جابر احمد
الحوار المتمدن-العدد: 8764 - 2026 / 7 / 12 - 17:53
المحور:
الحركة العمالية والنقابية
رغم التهديدات الأمنية الصارمة والملاحقات التي تطال كل من يطالب بحقه في العيش الكريم، انتفض العشرات من شباب قضاء الحويزة العاطلين عن العمل في وقفة احتجاجية غاضبة، متحدين محاولات ترهيبهم التي وصلت إلى حد التلويح بالاعتقال والتصفية. وخرج أبناء قضاء الحويزة، الغني بالثروات، ليرفعوا أصواتهم ضد البطالة الممنهجة، بلسان حال يعتصره الألم: “نشعر بالخزي والعجز أمام أطفالنا وعائلاتنا.”
وأعرب المحتجون عن استيائهم الشديد من سياسة التجاهل والمماطلة التي ينتهجها المسؤولون، مؤكدين أنهم بدلًا من الاستجابة لمطالبهم المشروعة بتوفير فرص العمل، واجهوا حملات من الاعتقال والترهيب.
ويعاني شباب قضاء الحويزة من أزمة بطالة مزمنة منذ سنوات، محملين الشركات النفطية العاملة في القضاء مسؤولية تفاقم الأزمة. فهذه الشركات، التي أُسست قانونيًا للمساهمة في تنمية القضاء وخلق فرص عمل لأبنائه، لم تفِ بوعودها، إذ تعتمد بصورة أساسية على استقدام عمالة من خارج القضاء، متجاهلة الكفاءات والعمالة المحلية، ما حرم شباب قضاء الحويزة من حقهم في العمل.
وفي رسالة مباشرة إلى محافظ الإقليم، السيد “موالي زاده”، قال أحد المحتجين:
“إلى متى يبقى شباب قضاء الحويزة عاطلين عن العمل؟ إلى متى يستمر خجلهم وانكسارهم أمام زوجاتهم وأطفالهم؟ قضاء الحويزة ينام على بحر من الثروة النفطية، لكن شبابه يقتاتون على الفقر والبطالة.”
وأشار المحتجون إلى التناقض الصارخ في واقعهم المعيشي، مؤكدين أن قضاء الحويزة يضم سبعة حقول نفطية عملاقة، ومع ذلك لا يجني أبناؤه سوى التلوث والحرمان.
وأضافوا:
“لماذا يكون نصيبنا من هذه الحقول السبعة مجرد المشاهدة واستنشاق التلوث؟ قضاء الحويزة قضاء حدودي ومحروم، ولا توجد فيه صناعات أخرى أو فرص للأعمال الحرة. نحن لا نطالب بامتيازات خاصة، بل بحقنا في العمل والعيش بكرامة.”
وفي ختام البيان الموجه إلى المحافظ، طالب الشباب باتخاذ إجراءات عاجلة وقرارات حاسمة تُلزم الشركات بالاستعانة الفعلية بالقوى العاملة المحلية، ومنح الأولوية في التوظيف لشباب قضاء الحويزة.
وجاء في البيان:
“نحن لا نطلب منّة من أحد؛ نريد حقنا في العمل، وحقنا في الحياة، ومستقبلًا أفضل لأبنائنا.”
وأضافوا بنبرة يملؤها اليأس الممزوج بالإصرار:
“نرجوكم أن تسمعوا صوت قضاء الحويزة قبل فوات الأوان، وأن تتخذوا خطوات عملية وملموسة. لقد بلغ التعب منا مبلغه. أعيدوا للشباب حقهم المسلوب، وإلا فإن هذه الاحتجاجات ستستمر ما دمنا محرومين من العمل على أرضنا.”
هذا و يُعد قضاء الحويزة واحدًا من أغنى أقضية الإقليم بالنفط، لكنه في الوقت نفسه من أكثرها حرمانًا وتهميشًا، إذ يسجل معدلات بطالة مرتفعة بين الشباب والخريجين، وسط صمت مستمر من مسؤولي القضاء والحكومة المحلية.
#جابر_احمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