أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - ضرب مبرح، إحراق، وإفلات من العقاب: مشتل نباتات فلسطيني يتحول إلى هدف لاعتداءات المستوطنين















المزيد.....

ضرب مبرح، إحراق، وإفلات من العقاب: مشتل نباتات فلسطيني يتحول إلى هدف لاعتداءات المستوطنين


جدعون ليفي

الحوار المتمدن-العدد: 8590 - 2026 / 1 / 17 - 20:16
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


بعد أن أضرم مستوطنون النار، في الخريف الماضي، في واحد من أكبر وأقدم مشاتل النباتات في الضفة الغربية، مسببين أضرارا بملايين الشيكلات، عادوا هذا الشهر إلى المكان نفسه، فأحرقوا سيارات واعتدوا بوحشية على عامل مسن.
كان الرجل المسن يركض من أجل حياته، مطاردا من قبل مجموعة كبيرة من الرجال المقنعين، يلوحون بقضبان حديدية. تعثر وسقط على بطنه. ركله أحد المطاردين، فيما هوى آخر بقضيب حديدي على ظهره مرتين. نهض الرجل على ركبتيه، كما لو كان يتوسل النجاة. ركله المعتدي الأول مجددا بينما كان ممددا على الأرض.
أحاطت المجموعة بفريستها، في ما يشبه رقصة رعب منسقة. رفع الرجل ذراعيه محاولا حماية نفسه من الضربات. لكن، وبينما كانت العصابة على وشك المغادرة، ظهرت مجموعة ثانية من مثيري الشغب من اتجاه آخر. أخذوا يتناوبون على ركله في أنحاء جسده كافة؛ وُجهت ركلة وحشية بشكل خاص إلى وجهه. وقبل أن يغادروا، وبعد بضع دقائق، انهالوا عليه مرة أخرى بالضرب بعصيهم.
وقع هذا الاعتداء الوحشي، في وضح النهار، في مكان يبدو هادئا بطبيعته: مشتل النباتات المملوك للأخوين الجنيدي في بلدة دير شرف بالضفة الغربية، غير بعيد عن نابلس. وكان هجوم يوم الخميس الماضي هو الحادث السابع الذي يتعرض له المشتل على يد مستوطنين منذ اندلاع الحرب في غزة قبل أكثر من عامين.
ضحية هذا الاعتداء كان باسم صالح ياسين، 68 عاما، أصم منذ الولادة وأب لستة أبناء. يعمل باسم في بيوت الجنيدي البلاستيكية منذ 25 عاما. هذا الأسبوع كان يتلقى العلاج في وحدة العناية المركزة في مستشفى رفيديا بنابلس، متنقلا بين عمليات جراحية في أجزاء مختلفة من جسده. يزوره أحد أصحاب المشتل مرتين يوميا، ويتواصل معه بلغة الإشارة التي تعلمها على مر السنين. ومن هذا الحوار الصامت يفهم أن باسم يعاني آلاما شديدة.
وقع الهجوم على باسم صالح ياسين في مشتل الأخوين الجنيدي في دير شرف، قرب نابلس، في 8 كانون الثاني/يناير. وكان المعتدون عشرات المستوطنين المقنعين الذين اقتحموا المشتل عند الساعة 2:45 بعد الظهر. وبعد فحص تسجيلات عشر كاميرات أمنية نُصبت في المكان عقب اعتداءات سابقة، خلص المالكون إلى أن 37 رجلا شاركوا في الهجوم، موزعين على عدة مجموعات، ولم يبدُ أنهم أطفال أو مراهقون.
يبدو أن المجموعات جاءت لإحراق سيارات العمال؛ إذ أضرموا النار في أربع مركبات كانت متوقفة في المكان، قبل أن يعودوا من حيث أتوا: من إحدى بؤرتين استيطانيتين جديدتين غير قانونيتين في المنطقة، تابعتين لمستوطنة شافي شومرون القائمة منذ زمن. وتظهر لقطات الكاميرات دخولهم إلى المشتل وهم يركضون، متلهفين لتنفيذ «مهمتهم المقدسة». وبعد دقائق قليلة شوهدوا وهم يخرجون مسرعين، ينهالون بالضرب على العامل الأصم الملقى على الأرض.
لم يكن هذا أعنف اعتداء يتعرض له مشتل الجنيدي، لكن هذه المرة، وبسبب الإصابات الخطيرة التي لحقت بباسم، كان الأخوان في حالة صدمة خاصة. فقد توقفا، بعد الاعتداء الأول في أواخر عام 2023، عن استخدام حراس لحماية ممتلكاتهم، خوفا على حياة الحراس. ومنذ ذلك الحين، بقي المشتل بلا حراسة.
فرضت «الإدارة المدنية» التابعة للحكم العسكري الإسرائيلي قيودا على خطة أصحاب المشتل لتسييج المكان، الواقع في المنطقة «ج» الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة. سُمح لهم بإقامة حاجز، لكن من دون أساسات إسمنتية. وهكذا، وفي غياب إجراءات أمنية فعالة، بقي الموقع مفتوحا ومعرضا للاقتحام.
يعمل المشتل منذ عام 1991 ويشغل عشرات العمال. وعلى خلاف كل الاعتداءات السابقة، وقع الهجوم الأخير بينما كان عشرات العمال موجودين في المكان، ومئات السيارات تمر على شارع 60 المحاذي. ويبدو أن منفذي الاعتداء زادوا من جرأتهم لأنهم يدركون أن شيئا سيئا لن يحدث لهم، حتى لو جرى القبض عليهم.
افتُتح مشتل الجنيدي عام 1991 على الطريق المؤدي إلى نابلس. اشترى مزارعون إسرائيليون نباتات منه، كما شارك طلاب الزراعة في الضفة الغربية في دورات تطبيقية فيه. يدير الشركة العائلية المزدهرة المدير العام سمير الجنيدي (63 عاما) مع شقيقيه ماهر (60) وشاهر (59). وفي يوم الأحد الماضي توفي شقيقهم الأكبر خالد عن 81 عاما، وكان قد شغل منصب رئيس مجلس زيت الزيتون في الضفة الغربية، وكان رجلا محترما عمل بتعاون مع مركز بيريز للسلام والابتكار في يافا.
