أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - جابر احمد - رحيل شخصية اهوازية مرموقة ساهمت في النضال الوطني الأهوازي














المزيد.....

رحيل شخصية اهوازية مرموقة ساهمت في النضال الوطني الأهوازي


جابر احمد

الحوار المتمدن-العدد: 8714 - 2026 / 5 / 23 - 00:13
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


خلال هذا الشهر والشهر الذي سبقه، تلقيت بقلب يعتصره الألم ويملؤه الأسى، خبرين صادمين ومؤلمين، هزا وجداني بعمق؛ ألا وهما نبأ رحيل رفيقين عزيزين على قلبي، كانا من أبرز رفاق النضال والفكر، وسرنا معاً على طريق النضال الطويل والشاق من أجل قضية شعبنا العادلة.
الأول كان غياب رفيق الدرب والمحطات الصعبة، المغفور له المناضل الكبير رحيم لفتة جادري (أبو فادي)، الذي تعود معرفتي به إلى نهاية ستينات القرن الماضي. وقد استمرت هذه العلاقة الأخوية الصادقة، والروابط السياسية المتينة، صامدة أمام كل التحديات والمنعطفات التاريخية حتى قبيل وفاته بعدة أيام.
ولم تكد تلتئم جراح هذا الفقد الأليم، ولم يبرأ القلب من وعكته، حتى تلقيت يوم الجمعة المصادف 22 أيار 2026، النبأ الصادم والمليء باللوعة، ألا وهو وفاة رفيقي المناضل العروبي السيد عبد الرزاق محمدي (أبو نادر)، الذي وافته المنية في دولة الإمارات العربية المتحدة يوم أمس الخميس، 21 أيار، ليرحل تاركاً غصة أخرى في قلوب محبيه.

تربطني بالراحل العزيز "أبو نادر" علاقة نضالية ممزوجة بالتضحيات وقد بدأت مع عودتنا من المنفى عام 1979وذلك إثر سقوط نظام الشاه البائد. وتعمقت هذه المعرفة وتجذرت خلال الاجتماعات التاريخية والمصيرية التي دعا إليها في تلك الفترة، الشيخ شبير الخاقاني، لمناقشة وصياغة مطالب الشعب العربي الأهوازي المشروعة من أجل تقديمها وعرضها على النظام الجديد. وأذكر هنا، وبكثير من الوفاء والاعتزاز، عندما دعاني ابو نادر ومجموعة من الرفاق السياسيين العائدين من المنفى إلى وليمة غداء في بيته العامر الواقع في "كوت الشيخ"؛ في مدينة المحمرة تلك اللفتة الكريمة التي كانت بداية لتطور علاقتنا وتقوية أواصرها الأخوية، والتي لم تنقطع أبداً، وظلت حية نابضة حتى قبيل دخوله في غيبوبته الأخيرة، رحم الله روحه الطاهرة.
لقد كان "أبو نادر" شعلة وقادة من النشاط السياسي والوعي القومي، دفع ضريبتها الغالية من حريته واستقراره؛ حيث واجه التضييق والملاحقة في عهد الشاه بسبب هويته العربية وانتمائه القومي، ليتضاعف هذا الاستهداف بعد الثورة، حيث تعرض للملاحقة والاعتقال التعسفي في عهد نظام ولاية الفقيه. هذا التضييق الممنهج اضطره في نهاية المطاف إلى اختيار طريق الهجرة القسرية، فكانت محطته الأولى والاخيرة دولة الإمارات العربية المتحدة. وما إن استقر به المقام هناك، حتى حرص على البحث عن عنواني واتصل بي على الفور، ليدور بيننا حديث طويل، شجّي ومؤثر، استعدنا فيه ذكريات النضال وآمال المستقبل. وعقب ذلك، عندما سنحت لي الفرصة وسافرت إلى الإمارات والتقينا وجهاً لوجه، غمرني بنبله ولم يفارقني لحظة واحدة، وكان يبذل كل ما في وسعه وبمنتهى الإيثار لكي يخفف عني عثاء الغربة ومرارة المنفى. وحتى في أيامه الأخيرة، وهو راقد على سرير ا المشفى يقاوم المرض، لم تنقطع تلك الاتصالات التي تجسد أسمى معاني الوفاء.
نم قرير العين يا رفيقي وأخي، فذكراك العطرة ومواقفك الشجاعة والنبيلة ستبقى حية نابضة في وجداننا، ومحفورة بحروف من نور في تاريخ شعبنا المكافح. وبمناسبة رحيل هذه الشخصية الوطنية المرموقة، أصدر حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي بياناً رسمياً ينعى فيه المناضل السيد عبد الرزاق، يخلد فيه مسيرته العطرة.
وفيما يلي أهم ما
جاء في هذا البيان:
"ببالغ الحزن والأسى، ينعى حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي، وبكل فخر واعتزاز، إلى أبناء شعبنا العربي الأهوازي الأبي في الداخل وفي بلاد المهجر، رحيل المناضل المخضرم والرمز الوطني
السيد عبد الرزاق محمدي الجابري «أبو نادر» الذي انتقل إلى جوار ربه في دولة الإمارات العربية المتحدة، بعد مسيرة حافلة بالعطاء والتضحية، ونضال مستمر لم يهن ولم ينقطع.
لقد كان الفقيد الراحل من القامات الوطنية البارزة التي وقفت كالطود الشامخ في وجه الاستبداد والقمع في عهدَي الشاه والجمهورية الإسلامية، وذاق في سبيل مواقفه مرارة العذاب والملاحقة والتشريد، دون أن يلين له عزم أو يتراجع قيد أنملة عن مبادئه الثابتة. كما كان من روّاد الحراك الثقافي الأهوازي الذين أسهم في صياغة الوعي، ومن المشاركين الأساسيين في نقل وثيقة مطالب شعبنا العادلة إلى العاصمة طهران ضمن الوفد الثلاثيني التاريخي.

