أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جابر احمد - انتخاب مجتبى خامنئي مرشداً للنظام وتداعياته على مستقبل إيران














المزيد.....

انتخاب مجتبى خامنئي مرشداً للنظام وتداعياته على مستقبل إيران


جابر احمد

الحوار المتمدن-العدد: 8642 - 2026 / 3 / 10 - 22:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جاء انتخاب مجتبى خامنئي مرشداً للنظام في إيران في ظل ظروف بالغة الحساسية، وفي لحظة سياسية معقدة تمر بها البلاد نتيجة الحرب الدائرة والأزمات الداخلية المتفاقمة. ومهما كانت مكانة مجتبى داخل دوائر السلطة، فإن توليه هذا المنصب لن يكون قادراً بسهولة على ملء الفراغ الكبير الذي خلّفه مقتل والده علي خامنئي، الذي حكم البلاد لعقود طويلة وكان يمثل مركز الثقل السياسي والأيديولوجي للنظام.
إن غياب المرشد السابق لا يمثل مجرد غياب شخصية سياسية، بل يعني فقدان أحد الأعمدة الرئيسية التي استند إليها النظام طوال عقود. فقد ارتبطت معظم مراكز القرار السياسي والأمني به بشكل مباشر، الأمر الذي جعل عملية انتقال السلطة لحظة حساسة قد تفتح الباب أمام إعادة ترتيب موازين القوة داخل بنية الحكم.
في هذا السياق، برز الدور الحاسم لـ الحرس الثوري الإيراني في تسريع عملية اختيار القيادة الجديدة. فالمؤشرات المتوافرة توحي بأن القوى المرتبطة بالحرس الثوري تحركت بسرعة لضمان انتقال السلطة بطريقة تحافظ على تماسك النظام وتمنع حدوث فراغ سياسي قد يؤدي إلى صراعات داخلية بين مراكز النفوذ المختلفة.
وقد رأى بعض المراقبين في هذه السرعة نوعاً من التحرك الاستباقي الهادف إلى تثبيت ميزان القوى القائم داخل النظام، بحيث تبقى السلطة الفعلية بيد المؤسسة الأمنية والعسكرية التي تمثل العمود الفقري للنظام. وتذهب بعض التحليلات إلى اعتبار ما جرى شكلاً من أشكال إعادة ترتيب السلطة داخل الدولة، بما يعزز الدور السياسي للحرس الثوري في إدارة المرحلة المقبلة.
غير أن انتقال القيادة إلى نجل المرشد السابق يطرح في الوقت ذاته إشكاليات تتعلق بشرعية النظام السياسية. فالنظام الذي يقوم نظرياً على مبدأ ولاية الفقيه لم يُصمَّم في الأصل ليكون نظاماً وراثياً، الأمر الذي قد يثير تساؤلات داخل المجتمع الإيراني حول طبيعة هذا الانتقال، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها البلاد.
وقد يؤدي ذلك إلى تعزيز الانطباع لدى قطاعات من الرأي العام الإيراني بأن السلطة باتت أكثر تركّزاً بيد النخبة الأمنية والعسكرية، وهو ما قد يزيد من مستوى التوتر والاحتقان السياسي في الداخل.
وعلى الصعيد الداخلي، من المرجح أن يسعى النظام في المرحلة المقبلة إلى تعزيز قبضته الأمنية للحفاظ على الاستقرار ومنع أي اضطرابات قد تستغل لحظة انتقال السلطة. وقد يعني ذلك تشديد القيود السياسية والإعلامية، إضافة إلى توسيع دور الأجهزة الأمنية في إدارة الشأن العام.
كما قد تشهد العلاقة بين المؤسسات التقليدية للنظام، ولا سيما المؤسسة الدينية والمؤسسة العسكرية، عملية إعادة توازن تعكس النفوذ المتزايد للحرس الثوري داخل بنية الدولة.
أما على المستوى الإقليمي والدولي، فمن المتوقع أن تستمر السياسات الخارجية لإيران في المسار العام الذي اتبعته خلال العقود الماضية، والقائم على الحفاظ على شبكة النفوذ الإقليمي ومواجهة الضغوط الدولية. غير أن القيادة الجديدة قد تجد نفسها مضطرة للتعامل مع واقع إقليمي ودولي أكثر تعقيداً، في ظل تصاعد التوترات السياسية والاقتصادية التي تحيط بالبلاد.
وفي الواقع، فإن التحديات التي تواجه إيران اليوم لا تقتصر على مسألة انتقال السلطة. فالحرب وما خلّفته من آثار مدمرة على قطاعات حيوية، ولا سيما قطاع النفط، إضافة إلى العقوبات والضغوط الاقتصادية المستمرة، تجعل المرحلة المقبلة واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخ النظام.
وفي ظل هذه الظروف، قد يلجأ النظام إلى تشديد أدوات السيطرة الأمنية لمواجهة أي تصاعد في السخط الشعبي. غير أن تجارب العديد من الدول تشير إلى أن الاعتماد المفرط على القوة لا يضمن دائماً استقرار الأنظمة، بل قد يؤدي أحياناً إلى تسريع الأزمات عندما يترافق مع ضغوط اقتصادية وسياسية عميقة.
وفي ضوء هذه المعطيات، تبدو إيران مقبلة على مرحلة سياسية مفصلية قد تعيد طرح الأسئلة القديمة حول طبيعة النظام السياسي ومستقبل الدولة. ويبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كان النظام سيتمكن من الحفاظ على تماسكه بعد مرحلة علي خامنئي، أم أن انتخاب مجتبى خامنئي مرشداً للنظام قد يشكل بداية مرحلة جديدة من التحولات السياسية العميقة داخل البلاد.



