أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - يتحدث هاكابي بجرأة لا يجرؤ على التحدث بها حتى بن غفير وكهانا














المزيد.....

يتحدث هاكابي بجرأة لا يجرؤ على التحدث بها حتى بن غفير وكهانا


جدعون ليفي

الحوار المتمدن-العدد: 8627 - 2026 / 2 / 23 - 07:25
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


السفير الأمريكي لا يمثل إسرائيل, بالكاد يمثل مجانينها. لكن من الممكن تماما أنه يمثل أمريكا قيد التشكل..

– «يرد في سفر التكوين 15 ان أبرام – قبل أن يصبح إبراهيم، كان أبرام – يتلقى من الله البشارة بأن نسله سيرث الأرض. وأنت أخبرني، بصفتك عالم لاهوت، إن كنت مخطئا، لكن من الفرات إلى النيل، على ما أعتقد. وهذا يشمل أساسا الشرق الأوسط بأكمله. أي بلاد الشام. إذن سيكون ذلك إسرائيل والأردن وسوريا ولبنان. وسيشمل أيضا أجزاء كبيرة من السعودية والعراق... أعني، لست متأكدا إن كان سيصل إلى هذا الحد... لكنه سيشمل أماكن كثيرة هي اليوم دول».

– «لكن هذه المنطقة تحديدا التي نتحدث عنها الآن – إسرائيل هي أرض أعطاها الله عبر إبراهيم لشعب اختاره. كان هناك شعب، ومكان، وغاية».

– «هل لإسرائيل حق في تلك الأرض؟»

– «لا بأس إن أخذوها كلها».

المكان: الصالة الدبلوماسية في مطار بن غوريون.
الزمان: منتصف الأسبوع الماضي.
المناسبة: ليست كما قد تظنون. ليست محادثة بين أشخاص هربوا من جناح مغلق في مستشفى للأمراض النفسية.

كان هذا تاكر كارلسون، في برنامجه الحواري, يجري حوارا مع السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي. لقد أصبح مصطلح «أرض إسرائيل الكبرى» ضيقا ومتواضعا وعتيقا أكثر من اللازم. لم يعد من البحر إلى الصحراء، بل من النهر (الفرات) إلى النهر (النيل). كله لنا.

ليس هذا صادرا عن مجانين جبل الهيكل، ولا عن أولئك الذين يتحدثون عن العودة إلى غزة، بل من فم السفير الأمريكي لدى إسرائيل – الذي عينه شخصيا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكان مطلعا جيدا على آراء سفيره المسحورة بالقمر.

قال هاكابي، «صديق إسرائيل»، إنه يزور هذا البلد منذ 53 عاما, وبشكل أساسي المستوطنات, التي لم تعترف بها بلاده يوما. وهو يؤمن بأن الشرق الأوسط بأكمله يعود لليهود. إلى اللقاء محمد بن سلمان؛ وداعا عبد الفتاح السيسي، ابحثوا عن دول أخرى. هذه لنا، وتلك لنا، وتلك أيضا. الأساس القانوني متين وراسخ: وعد الله الإلهي لإبراهيم. هكذا تكلم أبرز سفراء إسرائيل.

إلى القائمة الطويلة من السفراء والمبعوثين الأمريكيين إلى الشرق الأوسط الذين كانوا يهودا وصهاينة، بمن فيهم الحاليون ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، انضم إمبريالي مسيحي، يعمل ليس فقط باسم إسرائيل، بل باسم المسيانية اليهودية.

لم يقل كارلسون ذلك عبثا: «هذا الرجل لا يمثل بلدي؛ إنه يمثل إسرائيل». لكنه لا يمثل أيّا منها. هذا الرجل لا يمثل إسرائيل, بالكاد يمثل مجانينها. لكن من الممكن تماما أنه يمثل أمريكا قيد التشكّل، تلك التي أشاد وزير خارجيتها ماركو روبيو مؤخرا بـ«الإرث المسيحي» للغرب أثناء وجوده في ميونيخ.

كان يمكن لكل هذه القضية أن تكون مادة للسخرية على هامش أحداث أكبر، لولا أنها تتمحور حول سفير اختير للمنصب لا رغم آرائه بل بسببها تحديدا. مئير كهانا لم يكن ليجرؤ على التعبير بالطريقة ذاتها, وإيتمار بن غفير يكتفي بأقل من ذلك بكثير.

هذا هو المتحدث باسم القوة التي تعيد الآن تشكيل ملامح الشرق الأوسط، وربما لأجيال. هذا هو المتحدث باسم دولة على وشك شن حرب على إيران لأن إسرائيل تحثها على ذلك، وفقا لكارلسون. هؤلاء هم أصدقاء إسرائيل المتبقون في العالم، وهذه هي رؤيتهم.

