أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - جابر احمد - تظاهرات طلاب الجامعات في ايران تحديا جديد للنظام














المزيد.....

تظاهرات طلاب الجامعات في ايران تحديا جديد للنظام


جابر احمد

الحوار المتمدن-العدد: 8631 - 2026 / 2 / 27 - 23:02
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


رغم نجاح السلطات الامنية في احتواء موجة المظاهرات التي شهدتها الشوارع خلال الأسابيع الأخيرة من كانون الثاني وبداية شباط 2026، مستخدمة العنف المفرط وقتل الالاف من المواطنين بدون رحمة الا إن حالة الغليان المجتمعي لم تنطفئ. شعلتها بل يبدو أن طاقة الاحتجاج وجدت مساراً جديداً أكثر عمقاً وتأثيراً الاوهو الحرم الجامعي.
فالجامعة لم تكن يوماً مجرد مؤسسة تعليمية، بل انها فضاء لإنتاج المعنى وإعادة طرح الأسئلة الكبرى حول الدولة والمجتمع والمستقبل. وعندما تتحرك الجامعات، فهي لا تتحرك بوصفها حشوداً، بل بوصفها عقولاً نقدية قادرة على صياغة خطاب بديل، وهو ما يفسّر حساسية السلطة التقليدية تجاه أي حراك طلابي.
فالتجربة التاريخية، داخل إيران وخارجها، تُظهر أن الحركة الطلابية كثيراً ما كانت مؤشراً مبكراً على التحولات العميقة. ففي لحظات مختلفة من التاريخ المعاصر، لعبت الجامعات دوراً مهما في إعادة تشكيل المجال العام، سواء عبر توسيع دائرة النقاش السياسي أو عبر الدفع باتجاه تغيرات اجتماعية وثقافية. فعلى المستوى العالمي، تكشف تجارب عديدة أن شرارة التغيير غالباً ما تبدأ من قاعات المحاضرات قبل أن تمتد إلى المجتمع الأوسع.
فسر تأثير الحركة الطلابية لا يكمن فقط في كثافة المشاركة، بل في طبيعة الفاعلين أنفسهم: جيل متعلم، متصل بالعالم، يمتلك أدوات المعرفة والتواصل، ويشعر بأن المستقبل شأن شخصي لا قضية مؤجلة. وعندما تتزامن الاحتجاجات في أكثر من جامعة، من الجامعات فإن ذلك يعكس مستوى متقدماً من الوعي والتنظيم، ويمنح الحركة زخماً رمزياً يتجاوز حدود الحرم الجامعي.وقد عكست بعض الخطابات السياسيةلقادة النظام إدراكاً مبكراً لهذا الدور؛ إذ حذّر روح الله الخميني يوماً من ان “خطر الجامعة”، في إشارة إلى أن تأثير الأفكار قد يفوق أحياناً تأثير القتبلةالعنقودية" " فالجامعة لا تمتلك أدوات الاجبار، لكنها تمتلك القدرة على إعادة تعريف الواقع عبر الكلمة والمعرفة.صحيح أن الحركات الطلابية نادراً ما تُسقط الأنظمة بمفردها، لكنها كثيراً ما تؤدي دور الوسيلة التي تعيد ترتيب المجال السياسي كونها تكسر حاجز الخوف، وتعيد صياغة المطالب، وتبتكر لغة جديدة للاحتجاج. ومع اتساع دائرة التضامن لتشمل أساتذة ومثقفين وشرائح اجتماعية أخرى، عندها يتحول الحرم الجامعي إلى مرآة تعكس تطلعات المجتمع بأكمله.
وفي المحصلة، لا يكمن التحدي الأساسي أمام أي سلطة في قدرتها على احتواء موجة الاحتجاج بعينها، بل في قدرتها على استيعاب جيل كامل يعيد التفكير في مستقبله ودوره. فالتاريخ يبيّن أن القمع قد يؤخر التحولات و لكنه نادراً ما يلغي شروطها. ولهذا ستظل الجامعة، كما كانت دائماً، مختبراً للأفكار الكبرى ونقطة البداية لكل تغيير يبدأ بالكلمة قبل أن تتحول إلى الواقع.
وبالتالي فان احياء طلاب الجامعات للذكرى الاربعينة لقتلى المظاهرات ببرز فشل النظام في قمع ارادة الشعوب الراغبة في اسقاط النظام.



