أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - ليندسي غراهام لم يكن صديقا لإسرائيل، بل كان صديقا لأسوأ غرائزها














المزيد.....

ليندسي غراهام لم يكن صديقا لإسرائيل، بل كان صديقا لأسوأ غرائزها


جدعون ليفي

الحوار المتمدن-العدد: 8769 - 2026 / 7 / 17 - 07:55
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


وُصف السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام في إسرائيل، بعد وفاته، بأنه "أعظم صديق لإسرائيل". وللحظةٍ قصيرة، تحوّل الراحل إلى بطل في أعين الإسرائيليين، الذين بات عدد أصدقاء دولتهم يتضاءل حتى يكاد يقترب من الصفر. ففي يوم الثلاثاء، عندما التقى منتخبا إسبانيا وفرنسا في نصف نهائي كأس العالم، وجد كثير من الإسرائيليين أنفسهم يشجعون الدولة التي يعتقدون أنها أقل كراهيةً لإسرائيل من الأخرى.
إسرائيل تُحب من تعتبره صديقا، وتكره من يُصوّر لها على أنه عدو. غير أن تعريفاتها هذه كثيرا ما تكون خاطئة، بل ومضللة أحيانا. فأصدقاء إسرائيل ليسوا دائما من الأخيار، ومنتقدوها ليسوا دائما من الأشرار. وفي معظم الأحيان، يكون العكس هو الصحيح.
خذوا السيناتور غراهام مثالا. فمنذ بداية مسيرته السياسية، كان من أشد المؤيدين لتقديم دعم غير مشروط وغير محدود لإسرائيل. ومن الصعب معرفة متى بدأ هذا الدعم الأعمى: هل كان أثناء دراسته للقانون في جامعة كارولاينا الجنوبية في سبعينيات القرن الماضي؟ أم خلال خدمته في سلاح الجو الأمريكي في ثمانينياته؟ أم في سنواته الأولى داخل الكونغرس في تسعينيات القرن الماضي؟
وباعتباره من دعاة النزعة العسكرية المتشددة، كانت إسرائيل منسجمة مع رؤيته للعالم. وكانت إسرائيل آنذاك، في نظره، أفضل مما أصبحت عليه لاحقا.
لكن إسرائيل تغيرت منذ ذلك الحين، بينما لم تتغير صداقة غراهام لها. فقد ظل متمسكا بها على نحو أعمى. فالرجل الذي اقترح، ولو بصورة ضمنية، في مايو/أيار 2024، إلقاء قنبلة نووية على قطاع غزة، والذي كان على أي حال يؤيد تسوية القطاع بالأرض، قدم دعما أعمى لما يصفه الكاتب بجنون إسرائيل. وأصبح مؤيدا علنيا لما يعتبره جرائم حرب ترتكبها إسرائيل.
وعندما يدعو سيناتور بهذا المستوى من النفوذ دولة أخرى إلى ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، فإن ذلك لا يُعد صداقة، بل تواطؤا في تلك الجرائم. وإذا كان بالإمكان تفهّم حماسه لإسرائيل في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، فلا يمكن تقبّل إعجابه بها في سنواتها الأخيرة.
ومع ذلك، روى الصحفي باراك رافيد هذا الأسبوع، والدموع في عينيه، أنه كان يتحدث مع غراهام بصورة شبه يومية خلال العامين الأخيرين، وأنه من المشكوك فيه أن يكون هناك صحفي آخر حظي بهذا القدر من التواصل معه. وأضاف أن غراهام لم يكن يحب إسرائيل فحسب، بل كان يحب أيضا ما أسماه "الإسرائيلية".
لكن أيّ "إسرائيلية" تلك التي أحبها السيناتور إلى هذا الحد؟
يقول رافيد إنه كان يحب روح الدعابة لدى الإسرائيليين وطبيعتهم غير الرسمية، وإنه كان يشعر براحة كبيرة خلال زياراته المتكررة إلى البلاد. وهذا، بلا شك، مديح يبعث على السرور.
لكن ماذا عن "الإسرائيلية" التي تؤيد وبشكل شبه شامل، الإبادة الجماعية في غزة؟ وماذا عن "الإسرائيلية" التي تؤمن بكل جوارحها بتفوق اليهود بين النهر والبحر؟ وماذا عن "الإسرائيلية" غير المكترثة إطلاقا بما يُرتكب باسمها كل يوم على بُعد نصف ساعة فقط بالسيارة من مدن إسرائيل وبيوتها؟
إن غراهام وأمثاله يتجاهلون هذه "الإسرائيلية"، التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة أكثر ما يعرف إسرائيل، أكثر من روح الدعابة أو العفوية التي يتحدث عنها محبوها.
أم أنه أحب هذه أيضا؟ ربما كانت "الإسرائيلية" القاسية هي التي جعلته يشعر بكل هذا الارتياح في إسرائيل. ربما كانت جلسات الجن والمنشط مع الرفاق القدامى من العسكريين والمسؤولين الحكوميين، بعد عودتهم من ميادين القتل، جزءا مما كان يعجبه فيها.
إن الخيارات السياسية والقيمية التي يتبناها أصدقاء إسرائيل المتبقون شأن يخصهم. أما نحن، كما يقول الكاتب، فبقيت لنا اختياراتنا المشوهة التي بات من الصعب احتمالها.
ففي السنوات الأخيرة، أصبح معظم من نعتبرهم أصدقاء لنا أشخاصا يتسمون بالعنصرية أو الأصولية أو الشعبوية أو العداء للديمقراطية، أو أنهم يكرهون المسلمين. وبعضهم يحمل أيضا مواقف معادية لليهود. من فيكتور أوربان إلى جايير بولسونارو إلى خيرت فيلدرز ومارين لوبان؛ انظروا إلى أصدقائنا لتعرفوا من نحن.
وبدلًا من التغني بمحاسن هؤلاء الأشخاص البغيضين، كان يجدر بنا على الأقل أن نسعى إلى تكوين أصدقاء مختلفين.
كان يمكن، على سبيل المثال، أن نحلم بأن يصبح زهران ممداني صديقا لإسرائيل. فهو رجل مبادئ وأخلاق، وكان من الممكن أن يكون صديقا لإسرائيل مختلفة. إنه يمثل المستقبل، بينما كان غراهام يمثل الماضي.
وكان يمكننا أن نأمل في أن يعود روجر ووترز إلى حب إسرائيل، وكذلك بيرني ساندرز وجيريمي كوربن. فهؤلاء جميعا لم يولدوا معادين لليهود أو كارهين لإسرائيل. وكان بإمكانهم جميعا أن يقفوا إلى جانب إسرائيل من نوع آخر، لو أنها ظهرت إلى الوجود.
ويختم الكاتب مقاله بالقول:
السيناتور غراهام لم يكن في الحقيقة صديقا لإسرائيل؛ بل كان صديقا لمجرم حرب.



