أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - لا القوة ولا التدخل قادران على إسقاط إيران. فلماذا تحتاج إسرائيل إلى حرب أخرى؟














المزيد.....

لا القوة ولا التدخل قادران على إسقاط إيران. فلماذا تحتاج إسرائيل إلى حرب أخرى؟


جدعون ليفي

الحوار المتمدن-العدد: 8617 - 2026 / 2 / 13 - 07:47
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


لا من أحد سليم العقل يمكنه إنكار أن النظام الإيراني نذير سوء للمنطقة. لكن لا عملية للموساد ولا قاذفة أمريكية من طراز B-2 ستجلب السلام إلى الشرق الأوسط، ولا الحرية للإيرانيين.
هل نحن حقا متحمسون إلى حد ان يهاجم الأمريكيون إيران، فترد إيران، فتهاجم إسرائيل وتنضم إلى المعركة؟ في نهاية المطاف، إذا كانت عملية «الأسد الصاعد» قصة نجاح، فلماذا نحتاج إلى أخرى؟ وإذا كانت فشلا، فلماذا نعتقد أن تكرارها سيحقق نتائج أفضل؟
في إسرائيل، يسود اعتقاد واسع بأن حرب يونيو/حزيران كانت نجاحا ساحقا. يُقال إن البرنامج النووي الإيراني تضرر بشدة، وقُتل كبار المسؤولين، ودُمرت منظومات الدفاع الجوي في البلاد تقريبا بالكامل، ودُمر نصف ترسانتها من الصواريخ الباليستية. نحو 900 هدف ضُربت في 5,100 طلعة جوية، حققت لإسرائيل إنجازات هائلة.
ومع ذلك، بعد سبعة أشهر، ها نحن بحاجة إلى تنظيم هجوم ثانٍ. إذا كان هذا صحيحا، فإن «الأسد الصاعد» لم يحقق تقريبا شيئا يُذكر.
ليس عليك أن تكون مسالما أو حتى يساريا لكي تتساءل لماذا نحتاج إلى الذهاب إلى حرب أخرى ضد إيران. هناك حالات تكون فيها الحرب حتمية، وأخرى نادرة تكون فيها مكاسبها أكبر من كلفتها. لكن هجوما أمريكيا لا يبدو أنه يندرج في أي من هاتين الفئتين. الثمن سيكون باهظا، والفائدة محدودة.
ومع ذلك، يدعم الجمهور الإسرائيلي الحرب. لا يوجد سياسي واحد شجاع في التيار الرئيسي في البلاد تجرأ على التشكيك في جدارتها. على امتداد الطيف السياسي، تريد إسرائيل الحرب، بغض النظر عن الثمن.
يكاد لا يختلف اثنان على أن النظام في إيران سيئ للشرق الأوسط. وتريد إسرائيل والولايات المتحدة التخلص منه، كما يريد ذلك عدد كبير من الإيرانيين. إنه هدف مهم وجدير بالتقدير. لكن لم يولد بعد خبير نجح في إثبات وجود صلة بين هجوم أمريكي–إسرائيلي وبين حرية الإيرانيين. لا قاذفات B-2 الأمريكية ولا مهارات الموساد قادرة على تحقيق هذا الهدف.
فهل سيحقق الهجوم أهدافا أخرى؟ كوقف تدخل إيران في المنطقة عبر وكلائها؟ أو القضاء على قدراتها النووية والباليستية؟ «الأسد الصاعد» لم يحقق الكثير من هذه الأهداف. لا تزال إيران تشكل تهديدا كما كانت قبل العملية. صواريخها الباليستية ويورانيومها المخصب ما زالا يمثلان خطرا.
في العلاقات الدولية، هناك ظواهر لا يمكن اقتلاعها، وبالتأكيد ليس بالقوة ولا بالتدخل الخارجي. استمرار بقاء النظام الإيراني هو أحد هذه الظواهر. من الممكن أن تكرهه بشدة، وفي الوقت نفسه تعارض الهجوم بسبب عبثيته. يمكن أن ترى في سلاح نووي إيراني تهديدا لا يُحتمل، ومع ذلك تعارض جولة حرب جديدة، لأنها لن تحل المشكلة. ستُوجّه الضربات، ثم تتعافى إيران وتُعيد التسلح.
يمكنك أن تنظر إلى الغرب من إيران للحصول على مثال: عامان ونصف من حرب إبادة في قطاع غزة لم يؤديا إلى انهيار نظام حماس، وهو نظام أضعف بكثير من النظام الإيراني.
هذه ليست دعوة للسلام الآن، رغم أن ذلك قد يكون منطقيا وواعدا بقدر التهديد بحرب جديدة. وليست أيضا دعوة أخلاقية لوقف قتل هذا العدد الهائل من الناس، والنظر إلى الحرب باعتبارها الخيار الأخير لا الخطة الأولى. لكنها دعوة لفحص خيار الحرب وفق نتائجه. كان ينبغي التشكيك في الحروب ضد حماس وإيران، وهذه المرة أيضا ينبغي التشكيك فيها. اتفاق ما قد يحقق فوائد أكبر. وسيكون اندفاعا أعمى تماما نحو الحرب الآن.
اسأل تقريبا أي إسرائيلي عما يريده، وسيقول إن على الولايات المتحدة أن تهاجم، حتى وهو يعلم أن إسرائيل قد تنضم إلى الحرب.
ما الذي سيُعد نجاحا لبنيامين نتنياهو في لقائه مع دونالد ترامب؟ أن ينجح في جر الولايات المتحدة إلى الحرب.
وما الذي سيُعد فشلا؟ أن ينجح ترامب في التوصل إلى اتفاق، حتى لو كانت شروطه جيدة.
البلاد تريد صواريخ تسقط على مستشفى سوروكا، والمقاهي، ومصافي النفط، ومقر الجيش الإسرائيلي في «الكِريا»، ومعهد وايزمان، إلى جانب تدمير آلاف المنازل. من أجل ماذا؟ من أجل ما تحقق في المرة السابقة – لا شيء تقريبا.



