|
|
تَرْويقَة: قصيدتان/ بقلم فريدريش ريكارت* - ت: من الألمانية أكد الجبوري
أكد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8771 - 2026 / 7 / 19 - 10:10
المحور:
الادب والفن
تَرْويقَة: قصيدتان/ بقلم فريدريش ريكارت* - ت: من الألمانية أكد الجبوري اختيار واعداد إشبيليا الجبوري - ت: من الألمانية أكد الجبوري
1. استنشقتُ عبيرًا رقيقًا
استنشقتُ عبيرًا رقيقًا! في الغرفة كان يقف غصن زيزفون، هدية من يدٍ حنونة. ما أجمل عبير الزيزفون! ما أجمل عبير الزيزفون! كسرتَ غصن الزيزفون برفق؛ أتنفس بهدوء في عبير الزيزفون عبير الحب الرقيق.
2. من ورود الشرق
أرسل تحيةً كعبير الورد أرسلها إلى وجهٍ كالورد أرسل تحيةً كرقة الربيع أرسلها إلى عيونٍ تفيض بنور الربيع. من عواصفَ عاتيةٍ تعصف بقلبي أرسل نسمةً - عسى ألا تُؤذيك! عندما تتذكرني في حزني ستُضيء سماءُ لياليّ. … … …
يتبع مختارات فريدريش ريكارت الشعرية.
* فريدريش ريكارت/أو/ يلفظ لدى البعض بـ( فريدريك روكيرت (1788-1866))() شاعرًا وكاتيًا بارزًا. ولغويًا فذًا. ومترجمًا بارعًا ألمانيًا.ك إذ ان ريكارت مُتقنًا لثلاثين لغة() غزير الإنتاج، اشتهر ببراعته في استخدام أشكال شعرية متنوعة. بل يُعد أحد أهم الأدباء في عصره. تلقى تدريباً في القانون واللغويات،() ومن خلال ترجماته ومحاكاته للأدب الشرقي،() عرّف قرّاءه الألمان على الأساطير والشعر العربي والفارسي والهندي والصيني. إذ كان مُتقنًا اللغة العربية والفارسية والهندية والصينية.() وبعد فترة عمل مدرساً، اتجه إلى الصحافة.
قدم إلى فيينا لدراسة اللغات الشرقية على يد المستشرق والمؤرخ والدبلوماسي النمساوي جوزيف هامر-بورغشتال (1774-1856)()، وسرعان ما أصبح مترجماً بارعاً من لغات مثل الفارسية والعربية. أدى ذلك إلى حصوله على مناصب جامعية مرموقة، لكنه يُذكر ككاتب. على الرغم من كونه لم يحقق نجاحاً كبيراً ككاتب مسرحي، لكنه كتب عدداً كبيراً من القصائد - حوالي عشرة آلاف قصيدة ()،- لاقت رواجاً واسعاً في ذلك الوقت رغم تفاوت جودتها. لطالما لاقت كلماته استحسان الملحنين: فإلى جانب خمس أغنيات لشوبرت (ومقطوعتين موسيقيتين)()، كان الملحن وعازف البيانو الألماني روبرت شومان (1810-1856)() (الذي أصبح صديقًا شخصيًا للشاعر)() معجبًا جدًا بريكارت، وكذلك الملحن الألماني روبرت فرانز (1815-1892)()، والملحن الألماني كارل لوي (1796-1869)()، وإلى حد ما الملحن الرومانسي الألماني هوغو وولف (1860-1903)()، والملحن وقائد الأوركسترا الألماني ريتشارد شتراوس (1864-1949)(). ومع ذلك، لا شك أن ريكارت يبرز اليوم بشكل أكبر أمام الجمهور بفضل حماس الملحن الرومانسي النمساوي البوهيمي غوستاف مالر (1860-1911)() لأعماله. فباستثناء قصائد من ديوان ("بوق الصبي العجيب". 1805)()، فضّل مالر كلمات ريكارت، فيما يتعلق بموسيقاه، على كلمات أي شاعر ألماني آخر. منحت أعمال مالر ("أغاني عن موت الأطفال". 1872)() و"خمس أغاني ريكارت". 1905)()، والتي تتضمن أغنية ("أصبحت تائهًا عن العالم") الخالدة. في عام 1905()، رسّخت مكانة الشاعر في قاعة مشاهير ذخيرة الأغاني. إن شئتم.
