أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - يا إلهي! روبيو يشعر بـ-القلق- إزاء عنف المستوطنين. وماذا بعد؟














المزيد.....

يا إلهي! روبيو يشعر بـ-القلق- إزاء عنف المستوطنين. وماذا بعد؟


جدعون ليفي

الحوار المتمدن-العدد: 8664 - 2026 / 4 / 1 - 04:49
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


السيد روبيو، أنت "قلق" إزاء عنف انت من تموله وتسلحه. لو كنت قلقا حقا، لوجدت سبيلا لوضع حد له بالعقوبات. لكنك أنت وكل من سبقك اكتفيتم بسنوات طويلة جوفاء من القلق الأمريكي ، بينما يدفع الفلسطينيون الثمن بالدم.
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يشعر بالقلق إزاء عنف المستوطنين. ووفقا له، فهو يعتقد أن الحكومة الإسرائيلية قلقة أيضا حيال ذلك. إذا كانت هذه هي جودة المعلومات الاستخباراتية المتوفرة لديك، ايها السيد الوزير، فإنني أشعر بالقلق أيضا. قلق جدا. فإما أنك لا تعرف شيئا عن إسرائيل، وإما أنك منافق، ولا يُعرف أي الأمرين أسوأ.
الحكومة الإسرائيلية ليست قلقة بشأن عنف المستوطنين، بل إنها تقف وراءه. إنها تريد لهذا العنف أن يخدم أغراضها، وهي تشجع الجيش على تأجيجه. ينبغي أن تعلم، ايها السيد الوزير، في نظر الحكومة الإسرائيلية والعديد من الإسرائيليين، فإن مجرمي المستوطنات هم أبطال عصرنا. وبالطبع، إنهم لا يفعلون شيئا لوقفهم.
أما أنت، يا سيد روبيو، فلو كنت قلقا حقا، لوجدت سبيلا لوضع حد لهذا العنف. عقوبة واحدة موجعة، ولن يكون هناك مزيد من العنف. لكنك أنت وكل من سبقك اكتفيتم بالقلق – سنوات طويلة من القلق الأمريكي الجوفاء. لذا، فأنت أيضا تقف وراء هذا العنف، تموله وتسلحه.
وبدلا من الاعتماد على تقارير سفيرك الأهوج – فليس من الواضح كيف يمكنه أن يقدم خدمة لمن في منصبك وهو مقتنع بأن إسرائيل يجب أن تمتد من الفرات إلى النيل، ربما تشاركه أوهامه؟ – شاهد التقرير النموذجي لجيريمي دايموند على شبكة سي إن إن يوم الجمعة.
هناك سترى مدى اهتمام الحكومة الإسرائيلية بهذا الأمر. هناك سترى جنودا إسرائيليين يتصرفون كقوات اقتحام، حتى تجاه الصحفيين الأجانب. جنود "الجهاد اليهودي" وهم يرتدون رقعة مكتوبا عليها "المسيح" على زيهم الرسمي. "كل يهودا والسامرة ملك لليهود"، يوضح أحدهم ببذخ بينما يهدد زملاؤه الجنود ببنادقهم ويحتجزون طاقم دايموند. يعترف الجنود بأن ما يفعلونه بالفلسطينيين هو ثأر شخصي لمقتل يهودا شيرمان، وهو مستوطن من بؤرة استيطانية عنيفة، قتل في ظروف غير واضحة تماما.
هؤلاء الجنود لديهم قادة، وهؤلاء القادة لديهم حكومة، وكلهم يقفون وراء أعمال النهب والسلب. قائدهم، اللواء آفي بلوت، يتصرف كما لو أن مهمته هي حماية مثيري الشغب. لم يحاكم أي جندي أمام محكمة عسكرية. هو وهم وكثير من ضباطه "من نفس القرية"، على حد تعبير أغنية نعومي شيمر الناجحة من عام ١٩٦٩، وليس من قبيل المصادفة انهم يرتدون نفس القلنسوة التي تنذر بالفصل العنصري. .
لقد حرصت الحكومة "القلقة" على زيادة عدد الصهاينة المتدينين الذين يخدمون في القيادة الوسطى للجيش الإسرائيلي والإدارة المدنية. فعندما يسرق جنوده قطعان الأغنام من فلاحين بائسين، يتثاءب الجنرال. وعندما يقوم جنوده بتطهير مناطق لتمكين المستوطنين من قتل الفلاحين دون عقاب، يشعر بنوبة من الملل. هل كنت تعلم، سيد الوزير، أن عناصر حرس الحدود الذين قتلوا عائلة في سيارتها لن يتم حتى استجوابهم؟ أتعتقد ان هذا ما تبدو عليه الحكومة "القلقة"؟
خالد ومصطفى بني عودة، الناجيان الوحيدان من عائلتهما من إطلاق النار المميت في الضفة الغربية، في صورة الأسبوع الماضي.
من هو "القلق"؟ هل هو إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، رأسا عائلة الجريمة المعروفة باسم "المستوطنين"؟ يا سيد روبيو نحن نتحدث عن كو كلوكس كلان إسرائيلي، مدعوم من الحكومة والجيش على خلفية من اللامبالاة العامة المقززة. الإسرائيليون لا يهتمون إلا بالضرر الذي يلحقه هذا العنف بسمعة دولتهم، وكأنه هو الشيء الرئيسي. انظر إلى وجه عبد الله دراغمة، البالغ من العمر ٧٥ عاما، في المستشفى وهو يئن من الألم نتيجة ضرب المستوطنين، وفي تقرير دايموند. فقط الكو كلوكس كلان يمكنه أن يضرب رجلا عجوزا أعزلا بهذه الطريقة، حتى يكاد ان يقتله.
هذا العنف هدف: هو طرد الفلسطينيين من أرضهم ببساطة شديدة. إن التقاعس الأمريكي يشكل تواطؤا في الجريمة. هل سمعت عن الاحتلال؟ أخبر رئيسك عنه، بلغته الخاصة. اسأله إن كان يعرف "من هم هؤلاء الرجال؟" واشرح له أن المستوطنين أوغاد، وأن الاحتلال "مشكلة كبيرة" لا تستطيع حلها سوى الولايات المتحدة. إذا شرحت له الأمر هكذا، ربما سيفهم.
يمكنه حل هذه المشكلة، بكل سهولة. دون "جنود على الأرض"، دون قاذفات بي-٢ – فقط بالضغط والعقوبات، كما تعرف الولايات المتحدة كيف تفعل. وعندها ستدهش أنت ورئيسك من السرعة التي سينهار بها هذا المشروع الفاسد. عندها فقط سيكون لدينا شرق أوسط جديد، وربما حتى نصر كامل.



