أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جابر احمد - نظام ولاية الفقيه واستخدامه مختلف الأوراق لوقف الاحتجاجات الشعبية














المزيد.....

نظام ولاية الفقيه واستخدامه مختلف الأوراق لوقف الاحتجاجات الشعبية


جابر احمد

الحوار المتمدن-العدد: 8588 - 2026 / 1 / 15 - 22:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تتواصل المظاهرات الشعبية في إيران لليوم السابع عشر على التوالي، في مشهد غير مسبوق من حيث الاتساع الجغرافي والاستمرارية، وذلك رغم لجوء النظام إلى استخدام كامل أدواته القمعية، من الحرس الثوري والشرطة والجيش وميليشيات البسيج، في محاولة يائسة لإجبار الشارع على التراجع.
ورغم تزايد أعداد الضحايا التي بلغت الآلاف بين قتيل وجريح ومعتقل، لم يتمكن النظام من كسر إرادة المتظاهرين أو منعهم من النزول إلى الشوارع، حيث ما تزال الهتافات المطالبة بإسقاط النظام، وصرخة «الموت للدكتاتور»، تتردد بأعلى الأصوات.
وبعد أن خسر النظام ورقة الحسم الأمني القائم على العنف المفرط، بدأ خلال الأيام القليلة الماضية باللجوء إلى أوراق بديلة، داخليًا وخارجيًا، في محاولة لإعادة السيطرة على المشهد.
فعلى الصعيد الداخلي، سعى النظام إلى تنظيم مظاهرات موالية في طهران وعدد من المدن، شارك فيها نساء وأطفال وعائلات عناصر الأجهزة القمعية، إضافة إلى موظفين أُجبروا على الحضور. وقد رُفعت في هذه التجمعات شعارات مُعدّة سلفًا، من قبيل «الموت لأمريكا»، «الموت لإسرائيل»، و«عاش القائد»، في محاولة لتحويل مسار الغضب الشعبي من الداخل إلى الخارج.
أما الورقة الثانية، فتمثلت في الضغط المباشر على موظفي الدوائر والمؤسسات الحكومية، حيث أصدرت السلطات تحذيرات واضحة مفادها أن كل من لا يشارك في التظاهرات المؤيدة للنظام يُعدّ في صفوف «الأعداء»، ما يعرّضه للعقاب أو الطرد من عمله، في سياسة ابتزاز سياسي ومعيشي مكشوفة.
وفي السياق ذاته، أعاد النظام استخدام ورقة ما يُعرف بـ«الأراذل والأوباش»، وهم مجموعات منظمة من حثالات المجتمع، سبق أن تحدث عن دورهم علنًا الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد. وتتمثل مهمتهم في الاعتداء على المتظاهرين السلميين، وتخريب الممتلكات العامة، وإحراق الدوائر الحكومية، بل وصل الأمر إلى إشعال النيران في بعض المساجد وحرق المصاحف، في محاولة خبيثة لتأليب الرأي العام الداخلي والديني ضد المحتجين، واتهامهم زورًا بالمساس بالمقدسات.
ومن بين الأوراق التي يستخدمها النظام أيضًا، تفعيل القنوات الفضائية الناطقة بالعربية والممولة من قبل طهران، حيث تقوم هذه القنوات، عبر إعلاميين معدومي الضمير والموضوعية، ببث أخبار كاذبة ومضللة، وتشويه صورة المتظاهرين، ووصمهم بالعمالة والفوضوية، في محاولة للتأثير على الرأي العام العربي وتبرير القمع الممارس بحق الشعب الإيراني.
كما لجأ النظام إلى جلب عدد من بسطاء أبناء القوميات العربية والكردية إلى طهران، وإخراجهم في مسيرات منظمة، وهم يحملون صور المرشد علي خامنئي، ويرددون هتافات باسمه جرى إعدادها سلفًا، في محاولة لإظهار مشهد زائف يوحي بتأييد هذه القوميات للنظام، رغم أن الواقع على الأرض يكشف أن هذه القوميات كانت ولا تزال في طليعة الحراك الاحتجاجي.
وفي الإطار الخارجي، فعّل النظام ورقة تحريك عملائه من إعلاميين وناشطين وشخصيات دينية وسياسية في دول الجوار، حيث خرجوا ببيانات وتصريحات تعلن تأييدها للنظام، بدوافع دينية وطائفية بحتة، مع إظهار عداء صريح للمتظاهرين، في مسعى مكشوف لمنح النظام غطاءً أيديولوجيًا خارجيًا، والتأثير على المزاج الإقليمي تجاه ما يجري داخل إيران.
إلى جانب ذلك، فعّل النظام أوراقًا أخرى في المجال الإعلامي، عبر وسائل الإعلام الرسمية وشبكات إلكترونية منظمة، مهمتها إنكار ما يجري على الأرض، والتشكيك في صحة الاحتجاجات، وادعاء أنها «مفتعلة» أو «موجّهة من الخارج»، إضافة إلى بث مقاطع مضللة على وسائل التواصل الاجتماعي لتزييف الوعي وتشتيت الرأي العام.
إلا أن هذه المحاولات، رغم تعددها، لم تفلح حتى الآن في وقف زخم الشارع، الذي بات أكثر وعيًا بأساليب النظام، وأكثر إصرارًا على مواصلة الحراك. فالمظاهرات الحالية لم تعد مجرد احتجاجات مطلبية، بل تحولت إلى حركة شعبية واسعة تطعن في شرعية النظام ذاته، وتكشف عمق أزمته السياسية والأخلاقية.
وفي ظل هذا المشهد، يبدو أن النظام يقترب من استنفاد أوراقه الواحدة تلو الأخرى، بينما يواصل الشارع الإيراني كتابة فصل جديد من تاريخه، عنوانه: كسر الخوف، واستعادة الصوت، والمطالبة بالتغيير.