درس ريكارت في فورتسبورغ وهايدلبرغ، وتأهل للعمل الأكاديمي، لكنه انسحب منه. وبصفته لغويًا موهوبًا، فقد ثقّف نفسه بنفسه في اللغات الشرقية، ومن خلال ترجماته ومحاكاته للأدب الشرقي، عرّف قرّاءه الألمان على الأساطير والشعر العربي والفارسي والهندي والصيني. درّس فقه اللغة الشرقية منذ عام 1826 في جامعتي إرلانغن وبرلين، قبل أن ينتقل عام 1848() إلى نويزيس ليكرّس حياته للبحث والكتابة.() نشر العديد من القصائد الملحمية والمسرحيات التاريخية، لكنه حقق نجاحًا وشهرة أكبر بفضل شعره الغنائي، ولا سيما قصيدة ("فجر الحب". 1844)()، وهي قصائد كتبها خلال فترة خطوبته للويز فيتهاوس (1797-1857)()، التي تزوجها عام 1821.() ومن أشهر أعماله قصيدة "سوناتات مدرعة"() (نُشرت في "قصائد ألمانية"، 1814)()، وهي دعوة حماسية للبروسيين للانضمام إلى حروب التحرير (1813-1815)() من الهيمنة النابليونية؛ وقد بقي ريكارت في المنزل خلال الحرب بناءً على طلب والديه. كتب المؤلف أغانٍ بعنوان ("أغاني رثاء الأطفال")(). عام 1834 رثاءً لطفليه،() ونُشرت بعد وفاته عام 1872،() ثم لحّنها الموسيقار النمساوي غوستاف مالر (1860-1911)() في عام 1902 لتصبح سلسلة أغاني.()
وُلد فريدريش يوهان مايكل ريكارت في شفينفورت، وهو الابن الأكبر لمحامٍ.() التحق بالمدرسة الثانوية المحلية. ودرس في جامعتي فورتسبورغ وهايدلبرغ. بين عامي 1816 و1817.() عمل في هيئة تحرير صحيفة مورغنبلات في شتوتغارت.() أمضى معظم عام 1818 في روما()، ثم استقر في كوبورغ لعدة سنوات (1820-1826).() هناك، في عام 1821، تزوج ريكارت من لويز فيتهاوس-فيشر (1797-1857)(). في عام 1826، عُيّن أستاذًا للغات الشرقية في جامعة إرلانغن(). في عام 1841، قبل منصبًا مماثلًا في برلين، حيث عُيّن أيضًا مستشارًا خاصًا.() في عام 1849، استقال من منصبه كأستاذ في برلين وتفرغ للإقامة في ضيعته في نويزيس.()
عندما بدأ ريكارت مسيرته الأدبية، كانت ألمانيا تخوض صراعًا وجوديًا مع نابليون. وفي مجموعته الأولى، ("قصائد ألمانية")،() التي نُشرت عام 1814 تحت اسم مستعار هو "فرايموند رايمار"()، عبّر بقوة عن الحالة المزاجية السائدة بين أبناء وطنه، لا سيما في قصائده المؤثرة (سوناتات مدرعة)(). وبين عامي 1815 و1818، ظهرت مسرحية "نابليون"()، وهي كوميديا سياسية من ثلاثة أجزاء (نُشر منها جزآن فقط)()، تلتها عام 1817 مسرحية (إكليل الزمن).() في عام 1822()، نشر مجموعته الشعرية "ورود الشرق"()، ومن عام 1834 إلى 1838، صدرت مجموعته الشعرية "مختارات شعرية"() في ستة مجلدات()، وهي مختارات طُبعت في طبعات عديدة.
كان ريكارت مُتقنًا لثلاثين لغة ()، واشتهر في المقام الأول كمترجم للشعر الشرقي وكاتب قصائد على نهج كبار الشعراء الشرقيين. وقد حظيت ترجماته لمقامات الحريري البصري عام 1826()، وأسطورة ("نال ودمجانتي")() الهندية عام 1828()، وقصة ("رستم وسهراب")() البطولية عام 1830()، وحماسة، أو أقدم الأغاني الشعبية العربية، عام 1846()، باهتمام واسع.
