أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - ترغب معظم الحكومات الأوروبية في حب إسرائيل، لو أن قادة المستوطنين فقط يسمحون لها بذلك














المزيد.....

ترغب معظم الحكومات الأوروبية في حب إسرائيل، لو أن قادة المستوطنين فقط يسمحون لها بذلك


جدعون ليفي

الحوار المتمدن-العدد: 8709 - 2026 / 5 / 18 - 04:47
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


تفرض اللياقة السياسية على الحكومات الأوروبية الآن أن «تتخذ إجراءات» ضد إسرائيل، فتفرض عقوبات على عدد قليل من قادة المستوطنين مثل دانييلا فايس ومئير دويتش، مدير منظمة المستوطنين «ريغافيم».
أوروبا تحب إسرائيل، وإسرائيل تحب أوروبا. قد يبدو هذا القول سخيفا، لكن الصورة أكثر تعقيدا من الادعاء السائد بأن إسرائيل أصبحت دولة منبوذة.
فالدولة المنبوذة لا يُرحب بها في مسابقة Eurovision Song Contest. معظم الحكومات الأوروبية تريد أن تحب إسرائيل، ومعظم الإسرائيليين يحبون أوروبا.
حتى الرأي العام الأوروبي تجاه إسرائيل يتسم بالازدواجية: فبعض الناس يريدون الاستمرار في التعاطف مع إسرائيل، لكنهم لم يعودوا قادرين على تحمل أفعالها المروعة, والنتيجة أن الكراهية (المبررة) لإسرائيل بلغت مستويات غير مسبوقة.
وتفرض اللياقة السياسية أيضا على الحكومات الأوروبية أن «تتخذ إجراءات» ضد إسرائيل الآن. وما هي الإجراءات التي تتخذها أوروبا التقليدية؟ عقوبات على حفنة من المستوطنين.
في الأسبوع الماضي، وافق مجلس الشؤون الخارجية في الاتحاد الاوربي على فرض عقوبات على عدد من المستوطنين ومنظماتهم. يا للهول: حتى الرئيس التنفيذي السابق لمنظمة «هشومير يوش» كان ضمن المستهدفين. أما Daniella Weiss، رئيسة حركة الاستيطان «نحالا»، فلن تتمكن من زيارة جادة الشانزليزيه؛ وMeir Deutsch، مدير «ريغافيم»، لن يتمكن من حضور حفلات فرقة Coldplay, وسيتم تجميد أصول «نحالا», وعندها فقط، كما يسخر الكاتب، ستنهار سماء المشروع الاستيطاني.
هذه الإجراءات «القاسية» لم يتم التوصل إليها بسهولة: فقد أضاع الاتحاد الأوروبي أكثر من عام، بجديته المعتادة، من دون أن يتمكن من بلوغ إجماع بسبب الفيتو المجري. لكن هزيمة فيكتور اوربان في الانتخابات الأخيرة أزالت آخر ذريعة كانت تملكها أوروبا، مما أتاح لها تحقيق نوع من التطهير الذاتي عبر عقوبات هزيلة ومحدودة.
قد يضحك المرء، لكن لا شيء يدعو للضحك هنا. فبعد عامين ونصف من حرب إبادة جماعية في غزة لم تنته بعد، وبعد مذابح يومية ضد سكان الضفة الغربية العزل: تأتي عقوبات مصنوعة من البلاستيك.
هذا هو إسهام أوروبا في الإنسانية وقيمها. وهذا هو ردها على الرأي العام: عقوبات على «ريغافيم». وكأن الحديث يدور عن عدد قليل من منظمات المستوطنين الخارجة عن السيطرة، وليس عن دولة كاملة تقف خلفها، بصورة مباشرة وغير مباشرة. وكأننا لا نتحدث عن حكومة تنفذ سياساتها على يد المستوطنين وجيش يطيع أوامرهم.
مع «عقوبات» كهذه، كان من الأفضل لأوروبا ألا تفعل شيئًا على الإطلاق. تذكري يا أوروبا كيف تصرفتِ فور الغزو الروسي لشبه جزيرة القرم. لم تعاقبي ثلاثة ضباط، بل عاقبتِ قوة عظمى بأكملها، وفي غضون أسابيع.
وانظري كيف تعاملتِ مع روسيا منذ ذلك الحين، وكيف تعاملتِ مع جنوب افريقيا في زمن الفصل العنصري, لقد فعلتِ ما يُتوقع ممن يقدر القانون الدولي والقيم الأخلاقية.
لكن إسرائيل، آه، إنها حالة «خاصة». خاصة إلى درجة أن الشعور التاريخي بالذنب، الذي استغلته إسرائيل بسخرية إلى أقصى حد، يشل القارة الأوروبية.
كان ينبغي على المانيا أن تقود معسكر العقوبات، وأن توجهه كعمود من نار. نعم، ألمانيا، التي ارتكبت أفظع الجرائم في التاريخ، وتعرف أكثر من أي دولة أخرى إشارات الإنذار المبكر. ليس فقط من أجل الفلسطينيين، بل أيضا من أجل أحفاد ضحاياها اليهود. لكن ألمانيا تخشى أن تُتهم بمعاداة السامية.
معظم اليمين الأوروبي يعجبه النهج الإسرائيلي القاسي تجاه المسلمين، الذين «يلوثون» بلدانهم أيضا، بحسب تعبيرهم. أما اليسار المعتدل، كما هو حال اليسار المعتدل في كل مكان، فيتلعثم ويشعر بالقلق. موجة الاحتجاجات ضد إسرائيل واسعة وحقيقية، لكن الحكومات لا تزال تنجح في قمعها.
وكما تخشى أوروبا أن تُوصم بمعاداة السامية، فهي تخشى أيضا الولايات المتحدة. وحتى تغيّر الأخيرة نهجها تجاه إسرائيل, والتغيير بات وشيكا, فلن تجرؤ أوروبا على التغيير. فقط عندما تأتي الإشارة من واشنطن، سيتم إرخاء اللجام.
وقد لا يكون ذلك بالضرورة خبرا سيئا لإسرائيل. صحيح أن الكراهية الشعبية تجاه إسرائيل في أوروبا بلغت مستويات جنونية، وغالبا غير متناسبة، لكن إسرائيل فعلت كل ما يمكن أن يؤدي إلى ذلك.
وعندما تُفرض أخيرا «أثمان» يشعر بها كل إسرائيلي شخصيا بسبب الإبادة الجماعية في قطاع غزة والمذابح في الضفة الغربية، عندها فقط ربما يحدث التغيير الحقيقي.



