أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - جابر احمد - الحراك الشعبي ضد نظام ولاية الفقيه يدخل مرحلة جديدة














المزيد.....

الحراك الشعبي ضد نظام ولاية الفقيه يدخل مرحلة جديدة


جابر احمد

الحوار المتمدن-العدد: 8575 - 2026 / 1 / 2 - 23:48
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


تشهد المدن الإيرانية في هذه الأيام موجة غير مسبوقة من الاحتجاجات الشعبية، اتسع نطاقها لتشمل مختلف مكونات المجتمع الإيراني القومية والدينية والاجتماعية. إلا أن ما يميّز هذه الموجة عن سابقاتها هو الانخراط العلني والواسع لكبار تجّار طهران، المعروفين تاريخياً بـ«جماعة البازار»، في التظاهرات والاحتجاجات.

وقد لعبت هذه الفئة، على مدى عقود، دوراً محورياً في دعم رجال الدين ومساندة تحركاتهم السياسية، وكان لها إسهام بارز في إسقاط نظام الشاه عام 1979. أما اليوم، فإن مشاركتها في الاحتجاجات الجارية تمثل تحوّلاً سياسياً واجتماعياً بالغ الدلالة، وتعبّر عن تصدّع عميق في القاعدة التقليدية التي استند إليها النظام القائم.

وفي هذا السياق، أصدرت الائتلاف السياسي “التضامن الشامل من أجل الحرية والمساواة”، وهو ائتلاف عام يضم بين صفوفه قوى اليسار والتنظيمات التابعة للقوميات في إيران من ترك أذريين وكرد وبلوش وتركمان وعرب، ويسعى هذا التحالف في الوقت الراهن إلى إسقاط النظام وإقامة نظام ديمقراطي بديل يحل محل نظام ولاية الفقيه، بياناً سياسياً تحليلياً، اعتبر فيه أن ما يجري في إيران لم يعد احتجاجات متفرقة أو مطالب فئوية، بل هو تعبير عن تراكم تاريخي للغضب والوعي، ودخول المجتمع الإيراني مرحلة جديدة من المواجهة الشاملة مع بنية النظام السياسي.

وقد صدر هذا البيان تحت
عنوان (مرحلة جديدة من الحراك الشعبي واتساع التضامن الوطني)، وفيما يلي ترجمة لهذا البيان الذي صدر باللغة الفارسية:

إنها لحظة التراكم؛
تراكم الغضب، والوعي، والتجربة.

لحظة يدفع فيها التاريخ المجتمع إلى الأمام، لا بالاندفاع العاطفي، بل بالحتمية. لذلك فإن ما يجري اليوم في شوارع إيران وأسواقها وطرقاتها وجامعاتها هو نتاج مسار تاريخي متواصل. فالحراك الأخير يشكّل امتداداً لسلسلة طويلة من أشكال المقاومة الاجتماعية والاحتجاجات الشعبية التي شهدتها إيران على مدى ما يقارب نصف قرن من حكم الجمهورية الإسلامية الاستبدادي واللاإنساني. وقد بلغ هذا المسار نضجاً وتحولاً نوعياً مع حركة «المرأة، الحياة، الحرية»، ليُعاد اليوم إنتاجه بشكل أوسع وأكثر تجذّراً واجتماعياً.

إن الحركة التي أعادت في بداياتها الجسد الإنساني والكرامة الإنسانية إلى صلب السياسة، تنقل اليوم قضايا المعيشة والعمل والحياة اليومية وحق العيش الكريم إلى ساحة مواجهة مباشرة مع السلطة.

بعد انطلاق موجة جديدة من الاحتجاجات من قبل الكَسَبة والتجار في السابع من شهر ديسمبر، واتساع رقعة التظاهرات لتشمل مناطق متعددة من طهران ومدن أُخر من إيران، واستمرارها في الأيام اللاحقة، إلى جانب صدور بيانات ومواقف داعمة من الطلبة، والتجمعات النقابية، والتجار، وشرائح اجتماعية مختلفة، بات واضحاً أننا أمام مرحلة جديدة من التلاقي التاريخي بين قوى المجتمع.

فالجامعة، والسوق، والشارع، وأماكن العمل، وإن عبّرت كلٌّ منها بلغتها الخاصة عن مطالبها، إلا أنها تلتقي اليوم عند مطلب مشترك واحد. وفي هذا السياق، لا يمثل بيان اتحاد نقابات سائقي الشاحنات والناقلات في عموم إيران مجرد احتجاج مهني أو مطلب نقابي، بل تعبيراً عن دخول واعٍ لأحد الأعمدة الحيوية للمجتمع إلى ساحة المواجهة السياسية.

حين يقف قطاع النقل، بوصفه شريان توزيع الحياة الاقتصادية، إلى جانب السوق والناس، عندها يتضح أن الأزمة لم تعد نتيجة سياسات خاطئة أو قرارات إدارية، بل وصلت إلى طريق مسدود، ولم يعد الحديث يدور حول إصلاح قرار أو تغيير مسؤول، بل عن عجز نظام سياسي كامل عن الاستمرار في إدارة الحياة الاجتماعية.

إن التقاء جماعة “البازار” بجماعات العاملين في مجال النقل والعمال يعتبر مؤشراً على تشكّل قوة اجتماعية جديدة لم يعد بالإمكان تجاهلها.