#جدعون_ليفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نجا أمير مرة من رصاصة مستوطنين. لكن هذه المرة أطلقوا عليه ال ...
- لا يمكن للمعارضة الإسرائيلية أدانة نتنياهو, بينما هي تبالغ ف ...
- بهدوء مخيف يروي طفل فلسطيني في الحادية عشرة من عمره اللحظات ...
- نتنياهو، زعيم المافيا، يفخر بما ينبغي أن يخجل منه
- كان يا ما كان قاعدة تُدعى سديه تيمان – فهل كانت هي موجودة أص ...
- الناشطون في وسائل الإعلام الإسرائيلية ,قبل كل شيء, هم جنود ف ...
- حرب إسرائيل مستعرة، وعدد الضحايا المدنيين يتزايد، ونظام آيات ...
- في هذه القرية الفلسطينية لا مكان للاختباء من الصواريخ الإيرا ...
- الجميع في هذه البلاد أصيبوا بالجنون
- الحرب هي أفيون الجماهير الإسرائيلية
- شنت إسرائيل حرب إبادة في غزة. والآن تريد من الجميع، باستثنائ ...
- يتحدث هاكابي بجرأة لا يجرؤ على التحدث بها حتى بن غفير وكهانا
- هل هناك فرق حقيقي بين نتنياهو ومنافسيه في المعارضة؟
- عائلة محمد تقول إنه أُطلق عليه النار لأن الجنود الإسرائيليين ...
- لا القوة ولا التدخل قادران على إسقاط إيران. فلماذا تحتاج إسر ...
- مثل مقامر خسر ثروته، تريد إسرائيل حربا أخرى
- السكان في هذه القرية الفلسطينية يختنقون ببطء. تُسلب أرضهم، و ...
- إسرائيل ذهبت إلى أقصى الحدود لاستعادة جثمان ران غفيلي. فلماذ ...
- الصهيوني المثالي في نظر إسرائيل هو جندي اقتحام. وأكبر تهديد ...
- بعد تهجير تجمعات رعاة فلسطينيين، التهجير القسري يستهدف جبهة ...


المزيد.....




- الكنيست يشرعن إعدام الأسرى كأداة قمع استعماري
- تقرير عن مناسبة الاحتفاء بحياة ونضال الرفيقة العزيزة ينار مح ...
- الشيوعي العراقي في ذكرى تأسيسه الـ92: دعوة لمشروع وطني ديمقر ...
- إعدام الأسرى وتهويد المقدسات.. الاحتلال يستغل التصعيد الإقلي ...
- غارة إسرائيلية تستهدف منطقة خربة الدوير بين بلدتي البابلية ...
- في ذكرى التأسيس.. أتروشي يشيد بالشيوعيين ويؤكد على التعاون
- نائب رئيس الإقليم يهنئ الشيوعيين ويدعو للوحدة
- Trapped by His Own Image: Trump’s Iran War and the Politics ...
- The Power of Balance
- No Kings: Internationalism, Localism, or Both


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - يا إلهي! روبيو يشعر بـ-القلق- إزاء عنف المستوطنين. وماذا بعد؟