هل هناك مُسرّعات أكبر لمعاداة السامية أو مغذيات لمواقف معادية لإسرائيل من أولئك الذين يدفعون بها لتصبح إمبراطورية إقليمية، استنادا إلى وعد توراتي متوهم قيل قبل ثلاثة آلاف عام؟ إسرائيل هي الوطن الأصلي لليهود، قال هاكابي. وماذا عن منزله في أركنساس؟ لمن يعود؟ أليس لقبيلة كواباو؟ أم أن لهاكابي وأمثاله معيارا أخلاقيا للعالم كله، وآخر للشعب المختار؟ في ظل كل هذا، هل يمكن ألا يصبح المرء معاديا للسامية؟

وأخيرا، ماذا سيفكر العرب في القوة التي يمثلها هاكابي؟ هذا تحقيق لكل مخاوفهم البدائية من الصهيونية. تخيلوا أن ترسل الولايات المتحدة سفيرا جهاديا إلى إسرائيل، يؤمن بإقامة خلافة إسلامية في الشرق الأوسط بأسره. هذا هو سفيرها إلى إسرائيل بصورة معكوسة، ويُعد أمرا مشروعا. ليس في هذا ما يبعث على الضحك إطلاقا.



#جدعون_ليفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل هناك فرق حقيقي بين نتنياهو ومنافسيه في المعارضة؟
- عائلة محمد تقول إنه أُطلق عليه النار لأن الجنود الإسرائيليين ...
- لا القوة ولا التدخل قادران على إسقاط إيران. فلماذا تحتاج إسر ...
- مثل مقامر خسر ثروته، تريد إسرائيل حربا أخرى
- السكان في هذه القرية الفلسطينية يختنقون ببطء. تُسلب أرضهم، و ...
- إسرائيل ذهبت إلى أقصى الحدود لاستعادة جثمان ران غفيلي. فلماذ ...
- الصهيوني المثالي في نظر إسرائيل هو جندي اقتحام. وأكبر تهديد ...
- بعد تهجير تجمعات رعاة فلسطينيين، التهجير القسري يستهدف جبهة ...
- وقف إطلاق نار للإسرائيليين وحرب للفلسطينيين
- ضرب مبرح، إحراق، وإفلات من العقاب: مشتل نباتات فلسطيني يتحول ...
- ما ينطبق على إيران ينطبق على غزة
- عندما قتل يهودي فلسطينيا وأصبح ذلك قانونا: «قانون درومي»
- هذا الفلسطيني فقد ساقه برصاص المستوطنين. وهم لا يزالون يلاحق ...
- في إسرائيل، العرب مُذنبون ما لم يثبتون العكس
- في حكاية نتنياهو الشعبية، 70 شابا فقط مسؤولون عن جميع مذابح ...
- ترامب منح إسرائيل ونتنياهو حصانة مطلقة في ما يخص غزة. هذا لي ...
- إسرائيل حطمت محمد بكري لأنه تجرأ على التعبير عن الألم الفلسط ...
- مراهق فلسطيني غادر جنازة صديقه. بعد وقت قصير، قُتل هو أيضا ب ...
- احقا ان اليسار الصهيوني في إسرائيل لا يقبل إلا ب«العرب الجيد ...
- هذا الفعل الاحتجاجي البطولي يعكس التضامن الذي يشعر به عرب إس ...


المزيد.....




- كوريا الشمالية: كيم جونغ أون يُنتخب مجددا أمينا عاما لحزب ال ...
- إعادة انتخاب كيم جونغ أون أميناً عاماً لحزب العمال في كوريا ...
- نبض فرنسا: كيف سيعاد تشكيل البيت السياسي يسارا بعد حادثة ليو ...
- من القمع إلى “الحوار”، كيف تُدار معاناة الشغيلة في نظام الاس ...
- عين على نضالات طبقتنا
- بيان تضامني مشترك بشأن: صحفيي “البوابة نيوز” التسعة وعضوي مج ...
- صرخة طلاب الجامعة الأمريكية ضد زيادة الرسوم وغياب الشفافية
- واقع النساء اليوم
- ترامب يُجبر على التراجع في مينيابوليس… المقاومة تنجح
- جيل زيد والبطالة:  كيف ينهك الانتظار المفرط حياة الشباب؟


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - يتحدث هاكابي بجرأة لا يجرؤ على التحدث بها حتى بن غفير وكهانا