جابر احمد
الحوار المتمدن-العدد: 8741 - 2026 / 6 / 19 - 18:15
المحور:
الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر
أعربت مجموعة من نشطاء البيئة العرب في إقليم الأهواز، في بيان صدر لها، عن بالغ قلقها إزاء المعاناة الشديدة التي يواجهها سكان وفلاحو مناطق مصب نهر الكرخة وهور العظيم، نتيجة السياسات المائية الحالية وسوء إدارة الموارد المائية في حوض الكرخة. وحذّر النشطاء في بيانهم من أن تجاهل الحصص المائية البيئية بات يشكّل تهديداً خطيراً ومباشراً للحياة والبيئة في هذه المنطقة، مؤكدين أن آثارها التدميرية لا تقل خطورة عن أي أزمة أخرى تمر بها البلاد.
وجاء في البيان: “الأهالي يتذكرون بمرارة سنوات الجفاف السابقة، محذّرين من أن الوضع الراهن ينذر بعواقب وخيمة قد تطال سبل عيش السكان، وتؤدي إلى خسائر بيئية فادحة تشمل نفوق أعداد كبيرة من الماشية وانعدام الحياة المائية في أجزاء واسعة من هور العظيم”.
كما يسلّط البيان الضوء على المفارقة الصادمة المتمثّلة في جفاف أجزاء حيوية من مجرى نهر الكرخة والشرايين المغذية لهور العظيم، رغم هطول الأمطار الغزيرة هذا العام في مناطق الحوض وفي محيط السد. ويرى النشطاء أن هذا الواقع يعكس خللاً واضحاً في توزيع الحصص المائية وإدارة التدفقات.
وانتقد البيان التعاطي الرسمي مع الأزمة، مشيراً إلى أن محافظ الإقليم، السيد محمد رضا موالي زاده، ظهر مراراً عبر وسائل الإعلام الحكومية مرتدياً الزي العسكري منذ بداية الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، والجمهورية الإسلامية الإيرانية من جهة أخرى، في محاولة لإظهار جاهزية الأهالي للدفاع عن سيادة الإقليم. غير أن سكان مناطق المصب يؤكدون أن خطر العطش والجفاف المفتعل لا يقل تدميراً عن أي تهديد عسكري.
وناشد النشطاء المحافظ بضرورة التخلي عن الاستعراضات الإعلامية، والتوجّه فوراً إلى المناطق الواقعة خلف سد الكرخة وفي هور العظيم للوقوف ميدانياً على حجم الكارثة ومعاناة الفلاحين والسكان.
كما طالب البيان باتخاذ قرارات عاجلة وحازمة لإعادة إطلاق المياه وتأمين الحصص المائية العادلة للمصبات، ومنع تكرار أزمات المياه السابقة التي هددت الوجود السكاني والبيئي في إقليم الأهواز.
مجموعة من نشطاء البيئة العرب
#جابر_احمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