جابر احمد
الحوار المتمدن-العدد: 8705 - 2026 / 5 / 14 - 22:47
المحور:
القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
نشر التركمان الديمقراطيون في إيران مقالة مهمة تحت عنوان “الجمهورية الإسلامية ومعاناة الشعب في إيران”، تطرقوا من خلالها إلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الشعب في إيران. ونظراً لأهمية هذه المقالة، كون ما تطرحه تعاني منه جميع الشعوب في إيران من كرد وعرب وبلوش وأتراك أذريين، لذلك قمنا بترجمتها من الفارسية إلى العربية، وفيما يلي النص الكامل لهذه المقالة.
لقد أرهق التضخم وغلاء المعيشة والبطالة والأجواء الأمنية والاعتقالات والإعدامات كاهل المواطنين في إيران. كما أن الحرب الأمريكية والإسرائيلية وما نتج عنها من أجواء سياسية واقتصادية واجتماعية جعلت الشعب بين مطرقة الحرب من جهة وسندان النظام من جهة أخرى، حيث انعكس ذلك على حياة المواطنين وراحتهم، وجعلهم تحت أشد الضغوط. كما أدى تدمير العديد من البنى التحتية والمصانع بسبب القصف وقطع الإنترنت من قبل الحكومة إلى انتشار البطالة على نطاق واسع. هذه الظروف ترسم مستقبلاً مظلماً، خصوصاً لجيل الشباب.
وكما كان الخميني يعتبر الحرب العراقية الإيرانية نعمة، فإن الحرس الثوري يرى أيضاً في استمرار أجواء الحرب الراهنة نعمة، لأنها تمنحه فرصة لترسيخ وفرض سلطته على المواطنين.
إن استراتيجية النظام في هذه الحرب تقوم على البقاء، ويبدو أنه من خلال الحفاظ على تماسك قوات القمع، وفي ظل غياب معارضة داخلية وخارجية موحدة، يمتلك القدرة على الاستمرار في الحكم، لأن هذه الحرب حدّت من دور الشعب في التحولات الاجتماعية، ووجهت ضربة قاسية للحركات المدنية.
إلا أننا على يقين كامل أن هذه الحركات ستعود مجدداً، وستتوسع أكثر من ذي قبل، وذلك بعد انتهاء الحرب. وإدراكاً من النظام لهذا الأمر، وفي سياق ذلك، تسعى السلطة إلى استمرار الأجواء الأمنية، وتنفيذ الإعدامات، ومصادرة ممتلكات المعارضين، من أجل نشر الرعب والخوف.
إن النظام، ممثلاً في الوقت الراهن بالحرس، يعتبر الشعب الإيراني عدواً رئيسياً له، وليس مستعداً لإقامة أي هدنة معه. وقد استغل أجواء الحرب، وقام بإعدام العديد من السجناء السياسيين، كما أنه توعد بإعدام الكثير منهم، كما قام باعتقال المحامين المستقلين وفرض أشد القيود عليهم. وقد مضى أكثر من شهرين على انقطاع الإنترنت، مما أدى إلى تعطل الخدمات الإلكترونية وانقطاع التواصل مع العالم الخارجي، وحوّل البلاد إلى سجن مظلم، يشهد كل ذلك على التستر على المصالح التي يديرها المستفيدون، وزاد من هذه القيود.
أما في صحراء التركمان، فالأوضاع اليوم مأساوية للغاية أيضاً. فقد شهد سوق الملابس والماشية ركوداً غير مسبوق بسبب الفقر الاقتصادي، ولم يعد الناس قادرين على تحمل تكاليف هذه السياسة، لأن استمرارها سيؤدي إلى تدمير الطبقة الوسطى وانفجار غضب جموع الفقراء والمحرومين.
كما ندين إعدام السجناء السياسيين، ونطالب المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان باتخاذ موقف حازم تجاه هذه الجرائم.
#جابر_احمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