من هنا، فإننا في الائتلاف السياسي «التضامن الشامل من أجل الحرية والمساواة»، نعلن بوضوح تام: إن الجمهورية الإسلامية لا تمتلك لا القدرة ولا الإرادة للإصلاح. فبنية قامت على القمع، والإقصاء المنهجي للمجتمع، والتمييز القومي والتمييز بين الجنسين، وتدمير سبل العيش، وأمن الحياة اليومية، لا يمكن أن تكون حاملاً للحرية أو العدالة الاقتصادية أو مستقبل إنساني. وبالتالي، فإن أي رهان على إصلاح هذا النظام لا يؤدي سوى إلى تأجيل الأزمة ورفع الكلفة الإنسانية.

فاليوم تعتبر وحدة التجار، والسائقين، والعمال، والطلبة، وعموم المواطنين المحتجين تعبّر عن ولادة عقلانية جديدة؛ أدركت أن التحرر لا يُمنح من الأعلى، ولا يولد من داخل بنية القمع. فالاحتجاجات الراهنة ليست متفرقة ولا مؤقتة، بل ترسم ملامح حركة وطنية شاملة هدفها تجاوز هذا النظام برمّته، واستعادة حق تقرير المصير.

نحن نؤمن أن مستقبل إيران يُصاغ عبر استمرار التضامن الوطني، والتنظيم المستقل عن السلطة، والربط الواعي بين النضالات الاجتماعية المختلفة. فالشارع، والسوق، والجامعة، والطريق، باتت اليوم أجزاء من ساحة واحدة؛ ساحة يستعد فيها المجتمع لإنهاء نظام معادٍ للإنسانية وللحياة، وفتح أفق الحرية.

وفي هذه اللحظة التاريخية،
لم يعد الصمت حياداً،
ولم يعد الوقوف في المنتصف ممكناً.

إما أن نكون إلى جانب مجتمع يطالب بالحياة والكرامة والحرية،
أو على هامش نظام يقترب من نهايته.

لذلك، فإننا اخترنا الوقوف إلى جانب الحراك الراهن؛ كونه
امتداداً للانتفاضات السابقة،
واستمراراً لانتفاضة «المرأة، الحياة، الحرية»،
وإلى جانب الشعب بكل مكوناته القومية،
حتى إسقاط هذا النظام،
وبداية الحرية.

الائتلاف السياسي
“التضامن الشامل من أجل الحرية والمساواة في إيران”

9 دي 1404 – 30 كانون الأول/ديسمبر 2025



#جابر_احمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نقل السجين الأهوازي عبد الله الحيدري إلى المشفى أثر تدهور حا ...
- اللغة العربية: من جذور الكتابة الأولى إلى لغة عالمية رسمية
- الاعتقالات التعسفية تطال عددًا من المواطنين العرب في حي المل ...
- إقليم الأهواز بين التهميش المتعمّد وتغيير النسيج السكاني
- اليوم العالمي لحقوق الإنسان: مناسبة للتذكير بالكرامة الإنسان ...
- المذهب واللغة الفارسية: المشروع الثقافي الجديد للسياسة الإير ...
- انتهاكات حقوق الإنسان في الأهواز ومسؤولية المجتمع الدولي
- يوم الاستقلال الفنلندي… يوم ذو معنى وامتنان
- البطالة والتمييز يدفعان شابًا عربيًا إلى الانتحار في ناحية ا ...
- ملف موت هور العظيم: من صمت ابتكار إلى كارثة مفتوحة
- اعتقال الفنانين الأهوازيين: استحضار لظلال النازية والفاشية ف ...
- الأسباب التي دفعت الشاب الأهوازي أحمد البالدي إلى إشعال النا ...
- لماذا تم اعتقال عالم علم الاجتماع الدكتور سنكسري؟ ولماذا طُر ...
- لن ننسى مجزرة معشور، ولن يفلت الجناة من العقاب
- وفاة الشاب أحمد البالدي… شرارة الغضب التي كشفت مأساة الأهواز
- تدمير البيئة في إقليم الأهواز العربي: قراءة في السياسات الما ...
- وفاة الشاب الأهوازي أحمد البالدي
- تصاعد الغضب الشعبي بعد محاولة شاب أهوازي إحراق نفسه احتجاجًا ...
- ظاهرة الانتحار في إقليم الأهواز: بين القهر القومي والتدهور ا ...
- معاناة السيدة مريم زبيدي في سجن سبيدار بالأهواز


المزيد.....




- حالات اختناق بمواجهات بين الفلسطينيين وجيش الاحتلال في الضفة ...
- -درع الوطن- تتسلم جميع المعسكرات بالمهرة والزبيدي يتوجه للري ...
- تجدد المخاوف.. رفض أوروبي لتصريحات ترامب الجديدة بشأن ضم غري ...
- أول صورة للقبض على مادورو؟
- كأس الأمم الأفريقية 2025 : منتخب مصر فاز على بنين بنتيجة 1/3 ...
- السودان: مقتل 10 بينهم 7 أطفال في قصف على الأبيض مع تصاعد ال ...
- غرف طوارئ السودان.. حياد إنساني يخفف معاناة الملايين
- احتجاجات في لندن ضد الهجوم الأميركي على فنزويلا
- إسرائيل تقصف مناطق بجنوب لبنان وشرقه وتطلب إخلاء 4 قرى
- الحكومة السورية تتهم -قسد- بقصف مسيّرات قرب حلب وإصابة جنود ...


المزيد.....

- اشتراكيون ديموقراطيون ام ماركسيون / سعيد العليمى
- الرغبة القومية ومطلب الأوليكارشية / نجم الدين فارس
- ايزيدية شنكال-سنجار / ممتاز حسين سليمان خلو
- في المسألة القومية: قراءة جديدة ورؤى نقدية / عبد الحسين شعبان
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من قضية القومية العربية / سعيد العليمى
- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - جابر احمد - الحراك الشعبي ضد نظام ولاية الفقيه يدخل مرحلة جديدة