تشمل كتاباته الأصلية التي تتناول مواضيع شرقية ما يلي: ("الأساطير والقصص الشرقية". 1837)().("حكايات شرقية تثقيفية وتأملية". (1836-1838)(). ("حكايات البراهمة". 1839)() إذ يُعد أضخم أعماله كتاب "حكمة البراهمة"()، الذي نُشر في ستة مجلدات بين عامي 1836 و1839. ويُعدّ هذا الكتاب، إلى جانب ("ربيع الحب". 1844)()، وهو عبارة عن سلسلة من أغاني الحب، أشهر أعمال ريكارت.
بين عامي 1843 و1845()، نُشرت مسرحيات ("شاول وداود". 1843)، و("هيرودس الكبير". 1844)()، و("الإمبراطور هنري الرابع". 1845)()، و("كريستوفر كولومبوس". 1845)()، والتي تُعتبر جميعها أقل شأناً بكثير من العمل الذي رسّخ مكانته في الأدب الألماني. خلال الحرب الدنماركية، عام 1864()، كتب روكيرت "اثنتا عشرة أغنية حربية لشليسفيغ هولشتاين"()، والتي، رغم نشرها. لكن دون ذكر اسمه،() تركت أثراً بالغاً لدى العامة.
غير أن لأهمية ذلك. شكّلت أشعار ريكارت مصدر إلهامٍ كبيرٍ للملحنين، إذ بلغ عدد الألحان المُلحّنة لأعماله حوالي 121 لحناً،() وهو بذلك لا يتفوق عليه في هذا المجال سوى الكاتب الألماني الموسوعي غوته (1749-1832)()، والشاعر و والكاتب والناقد الأدبي الألماني هاينريش هاينه (1797-1856)()، والشاعر النمساوي راينر ماريا ريلكه (1875-1926)(). من بين الملحنين الذين لحّنوا قصائده: الملحن النمساوي فرانز شوبرت (1797-1828)، والملحن وعازف البيانو الألماني روبرت شومان (1810-1856)() وزوجته، عازفة البيانو والملحنة الألمانية كلارا شومان (1819-1896)()، والملحن وعازف البيانو الألماني يوهانس برامز (1833-1897)() (ومن أعماله أغنيتان للصوت والفيولا والبيانو)()، والملحن وعازف الأرغن وقائد الأوركسترا والمعلم الألماني المؤثر جوزيف راينبرغر (1839-1901)()، والملحن الرومانسي النمساوي التشيكي غوستاف مالر (1860-1911)() (ومن أعماله دورات الأغاني "أغاني الأطفال الموتى" و"أغاني روكرت")()، والملحن وعازف البيانو الألماني ماكس ريغر (1873-1916)()، والملحن وقائد الأوركسترا الألماني ريتشارد شتراوس (1864-1949)، والملحن وقائد الأوركسترا النمساوي ألكسندر فون زملينسكي (1871-1942)()، والملحن الألماني الأمريكي والمنظر الموسيقي بول هيندميث (1895-1963)()، والملحن وعازف البيانو المجري بيلا بارتوك (1881–1945)()، والملحن النمساوي من مدرسة فيينا الثانية يوهانس بيرج (1885-1935)()، والملحن النمساوي هوجو وولف (1860-1903)()، والملحن الألماني هاينريش كاسبار شميد (1874-1953)()، وعازف الجيتار الباس والمغني الإنجليزي جاه ووبل (1958-)().
توفي ريكارت عام 1866 في نويزيس()، التي تُعدّ اليوم جزءاً من كوبورغ، ودُفن في مقبرتها. ولا يزال يلحظ تأثيره الكبير. قوياً. على الدراسات الشرقية في ألمانيا.
- توفي في 31 يناير 1866، في نويزيس، بالقرب من كوبورغ.() ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ Copyright © 2026 المكان والتاريخ: أوكسفورد . المملكة المتحدة ـ 07/18/26 ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة).
