جابر احمد
الحوار المتمدن-العدد: 8678 - 2026 / 4 / 15 - 20:47
المحور:
القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
بروكسل – في إطار التحركات السياسية الدولية، وبدعوة من مجموعة الاشتراكيين والديمقراطيين في البرلمان الأوروبي، عُقد اجتماع هام في
في مقرالبرلمان الاورول ببروكسل خُصّص لبحث آفاق الانتقال الديمقراطي الشامل للسلطة في إيران.
وشهد الاجتماع حضورًا فاعلًا لحزب التضامن الديمقراطي الأهوازي، الذي شارك ممثلًا بأمينه العام السيدة مونا السيلاوي التي
ألقت كلمة الحزب أمام ممثلي البرلمان الأوروبي والضيوف المشاركين، عرضت فيها رؤية الحزب وأهدافه بشأن مستقبل إيران.
وأكدت السيلاوي في كلمتها أن الهدف الأساسي للحزب يتمثل في إسقاط النظام القائم والعمل من أجل بناء نظام ديمقراطي فدرالي ولا مركزي، يضمن حقوق جميع الشعوب القاطنة في إيران، ومن بينها الشعب العربي الأهوازي. وأوضحت أن الحزب، الذي تأسس عام 2003، يسعى إلى الدفاع عن حقوق هذه الشعوب في إطار دولة ديمقراطية عادلة.
وشددت على أن الحل الجذري للأزمات البنيوية في إيران غير ممكنزالا عبر الانتقال إلى نظام فيدرالي قائم على الشراكة الحقيقية بين الشعوب. كما أكدت أن أي شعب لا يستطيع تحقيق حقوقه بمفرده، الأمر الذي دفع الحزب إلى العمل على بناء تحالفات واسعة بين مختلف مكونات المجتمع الإيراني.
وفي هذا السياق، أشارت إلى دور «مؤتمر شعوب إيران الفدرالية» باعتباره منصة مشتركةلجميع وقد نجحت في طرح قضية التنوع القومي وحقوق الشعوب في إيران على المستوى الدولي.
كما تناولت السيلاوي مفهوم العلمانية من منظور الحزب، موضحةً أنه لا يقتصر على فصل الدين عن الدولة، بل يشمل الحياد الكامل في المجالات الثقافية واللغوية والفكرية. وأكدت أن الدولة المستقبلية في إيران يجب أن تقف على مسافة واحدة من جميع الشعوب، وأن تمتنع عن فرض أي هوية بعينها.
وحذّرت في الوقت ذاته من مخاطر الأنظمة التي تتبنى علمانية شكلية، لكنها تمارس سياسات تمييزية، معتبرةً أن مثل هذه النماذج قد تؤدي إلى تصاعد التطرف وردود الافعال.
وفي جانب آخر من كلمتها، تطرقت إلى الجذور التاريخية للمركزية في إيران، معتبرةً أنها تعود إلى عهد رضا شاه البهلوي واستمرت في النظام الحالي، مشيرةً إلى أن التحولات السياسية السابقة، بما فيها أحداث عام 1979، لم تنجح في تغيير طبيعة تمركّز السلطة.
وفي ختام كلمتها، أكدت أن الوضع الراهن في إيران يمثل فرصة تاريخية لإنهاء البنية الحالية، محذّرةً من خطر ظهور نظام سلطوي جديد يجمع بين عناصر عسكرية ودينية وشبه عسكرية في حال فشل تحقيق انتقال ديمقراطي حقيقي .
ويعكس هذا الحضور الفاعل لحزب التضامن الديمقراطي الأهوازي دوره المتنامي في طرح قضية حقوق الشعب العربي الأهوازي على الساحة الدولية، ومساهمته في رسم ملامح مستقبل ديمقراطي قائم على العدالة والمساواة وضمان الحقوق القومية لجميع الشعوب في إيران.
#جابر_احمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