#جدعون_ليفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مثل مقامر خسر ثروته، تريد إسرائيل حربا أخرى
- السكان في هذه القرية الفلسطينية يختنقون ببطء. تُسلب أرضهم، و ...
- إسرائيل ذهبت إلى أقصى الحدود لاستعادة جثمان ران غفيلي. فلماذ ...
- الصهيوني المثالي في نظر إسرائيل هو جندي اقتحام. وأكبر تهديد ...
- بعد تهجير تجمعات رعاة فلسطينيين، التهجير القسري يستهدف جبهة ...
- وقف إطلاق نار للإسرائيليين وحرب للفلسطينيين
- ضرب مبرح، إحراق، وإفلات من العقاب: مشتل نباتات فلسطيني يتحول ...
- ما ينطبق على إيران ينطبق على غزة
- عندما قتل يهودي فلسطينيا وأصبح ذلك قانونا: «قانون درومي»
- هذا الفلسطيني فقد ساقه برصاص المستوطنين. وهم لا يزالون يلاحق ...
- في إسرائيل، العرب مُذنبون ما لم يثبتون العكس
- في حكاية نتنياهو الشعبية، 70 شابا فقط مسؤولون عن جميع مذابح ...
- ترامب منح إسرائيل ونتنياهو حصانة مطلقة في ما يخص غزة. هذا لي ...
- إسرائيل حطمت محمد بكري لأنه تجرأ على التعبير عن الألم الفلسط ...
- مراهق فلسطيني غادر جنازة صديقه. بعد وقت قصير، قُتل هو أيضا ب ...
- احقا ان اليسار الصهيوني في إسرائيل لا يقبل إلا ب«العرب الجيد ...
- هذا الفعل الاحتجاجي البطولي يعكس التضامن الذي يشعر به عرب إس ...
- لا جثة، ولا تفسير: عائلة في الخليل تحاول فهم ما جرى لابنها ب ...
- مجزرة شاطئ بونداي لا يمكنها التغطية على كل المجازر في قطاع غ ...
- إسرائيل تعتبر وكالة إغاثة تابعة للأمم المتحدة, الاونروا, منظ ...


المزيد.....




- معاول ترامب تهز أركان المنظومة الرأسمالية: رسائل -غرينلاند- ...
- العدد 641 من جريدة النهج الديمقراطي
- العدد 640 من جريدة النهج الديمقراطي
- اعتقال الشابة زينب خروبي بمطار المنارة مراكش إثر وصولها من ف ...
- تعليق تطبيق زيادة الأجرة في الإيجارات القديمة لمقدمي الطعون ...
- إلى الرفاق المحتملين: الثورة حتمية والتنظيم شرط للانتصار
- Work Until You Drop – German Style
- An Amnesty is Neither Weakness nor Oblivion
- The Global Campaign Against The UAE’s War In Sudan
- Civilizational Petrification: from Cuba to Gaza


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - لا القوة ولا التدخل قادران على إسقاط إيران. فلماذا تحتاج إسرائيل إلى حرب أخرى؟