أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - في البداية قالوا إنه لا يوجد أبرياء في غزة. والآن يطبق الجيش الإسرائيلي السياسة نفسها في الضفة الغربية














المزيد.....

في البداية قالوا إنه لا يوجد أبرياء في غزة. والآن يطبق الجيش الإسرائيلي السياسة نفسها في الضفة الغربية


جدعون ليفي

الحوار المتمدن-العدد: 8752 - 2026 / 6 / 30 - 03:35
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


كان السابع من أكتوبر/تشرين الأول نقطة تحول قلبت الضفة الغربية رأسًا على عقب.
وكما حدث داخل إسرائيل، لم يعد شيء كما كان قبل ذلك التاريخ في المنطقة الممتدة بين جنين والخليل. لقد أصبحت الضفة الغربية تعيش تحت احتلال تحكمه قواعد جديدة، أشد قسوة من أي وقت مضى.
لم يطلق الفلسطينيون في الضفة الغربية رصاصة واحدة في السابع من أكتوبر، ولا في معظم الأيام الكثيرة التي تلته، ومع ذلك تعاقبهم إسرائيل اليوم بطريقة لم يشهدوها منذ النكبة.
لقد جرى تعميم الحكم الذي يقول إنه "لا يوجد مدنيون أبرياء في قطاع غزة" ليشمل سكان الضفة الغربية أيضا، ولذلك أصبح من المباح، بل ومن الضروري، التنكيل بهم أكثر من أي وقت مضى.
أما الضفة الغربية نفسها، فلم ترد إلا بعجز كامل، يشبه إلى حد بعيد الحالة التي عاشها سكانها بعد حرب عام 1967.
منذ السابع من أكتوبر، انتهجت إسرائيل سياسة مضايقات متزايدة ولا تتوقف، بل تتصاعد باستمرار، رغم مرور فترة طويلة على ذلك اليوم. ويبدو أن العقوبة المفروضة على الضفة الغربية تتحول شيئا فشيئا إلى حكم بالسجن مدى الحياة.
لقد تصرف سكان الضفة، وفقا للمعايير الإسرائيلية، بأقصى درجات الخضوع, ينزفون، بلا قيادة، ولم يبدوا أي معارضة مؤثرة لما يتعرض له إخوتهم في غزة، ومع ذلك لم يشفع لهم ذلك.
فخطيئتهم كانت، وما تزال، أنهم فلسطينيون. سواء وُجد الإرهاب أم لم يوجد، فهم دائما المذنبون.
لقد أتاح السابع من أكتوبر وقوع إبادة جماعية في غزة، وفي الوقت نفسه أزال كل القيود التي كانت تكبح ما يجري في الضفة الغربية.
فبينما كانت إسرائيل تنعى قتلاها وأسراها، أدرك المستوطنون سريعا أنهم أمام فرصة ذهبية. وبحاستهم السياسية الحادة، فهموا أن اللحظة التي انتظروها سنوات طويلة قد حانت: حرب واسعة يغذيها الانتقام، وتوفر غطاءً يسمح بارتكاب أي شيء.
لقد جرى الانقلاب في الضفة الغربية عبر عدة مسارات، بصورة منظمة ومنسقة، بهدف خنق سكانها من جميع الجهات الممكنة.
وشمل ذلك فرض إجراءات قمعية غير مسبوقة، لم يُلغ أي منها حتى اليوم، ويبدو أنها مرشحة للبقاء إلى الأبد.
لقد انفجر الشر من كل اتجاه، بينما اختارت إسرائيل الواقعة غرب الخط الأخضر أن تصرف نظرها عما يحدث.
أُغلقت الضفة الغربية بإحكام يكاد يكون كاملا.
فقد أُقفلت مئات البوابات الحديدية الصفراء التي كانت قد نُصبت عند مداخل كل مدينة وقرية فلسطينية.
واليوم لا توجد بلدة واحدة في الضفة الغربية لا تعاني شكلا من أشكال الحصار.
فالمداخل الرئيسية لمدن مثل نابلس والخليل ورام الله مغلقة، وكذلك مداخل القرى، ما يضطر السكان إلى استخدام طرق ترابية بدلا من الطرق المعبدة.
ولم يعد للفلسطينيين وجود فعلي على الطرق الطبيعية.
ولا يزال هذا الحصار العبثي قائما حتى اليوم.
ولا علاقة له بالأمن.
ففي الأسبوع الماضي فقط، تذكر المستشار القانوني للجيش الإسرائيلي المسؤول عن الضفة الغربية أن يشير إلى أن الجيش يفرض قيودا غير قانونية على حرية تنقل الفلسطينيين، كما أفاد مراسل صحيفة هآرتس يانيف كوبوفيتش يوم الخميس.
ومن الجيد أنه تذكر ذلك، لكن تصريحه لن يغير شيئا.
فالمستوطنون يريدون طرقا يمنع الفلسطينيون من استخدامها، وهذا بالضبط ما سيحصلون عليه.
أما الكارثة الثانية التي حلت بالفلسطينيين، فتمثلت في الحظر الكامل على العمل داخل إسرائيل، وهو ما يعني عمليا حرمان عشرات الآلاف من مصدر رزقهم طوال ما يقرب من ثلاث سنوات.
كما أصبحت اقتحامات الجيش أكثر تكرارا وأكثر عشوائية من السابق.
ثم جاءت الاعتداءات الجماعية التي ينفذها المستوطنون.
ثم ظهرت ما يسمى بـ"فرق الأمن المحلية"، وهو اسم مضلل لميليشيات المستوطنين المسلحة.
وأصبح كل منسق أمني في المستوطنات يتصرف كأنه جنرال، وكل مستوطن كأنه ملك.
وأُقيم نحو 150 بؤرة استيطانية عنيفة، استولت على مئات آلاف الدونمات من الأراضي، وهو توسع يفوق ما حققته جميع برامج الاستيطان "الرسمية".
ثم جاء وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ليحول السجون التي تضم آلاف الأسرى والمعتقلين — وبعضهم أبرياء، ومعظمهم سجناء سياسيون، وكثيرون منهم محتجزون دون محاكمة — إلى مراكز تعذيب مروعة.
اذ يموت الناس هناك جوعا.
كما خفف الجيش الإسرائيلي قواعد إطلاق النار.
ومنذ السابع من أكتوبر، قُتل أكثر من ألف فلسطيني في الضفة الغربية الهادئة نسبيا، بينهم أكثر من مئتي طفل.
وقلة قليلة جدا منهم كانت تشكل خطرا على أي شخص، إن كانت تشكل أي خطر أصلا.
فالجنود الذين خدموا في قطاع غزة، وزملاؤهم الذين غلبتهم الرغبة في تقليدهم، إلى جانب المستوطنين المتعطشين للدماء، تبنوا جميعا القتل الجماعي والعشوائي باعتباره أسلوب عمل في الضفة الغربية أيضا.
كل ذلك حدث في ظل غياب شبه كامل لأي نشاط مسلح فلسطيني في الضفة الغربية.
وكل ذلك مستمر منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، من دون أي مؤشر على اقترابه من النهاية.
أما آن الأوان لأن يقال: كفى؟



