جابر احمد
الحوار المتمدن-العدد: 8755 - 2026 / 7 / 3 - 00:11
المحور:
حقوق الانسان
أدانت منظمة حقوق الإنسان الأهوازية، في بيان صدر لها، بأشد العبارات إقدام السلطات الإيرانية على تنفيذ حكم الإعدام بحق السجين العربي الأهوازي سامان رشيدي (32 عامًا) في سجن سيبيدار بمدينة الأهواز، والذي جرى صباح الثلاثاء 23 حزيران/يونيو 2026، وذلك بعد خمس سنوات من اعتقاله. واستنكرت المنظمة في بيانها تنفيذ الحكم “سرًا وبعيدًا عن الأضواء” ودون أي إعلان رسمي، معتبرة ذلك إصرارًا من طهران على تغييب الشفافية والتهرب من الرقابة الدولية.
وتحدثت المنظمة في بيانها عن الاختلالات البنيوية في المنظومة القضائية الإيرانية، ولا سيما في تطبيق عقوبة “القصاص” في قضايا القتل العمد. وأشارت إلى أن القضاء الإيراني يفتقر إلى التمييز القانوني بين درجات القتل ودوافعه، ويصدر أحكام الإعدام بشكل شبه تلقائي دون مراعاة للظروف المخففة، بما فيها الدفاع عن النفس. كما أكدت أن المنظومة القانونية للنظام تُكرّس تمييزًا اقتصاديًا واجتماعيًا خطيرًا؛ حيث يُربط مصير المحكومين بقدرتهم المالية على دفع “الدية” لأولياء الدم، مما يجعل “الحق في الحياة” خاضعًا للمساومة، ويضع الفقراء والمحرومين — ومنهم الراحل سامان رشيدي (المنحدر من مدينة إيذه) — أمام خطر الموت الحتمي لغياب الدعم المالي أو الحماية السياسية.
كما طالبت المنظمة الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، وجميع الهيئات الدولية المعنية، بالتدخل الفوري وممارسة ضغوط جادة على السلطات الإيرانية لوقف تنفيذ أحكام الإعدام، ومراجعة التشريعات المتعلقة بـ”القصاص” بما يتماشى مع المعايير الدولية، لضمان توفير محاكمات عادلة ومستقلة.
وختمت منظمة حقوق الإنسان الأهوازية بيانها بالتشديد على ضرورة صون “الحق في الحياة” بوصفه حقًا إنسانيًا أساسيًا لا يجوز إخضاعه للتمييز الطبقي، أو القدرة المالية، أو لأي اعتبارات أخرى.
#جابر_احمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