#جابر_احمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مؤتمر شعوب إيران الفيدرالية يدين تصريحات ابن الشاه ضد ائتلاف ...
- صفحات منسية من تاريخ مناضلي الشعب العربي الأهوازي نموذج: خزع ...
- صفحات منسية من تاريخ مناضلي الشعب العربي الأهوازي
- نظام ولاية الفقيه بين سندان الداخل ومطرقة الخارج
- منظمة حقوق الإنسان الأهوازية ترحب بقرار البرلمان الأوروبي حو ...
- لماذا لم تنجح المظاهرات الأخيرة في إسقاط النظام الإيراني؟
- الدكتور علي الطائي: من قرية أبو كلاك النائية إلى أستاذ علم ا ...
- الاقتصاد الأحادي في إيران: من القمة إلى أزمة النظام الراهنة
- تحالف شعوب الإيرانية الفدرالية يرحب بقرار الاتحاد الأوروبي إ ...
- انتهت اللعبة: بيان موسوي وصدى الاحتجاجات في إيران
- بيان صادر عن الائتلافين السياسيين: “التضامن الشامل من أجل ال ...
- نظام ولاية الفقيه واستخدامه مختلف الأوراق لوقف الاحتجاجات ال ...
- نظام ولاية الفقيه ومبرّرات قمع المتظاهرين
- تصاعد الغضب الشعبي في الأهواز: احتجاجات واسعة وإطلاق نار وقم ...
- مقتل 27 مواطنًا على يد قوى الأمن الإيرانية، بينهم 5 أطفال، و ...
- نظام ولاية الفقيه يستثمر أموال الشعوب خارج الحدود ويخسرها
- منظمة الشعوب غير الممثلة في هيئة الأمم (NPO) تصدر بيانًا حول ...
- أحزاب كردستان إيران تعقد اجتماعًا وتصدر بيانًا صحفيًا هامًا
- بيان صادر عن منظمة حقوق الإنسان الأهوازية بشأن الحكم بالإعدا ...
- الحراك الشعبي ضد نظام ولاية الفقيه يدخل مرحلة جديدة


المزيد.....




- ماذا يعني اندماج باراماونت وWBD بالنسبة لشبكة CNN؟
- ترامب: لم أتخذ قرارا نهائيا بشأن إيران ولست سعيدا بطريقة تفا ...
- التوتر بين واشنطن وطهران: دول غربية تحض رعاياها توخي الحذر و ...
- السعودية وقطر تقودان جهودا دبلوماسية لوقف التصعيد بين باكستا ...
- آل الفايد في منظار السلطات الفرنسية... تحقيق حول شبكة واسعة ...
- يخيم عليها شبح الحرب.. أجواء طهران بين الاستعداد والترقب
- بلدية بئر السبع تفتح الملاجئ والجيش الإسرائيلي يؤكد جاهزيته ...
- المفاوضات غير المباشرة دبلوماسية الغرف المنفصلة
- -خرج ولم يعد-.. وثائقي للجزيرة يفتح ملف الإخفاء القسري في ال ...
- نيويورك تايمز: تغيير النظام في كوبا يروق لترمب لكن المخاطر ج ...


المزيد.....

- اشتراكيون ديموقراطيون ام ماركسيون / سعيد العليمى
- الرغبة القومية ومطلب الأوليكارشية / نجم الدين فارس
- ايزيدية شنكال-سنجار / ممتاز حسين سليمان خلو
- في المسألة القومية: قراءة جديدة ورؤى نقدية / عبد الحسين شعبان
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من قضية القومية العربية / سعيد العليمى
- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - جابر احمد - تظاهرات طلاب الجامعات في ايران تحديا جديد للنظام