#جدعون_ليفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السياسيون الإسرائيليون الساعون إلى إزاحة نتنياهو عليهم أن يج ...
- المستوطنون منعوا عائلة فلسطينية من الوصول إلى مرحاضها... ثم ...
- أطلقوا سراح والده: الطبيب الذي تركته إسرائيل ليموت
- ظننتها صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي أو عملا فنيا... لكنها كا ...
- من دون صحيفة هآرتس، لما عرف الإسرائيليون أن هناك احتلالا
- في البداية قالوا إنه لا يوجد أبرياء في غزة. والآن يطبق الجيش ...
- حاول المستوطنون إحراق منازل الفلسطينيين... لكنهم اختاروا الق ...
- التطهير العرقي 3.0: كيف أصبحت إسرائيل دولة الترحيل
- دونالد ترامب حقق حلمي, الا وهو أن تدفع إسرائيل ثمن أفعالها
- بعد ان اطلق مستوطن إسرائيلي النار خمس مرات على فلسطيني من ذو ...
- هزيمة إسرائيل في إيران ليست كارثة, بل فرصة لمواجهة الحقيقة
- وجدت شوكة في المطبخ: الإرهاب اليهودي، أو الاحتلال، أو أيا كا ...
- -أطلقوا النار على طفلي-: أم فلسطينية قُتل رضيعها برصاص جندي ...
- -سنتجند ونموت- في مواجهة -سنموت ولن نتجند-
- قبل أن يعتدي المستوطن على الكلب، كان قد اعتدى بالضرب على الع ...
- في جيش إسرائيل، قتل طفل مقبول، أما إقامة علاقة عاطفية فسبب ل ...
- الحل الإسرائيلي لمشكلة غزة يسير على قدم وساق
- في دولة الفصل العنصري إسرائيل، ليست كل الأعياد متساوية
- لماذا ما زال موكب العار في نيويورك يحيّي إسرائيل في عام 2026 ...
- -أنقذني، المستوطنون قادمون: مسلحون بالعصي يعتدون على أب فلسط ...


المزيد.....




- من إرهاب اليمين إلى إرهاب اليسار.. إدارة ترمب تعيد ترتيب الت ...
- بعد خسارة فرنسا.. اليمين المتطرف يعيد تدوير رواية -شغب المها ...
- The Essence of Childhood Has been Destroyed
- Politicians Should Stop Hiding Behind the “two-state Solutio ...
- The Price of Solidarity: How Israel Weaponized European Foot ...
- Medicare for All 2026: No More Waiting
- Greentech Revolution in the States
- -ممداني برلين-.. اليسار الألماني يراهن على سياسية من أصول تر ...
- Epistemologies of the South, the Left, and Communism
- Asia’s Peoples Call for Sovereignty and Solidarity


المزيد.....

- إشكاليات القوى الثورية(2من2) / عبد الرحمان النوضة
- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - ليندسي غراهام لم يكن صديقا لإسرائيل، بل كان صديقا لأسوأ غرائزها