#جابر_احمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أقلمة الحرب: كيف تحاول إيران تحويل المواجهة العسكرية إلى أزم ...
- الحرب، النظام، والشعب: من يدفع الثمن؟
- مونا سيلاوي: اتهام الكرد بالانفصال ذريعة لقمع مطالبهم المدني ...
- تظاهرات طلاب الجامعات في ايران تحديا جديد للنظام
- مؤتمر شعوب إيران الفيدرالية يدين تصريحات ابن الشاه ضد ائتلاف ...
- صفحات منسية من تاريخ مناضلي الشعب العربي الأهوازي نموذج: خزع ...
- صفحات منسية من تاريخ مناضلي الشعب العربي الأهوازي
- نظام ولاية الفقيه بين سندان الداخل ومطرقة الخارج
- منظمة حقوق الإنسان الأهوازية ترحب بقرار البرلمان الأوروبي حو ...
- لماذا لم تنجح المظاهرات الأخيرة في إسقاط النظام الإيراني؟
- الدكتور علي الطائي: من قرية أبو كلاك النائية إلى أستاذ علم ا ...
- الاقتصاد الأحادي في إيران: من القمة إلى أزمة النظام الراهنة
- تحالف شعوب الإيرانية الفدرالية يرحب بقرار الاتحاد الأوروبي إ ...
- انتهت اللعبة: بيان موسوي وصدى الاحتجاجات في إيران
- بيان صادر عن الائتلافين السياسيين: “التضامن الشامل من أجل ال ...
- نظام ولاية الفقيه واستخدامه مختلف الأوراق لوقف الاحتجاجات ال ...
- نظام ولاية الفقيه ومبرّرات قمع المتظاهرين
- تصاعد الغضب الشعبي في الأهواز: احتجاجات واسعة وإطلاق نار وقم ...
- مقتل 27 مواطنًا على يد قوى الأمن الإيرانية، بينهم 5 أطفال، و ...
- نظام ولاية الفقيه يستثمر أموال الشعوب خارج الحدود ويخسرها


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يعلن شن غارات على إيران ولبنان
- بعد تحذيره لطهران من زرع ألغام في مضيق هرمز.. ترامب يعلن تدم ...
- ألغام محتملة في هرمز: ترامب يهدّد بردّ -غير مسبوق-.. والحرس ...
- العراق يدين الهجمات على البعثات الدبلوماسية ويتعهد بملاحقة ا ...
- دمشق تعيّن قياديًا عسكريًا كرديًا بارزًا معاونًا لوزير الدفا ...
- خمسة قتلى من فصيلين عراقيين في ضربات منسوبة لواشنطن في شمال ...
- من تحت النار.. إيران تواصل تحدي أمريكا في صراع الحرب والنفط ...
- النيازك تسقط بدون سابق إنذار.. ما مدى خطورتها علينا؟
- تصويت مرتقَب بمجلس الأمن على مشروع قرار خليجي يندد بالهجمات ...
- عاجل | الحرس الثوري الإيراني: الموجة الصاروخية التي بدأناها ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جابر احمد - انتخاب مجتبى خامنئي مرشداً للنظام وتداعياته على مستقبل إيران