ورغم قسوة المنفى ظل الفقيد ثابتاً على قضيته، وفياً لشعبه وهويته، وداعماً لمسيرة حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي حتى آخر رمق من حياته.
إننا إذ نودّع اليوم هذا الرمز الوطني والمنارة السياسية، نتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى أسرته الكريمة، وإلى رفاق دربه الأوفياء وكافة محبيه، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وغفرانه، ويسكنه فسيح جناته مع الصديقين والأبرار، وأن يلهم أهله وشعبه الصبر والسلوان العظيمين.



#جابر_احمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رثاء رفيق الدرب المناضل رحيم جاردي -أبو فادي-
- النظام الإيراني ومعاناة الشعب التي لا تنتهي
- أوضاع الكادحين في إيران: بين الاستغلال الطبقي والاضطهاد القو ...
- تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان في إيران - القوميات أول الضحايا
- نظام ولاية الفقيه واستهدافه دول مجلس التعاون الخليجي
- أوضاع السجون في إيران ودعوة للتضامن مع السجينة نرجس محمدي
- عيد العمال العالمي… ومعاناة الكادحين في الأقاليم الإيرانية
- رحيل مناضل أهوازي… ووجع لا يُحتمل
- بمناسبة الذكرى الحادية بعد المئة لإنهاء الحكم العربي في إقلي ...
- ارتفاع غير مسبوق في معدلات التضخم في إيران
- حضور فاعل لحزب التضامن الديمقراطي الأهوازي في البرلمان الأور ...
- المفاوضات بين أمريكا وإيران الحاضر آفاق المستقبل
- مضيق هرمز: شريان العالم الذي يترنح على حافة الصراع
- الحرب ومعيشة المواطنين: حينما تدفع الأطراف ثمن سياسات المركز
- الأطفال من حقول الألغام إلى شوارع المدن
- حضور اهوازي لافت في مؤتمر تحرير ايران
- الإيرانيون بين القصف الخارجي والتضييق الداخلي
- الإعدامات لن تثني الشعوب من مواصلة النضال
- حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي يدين التصعيد العدواني لنظام ...
- تحت شعار “الأهواز أولاً” المنظمات الأهوازية تعقد مؤتمرًا هام ...


المزيد.....




- -عُرضت عليه خيارات لاستئناف القتال-.. مصدر يكشف لـCNN تفاصيل ...
- حراك دبلوماسي قطري لإسناد الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطه ...
- بين تفاؤل ترمب وتشاؤم -سي آي إيه-.. كواليس الخلاف الاستخبارا ...
- هل من مكان للعرب في نظام عالمي جديد منتظر؟
- مقال بمجلة فورين بوليسي: هكذا أساء الغرب فهم نجاح مودي
- -وظائف وهمية وبرمجيات خبيثة-.. خبراء لـCNN: مخطط تجسس إيراني ...
- البنتاغون ينشر فيديوهات جديدة لأجسام مجهولة وجدل متجدد حول ا ...
- غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان ومقتل ما لا يقل عن عشرة ...
- الشرطة البريطانية تواصل التحقيق الأمير السابق أندرو ولا تستب ...
- -عودي إلى ديارك يا أمريكا-.. احتجاجات غاضبة في غرينلاند رفضا ...


المزيد.....

- اشتراكيون ديموقراطيون ام ماركسيون / سعيد العليمى
- الرغبة القومية ومطلب الأوليكارشية / نجم الدين فارس
- ايزيدية شنكال-سنجار / ممتاز حسين سليمان خلو
- في المسألة القومية: قراءة جديدة ورؤى نقدية / عبد الحسين شعبان
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من قضية القومية العربية / سعيد العليمى
- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - جابر احمد - رحيل شخصية اهوازية مرموقة ساهمت في النضال الوطني الأهوازي