كان باب المشتل مفتوحا يوم الخميس، ولم يكن أي من الإخوة في المكان. اندفعت مجموعات المهاجمين نحو المكاتب وساحة الوقوف؛ وكانت نافذة مكتب سمير قد تحطمت في اقتحام سابق ولا تزال مغطاة بقطعة معدنية. قام أزواج من المستوطنين بإشعال النار في أربع مركبات بعد سكب مواد قابلة للاشتعال عليها. سرعان ما غطى دخان أسود كثيف المنطقة بأكملها. احترقت سيارة فولكسفاغن تيغوان التابعة لماهر؛ وسكودا فابيا المملوكة للعامل قصي أبو صفا؛ وهيونداي سانتا في للمزارع والمهندس سمير حسين؛ وسيارة سكودا ستيشن يقودها إبراهيم فقاها.
هذا الأسبوع، لم يبق في ساحة الوقوف سوى سيارة فابيا المتفحمة جزئيا والمذابة الأطراف، بانتظار إزالتها. وقال أبو صفا إن جميع وثائقه الشخصية وهاتفه المحمول ومقتنياته الأخرى كانت داخل السيارة. أما الأوراق السفلية لشجرة فيكس ضخمة تظلل المكان فكانت قد اسودت من شدة الحريق.
كان باسم يعمل داخل الدفيئة أثناء الهجوم، وبالطبع لم يسمع شيئا. وعندما لاحظ المهاجمين يقتحمون المكان، بدأ بالركض لكنه تعثر، فوقع ضحية لوحشيتهم. أُصيب أسفل عموده الفقري وذراعه، ويعاني إصابات داخلية متعددة. كما تحطم فكه ومعظم أسنانه عندما هوت قضيب حديدي على فمه. ونُقل المهندس المزارع سمير حسين أيضا لتلقي العلاج جراء استنشاق الدخان.
وصل جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد دقائق قليلة من فرار المهاجمين. ووفق المعلومات المتاحة، لم يستدعِ أحد الجيش، لكن كاميرات المراقبة التابعة له منتشرة في كل المنطقة بسبب قرب الموقع من تقاطع مهم، وحاجز دير شرف، ومستوطنة شافي شومرون.
ومُنعت سيارة إطفاء فلسطينية استدعيت من نابلس من إخماد النيران؛ إذ سمح الجنود لرجال الإطفاء بالتحرك سيرا على الأقدام فقط. وقال المتحدث باسم الجيش هذا الأسبوع إن السبب كان ازدحاما مروريا، وليس الجنود. ويوضح عبد الكريم السعدي، الباحث الميداني في منظمة «بتسيلم»، أن حركة السير تكون كثيفة يوم الخميس بسبب عودة العمال إلى منازلهم قبل عطلة نهاية الأسبوع، وأن الجنود يتسببون تحديدا في تلك الأوقات بتأخيرات على الطرق، لا سيما عند حاجز دير شرف، أحد أقسى الحواجز وأكثرها تقلبا في الضفة الغربية.
يقول سمير الجنيدي إنه كان في طريقه من نابلس وقت الهجوم. وعندما وصل بعد إخماد الحرائق خلال 20 دقيقة، رأى الجنود يقدمون إسعافات أولية لباسم، الذي كان ينزف من فمه وأماكن أخرى لكنه كان واعيا. وبعد ذلك نقلته سيارة إسعاف فلسطينية إلى المستشفى، فيما وصلت قوات كبيرة من الجيش والشرطة.
وقالت الشرطة الإسرائيلية، ردا على استفسار حول الحادث: «تم اعتقال ثلاثة مشتبهين ثم أُفرج عنهم بشروط مقيّدة، ولا يزال التحقيق جاريا».
قبل نحو عامين تماما، في 16 كانون الثاني/يناير 2024، هاجم مستوطنون المشتل نفسه، وأحرقوا رافعة شوكية وحفارا وجرارا. وبعد شهرين سرقوا ألواح قصدير ومعدات أخرى بقيمة تقارب 60 ألف شيكل. ويقول سمير إن بعض المعدات المسروقة لا تزال تُرى في ساحة إحدى البؤر الاستيطانية.
وفي مساء 8 أيلول/سبتمبر، وقع الاقتحام العنيف التالي حين كان المشتل خاليا. أشعل المستوطنون النار في قاعة الاجتماعات والمكاتب والمستودع والأرشيف، الذي كانت قيمته لا تُقدر بثمن، إذ احتوى على عقود من الوثائق البحثية. خلال ساعتين التهمت النيران كل شيء. وبلغت الخسائر نحو 3 ملايين شيكل، إضافة إلى تدمير معدات زراعية ومحتويات الخزنة التي ضمت بذورا قيّمة بقيمة 800 ألف شيكل. وفي تلك المرة أيضا، تأخر وصول فرق الإطفاء الفلسطينية عند الحاجز نحو 20 دقيقة، واستغرق إخماد الحريق خمس ساعات.
نعاين الدمار في الخارج. لم يُرمم شيء منذ هجوم أيلول/سبتمبر المروع: لا المبنى الخشبي الملون ذي الطابقين الذي يضم المكاتب ولا سائر المنشآت. كلها، بما فيها الخزنة الثقيلة الملقاة الآن على أرضية متفحمة، تحولت إلى كتلة سوداء محترقة. وبين الأنقاض تبرز أكياس بذور محترقة ووثائق متفحمة.
يقول ماهر الجنيدي، بسخرية مريرة، إنه إذا كان المستوطنون مولعين بإشعال الحرائق، فهو مستعد لوضع أكوام من الأكياس والأنقاض خارجا ليحرقوها. وإذا كانوا يستمتعون بذبح الأغنام أو سرقتها، كما يحدث كثيرا في الضفة الغربية، فليذهبوا إلى بلغاريا أو أستراليا، حيث الأغنام وفيرة.
لا كلمات غضب أو كراهية، بل استسلام فقط.