#أكد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
سينما: إضاءة عن السينما السِريالية/ إشبيليا الجبوري - ت: من
...
-
سينما: السينما السريالية/ إشبيليا الجبوري - ت: من اليابانية
...
-
تَرْويقَة: دقّ المعاول/ بقلم سلفادور إسبيريو* - ت: من الفرنس
...
-
نيتشة والعدمية العملية: قيمة الفن ومأزق الوجود (10-15)/ إشبي
...
-
تَرْويقَة: قصيدتان+1/ بقلم فريدريش هَبّبه* - ت: من الألمانية
...
-
مُوسِيقى: روبرت شومان - مدخل (2-17)/ إشبيليا الجبوري - ت: من
...
-
تَرْويقَة: أغنية الترحال/ بقلم يوستينوس كِانَه* - ت: من الأل
...
-
تَرْويقَة : قصيدتان/بقلم ماريا أنجيلا أوفِم* - ت: من الإسبان
...
-
تَرْجَمَةُ: ديوان -ألواح السقف-/ بقلم بييغ غيفيغدي* - ت: من
...
-
مُوسِيقى: روبرت شومان - مدخل (1-7)/ إشبيليا الجبوري - ت: من
...
-
إضاءة موسيقى؛ قائد الأوركسترا الياباني تاداكي أوتاكا/إشبيليا
...
-
تَرْويقَة: قصيدتان/ بقلم بييغ غيفيغديَ* - ت: من الفرنسية أكد
...
-
تحديات تراجع الأسس التعليمية والعلمية للقيادة الامريكية/ أبو
...
-
مُوسِيقى: روبرت شومان - مدخل (0-7)/ إشبيليا الجبوري - ت: من
...
-
اسارير دوستويفسكي وموسيقيو عصره/ إشبيليا الجبوري - ت: من الي
...
-
تَرْويقَة : قصائد/للشاعرة الصينية شو تينغ* - ت: من الألمانية
...
-
من يحكم حوكمة الفساد في العراق؟/ الغزالي الجبوري - ت: من الف
...
-
تَرْويقَة: قصيدتان/ بقلم ماتياس كلاوديوس* - ت: من الألمانية
...
-
تَرْويقَة: أغنية مهجورة/ بقلم روبرتو أرميخو* - ت: من الإسبان
...
-
من يحكم العراق؟/ الغزالي الجبوري - ت: من الفرنسية أكد الجبور
...
المزيد.....
-
كريستوفر نولان مخرج فيلم -الأوديسة- يتحدث لـCNN عن تأثير الم
...
-
الأردن ينفي الرواية الأمريكية ويؤكد استمرار العمل بمطار ومين
...
-
مصر.. وفاة الممثل أحمد جلال عبدالقوي عن عمر 42 عاما
-
أمجد تادرس يروي تجارب الصحفيين المحليين الذين صنعوا قصص الغر
...
-
وفاة الفنان المصري أحمد جلال عبد القوي عن عمر 42 عاما
-
-الناجون من الظلام-.. شهادة حية من جحيم السجون الإسرائيلية
-
ملامح إسلامية في الأدب الروسي.. حضور يمتد من بوشكين إلى الرو
...
-
الجمعية العلمية للفنون تناقش السينما باعتبارها قوة ناعمة
-
رحيل -سيدة الحمام-.. بريندا فريكر أول أيرلندية فتحت أبواب ال
...
-
قائد الثورة: أشكر مراجع التقليد الأجلاء والعلماء والمفكرين و
...
المزيد.....
-
قناديل الحكمة
/ د. خالد زغريت
-
حكاياتْ تَكاد تُنسى
/ فلاح العيفاري
-
وعي ـ قصص قصيرة جدا
/ حسين جداونه
-
ديوان 23 الحاوي والعصفور
/ منصور الريكان
-
كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م
...
/ حميد عقبي
-
كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة
/ حسين جداونه
-
رسالة الى عام 3026
/ ايه رياض الجبوري
-
نافذة ـ قصص قصيرة جدا
/ حسين جداونه
-
جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال
/ كمال التاغوتي
-
اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث
...
/ السيد حافظ
المزيد.....
|