المزيد.....

- اشتراكيون ديموقراطيون ام ماركسيون / سعيد العليمى
- الرغبة القومية ومطلب الأوليكارشية / نجم الدين فارس
- ايزيدية شنكال-سنجار / ممتاز حسين سليمان خلو
- في المسألة القومية: قراءة جديدة ورؤى نقدية / عبد الحسين شعبان
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من قضية القومية العربية / سعيد العليمى
- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - جابر احمد - الدكتور كريم عبديان: الفيدرالية حل واقعي لمستقبل إيران وتعددها القومي