#جدعون_ليفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما ينطبق على إيران ينطبق على غزة
- عندما قتل يهودي فلسطينيا وأصبح ذلك قانونا: «قانون درومي»
- هذا الفلسطيني فقد ساقه برصاص المستوطنين. وهم لا يزالون يلاحق ...
- في إسرائيل، العرب مُذنبون ما لم يثبتون العكس
- في حكاية نتنياهو الشعبية، 70 شابا فقط مسؤولون عن جميع مذابح ...
- ترامب منح إسرائيل ونتنياهو حصانة مطلقة في ما يخص غزة. هذا لي ...
- إسرائيل حطمت محمد بكري لأنه تجرأ على التعبير عن الألم الفلسط ...
- مراهق فلسطيني غادر جنازة صديقه. بعد وقت قصير، قُتل هو أيضا ب ...
- احقا ان اليسار الصهيوني في إسرائيل لا يقبل إلا ب«العرب الجيد ...
- هذا الفعل الاحتجاجي البطولي يعكس التضامن الذي يشعر به عرب إس ...
- لا جثة، ولا تفسير: عائلة في الخليل تحاول فهم ما جرى لابنها ب ...
- مجزرة شاطئ بونداي لا يمكنها التغطية على كل المجازر في قطاع غ ...
- إسرائيل تعتبر وكالة إغاثة تابعة للأمم المتحدة, الاونروا, منظ ...
- أنقِذوا -الصحافة الحرة- في إسرائيل..من خيانة نفسها
- في الوقت الذي يعانق فيه فنانو إسرائيل الجبن… تتجرأ دانا إنتر ...
- عندما تتحول المؤسسة العسكرية إلى واعظ: مخاطر حملة -من أجل يه ...
- ماذا نعرف عن الجيش الإسرائيلي، البقرة المقدّسة لإسرائيل؟
- «اللعنة المباركة» تعيد تعريف إسرائيل: الحدود العالمية، تحوّل ...
- مع اليسار الإسرائيلي الحالي… لا حاجة إلى اليمين؟
- طفل فلسطيني كان ينتظر حافلة المدرسة… اطلق جندي إسرائيلي قنبل ...


المزيد.....




- Greenland on the Chessboard of U.S. Imperialism
- The New World Order: Powers and Prospects
- Why It’s Essential to Scrap the Cap
- محمد نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية يع ...
- مشروع مدرسة الريادة: من الرفض إلى المطالبة بالانخراط والتعوي ...
- هل يسقط حق الشعوب في الثورة ضد أنظمة “مناهِضة” للإمبرالية؟
- أمريكا: مواجهات مستمرة بين المتظاهرين وعناصر إدارة الهجرة في ...
- الاشتراكية الرقمية أو الاندثار: درس فنزويلا وصراع الرأسمالية ...
- الحزب الشيوعي الماركسي اللينيني الفنزويلي يدعو الطبقة العامل ...
- الندوة الدولية للأحزاب والمنظمات الماركسية اللينينية: ندين ا ...


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - ضرب مبرح، إحراق، وإفلات من العقاب: مشتل نباتات فلسطيني يتحول إلى هدف لاعتداءات المستوطنين