وإن كان عراقجي قد أعلن أن الاحتجاجات قد تراجعت، إلا أن النار ستبقى تحت الرماد، وأن المستقبل يحفل بالكثير من المفاجآت.



#جابر_احمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظام ولاية الفقيه ومبرّرات قمع المتظاهرين
- تصاعد الغضب الشعبي في الأهواز: احتجاجات واسعة وإطلاق نار وقم ...
- مقتل 27 مواطنًا على يد قوى الأمن الإيرانية، بينهم 5 أطفال، و ...
- نظام ولاية الفقيه يستثمر أموال الشعوب خارج الحدود ويخسرها
- منظمة الشعوب غير الممثلة في هيئة الأمم (NPO) تصدر بيانًا حول ...
- أحزاب كردستان إيران تعقد اجتماعًا وتصدر بيانًا صحفيًا هامًا
- بيان صادر عن منظمة حقوق الإنسان الأهوازية بشأن الحكم بالإعدا ...
- الحراك الشعبي ضد نظام ولاية الفقيه يدخل مرحلة جديدة
- نقل السجين الأهوازي عبد الله الحيدري إلى المشفى أثر تدهور حا ...
- اللغة العربية: من جذور الكتابة الأولى إلى لغة عالمية رسمية
- الاعتقالات التعسفية تطال عددًا من المواطنين العرب في حي المل ...
- إقليم الأهواز بين التهميش المتعمّد وتغيير النسيج السكاني
- اليوم العالمي لحقوق الإنسان: مناسبة للتذكير بالكرامة الإنسان ...
- المذهب واللغة الفارسية: المشروع الثقافي الجديد للسياسة الإير ...
- انتهاكات حقوق الإنسان في الأهواز ومسؤولية المجتمع الدولي
- يوم الاستقلال الفنلندي… يوم ذو معنى وامتنان
- البطالة والتمييز يدفعان شابًا عربيًا إلى الانتحار في ناحية ا ...
- ملف موت هور العظيم: من صمت ابتكار إلى كارثة مفتوحة
- اعتقال الفنانين الأهوازيين: استحضار لظلال النازية والفاشية ف ...
- الأسباب التي دفعت الشاب الأهوازي أحمد البالدي إلى إشعال النا ...


المزيد.....




- انفجار كبير يهزّ وسط مدينة أوتريخت الهولندية: انهيار عدة مبا ...
- -خطوة في الاتجاه الصحيح-.. حماس تدعم تشكيل لجنة تكنوقراط في ...
- ما الدور الذي يلعبه -الموساد- في اضطرابات إيران؟
- كحل العيون... كيف صمد هذا التراث لآلاف السنين؟
- كلمة -انتفاضة- تقود ناشطا فرنسيا إلى المحاكمة
- عاجل | وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين: ترامب طلب تجهيز ...
- إثيوبيا تصادر آلاف الطلقات وتتهم إريتريا بتسليح متمردين في أ ...
- وزير باكستاني: ترتيبات جارية لاتفاق دفاعي مع السعودية وتركيا ...
- أرعدت الامبريالية الأمريكية في كاراكاس فهل تزبد في طهران؟
- مسؤول خليجي لـCNN: أربع دول عربية ساعدت في خفض التوتر بين أم ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جابر احمد - نظام ولاية الفقيه واستخدامه مختلف الأوراق لوقف الاحتجاجات الشعبية