#جدعون_ليفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حاول المستوطنون إحراق منازل الفلسطينيين... لكنهم اختاروا الق ...
- التطهير العرقي 3.0: كيف أصبحت إسرائيل دولة الترحيل
- دونالد ترامب حقق حلمي, الا وهو أن تدفع إسرائيل ثمن أفعالها
- بعد ان اطلق مستوطن إسرائيلي النار خمس مرات على فلسطيني من ذو ...
- هزيمة إسرائيل في إيران ليست كارثة, بل فرصة لمواجهة الحقيقة
- وجدت شوكة في المطبخ: الإرهاب اليهودي، أو الاحتلال، أو أيا كا ...
- -أطلقوا النار على طفلي-: أم فلسطينية قُتل رضيعها برصاص جندي ...
- -سنتجند ونموت- في مواجهة -سنموت ولن نتجند-
- قبل أن يعتدي المستوطن على الكلب، كان قد اعتدى بالضرب على الع ...
- في جيش إسرائيل، قتل طفل مقبول، أما إقامة علاقة عاطفية فسبب ل ...
- الحل الإسرائيلي لمشكلة غزة يسير على قدم وساق
- في دولة الفصل العنصري إسرائيل، ليست كل الأعياد متساوية
- لماذا ما زال موكب العار في نيويورك يحيّي إسرائيل في عام 2026 ...
- -أنقذني، المستوطنون قادمون: مسلحون بالعصي يعتدون على أب فلسط ...
- حول إسرائيل وغزة وفلسطين، لم يقل تاكر كارلسون, صاحب اللسان ا ...
- ترغب معظم الحكومات الأوروبية في حب إسرائيل، لو أن قادة المست ...
- يرفض المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية السماح للفلسطي ...
- قُتل فتى فلسطيني برصاص القوات الإسرائيلية. لكن موته «لا يحمل ...
- «الصهيونية لم تنحرف عن مسارها، بل تشكلت هكذا منذ البداية»
- شراء القمح الأوكراني المسروق: -إسرائيل تواصل إرثا من “الاستث ...


المزيد.....




- -نار بروميثيوس الروحية-.. معرض روسي يكشف عن دواوين مناهضة لل ...
- وفاة بطل المصارعة المصري جمال عبد الناصر والداخلية توضح
- من الشاشة إلى البرلمان.. نسرين جعفر تخوض غمار الانتخابات الج ...
- Trump and the Structural Crisis of Liberal Democracy: Capita ...
- Unchecked Billionaire Oligarchs Are Undermining American Dem ...
- The Left Must Both Embrace the Working Class, and Define it ...
- When the Children Become the Target
- Maine Primary Voters Send Big Money Packing
- The EU’s Fight Against Global Deforestation
- Tom Paine: Revolutionary, Abolitionist, Indigenous Ally


المزيد.....

- إشكاليات القوى الثورية(2من2) / عبد الرحمان النوضة
- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - في البداية قالوا إنه لا يوجد أبرياء في غزة. والآن يطبق الجيش الإسرائيلي السياسة نفسها في الضفة الغربية