#جدعون_ليفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يرفض المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية السماح للفلسطي ...
- قُتل فتى فلسطيني برصاص القوات الإسرائيلية. لكن موته «لا يحمل ...
- «الصهيونية لم تنحرف عن مسارها، بل تشكلت هكذا منذ البداية»
- شراء القمح الأوكراني المسروق: -إسرائيل تواصل إرثا من “الاستث ...
- إسرائيل لديها احتياجات خاصة لا يمكن أن تتكفل بها إلا الولايا ...
- نتنياهو أمر بالحرب لكن المعارضة سوّقتها. الآن ستدفع إسرائيل ...
- علاقة سامة بين إسرائيل والولايات المتحدة تقترب من نقطة الانه ...
- يا إلهي! روبيو يشعر بـ-القلق- إزاء عنف المستوطنين. وماذا بعد ...
- نجا أمير مرة من رصاصة مستوطنين. لكن هذه المرة أطلقوا عليه ال ...
- لا يمكن للمعارضة الإسرائيلية أدانة نتنياهو, بينما هي تبالغ ف ...
- بهدوء مخيف يروي طفل فلسطيني في الحادية عشرة من عمره اللحظات ...
- نتنياهو، زعيم المافيا، يفخر بما ينبغي أن يخجل منه
- كان يا ما كان قاعدة تُدعى سديه تيمان – فهل كانت هي موجودة أص ...
- الناشطون في وسائل الإعلام الإسرائيلية ,قبل كل شيء, هم جنود ف ...
- حرب إسرائيل مستعرة، وعدد الضحايا المدنيين يتزايد، ونظام آيات ...
- في هذه القرية الفلسطينية لا مكان للاختباء من الصواريخ الإيرا ...
- الجميع في هذه البلاد أصيبوا بالجنون
- الحرب هي أفيون الجماهير الإسرائيلية
- شنت إسرائيل حرب إبادة في غزة. والآن تريد من الجميع، باستثنائ ...
- يتحدث هاكابي بجرأة لا يجرؤ على التحدث بها حتى بن غفير وكهانا


المزيد.....




- انتخابات الأندلس.. الاشتراكيون يتراجعون والحزب الشعبي يفقد أ ...
- الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان وليد جنبلاط: ...
- واشنطن تعتزم ملاحقة الزعيم الكوبي راؤول كاسترو جنائياً بتهمة ...
- الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية يطلق نداءً قوياً من الم ...
- بعد أيام من اختفائه: نيابة أمن الدولة تقرر حبس عمر صلاح مرعي ...
- تفاعل مع تعليقات حول مقال “جلبير الأشقر متحايلا؟”
- الرفيق جمال براجع يعبّر عن تهنئته للرفيقين الدكتور عمر عواد ...
- المنظمات والأحزاب التقدمية تتضامن مع حزب النهج الديمقراطي ال ...
- مسيرة حاشدة في بوخارست إحياءً للذكرى 78 لنكبة الشعب الفلسطين ...
- جذور العداء الصهيوني للقوى الاشتراكية: من هرتزل إلى ميلانشون ...


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - ترغب معظم الحكومات الأوروبية في حب إسرائيل، لو أن قادة المستوطنين فقط يسمحون لها بذلك