أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - شنت إسرائيل حرب إبادة في غزة. والآن تريد من الجميع، باستثنائها، نزع سلاحهم














المزيد.....

شنت إسرائيل حرب إبادة في غزة. والآن تريد من الجميع، باستثنائها، نزع سلاحهم


جدعون ليفي

الحوار المتمدن-العدد: 8630 - 2026 / 2 / 26 - 04:47
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


بينما تتجاهل إسرائيل سيادة الدول المجاورة لها، تواصل إثبات مدى خطورة ترك الأسلحة والعتاد العسكري بلا قيود في يدها، ومدى تهديدها للسلام الإقليمي، وللقانون الدولي، وللإنسانية.

دولة مسلحة في الشرق الأوسط – تمتلك أسلحة دمار شامل – يحكمها نظام رعب يهدد السلام في المنطقة.
عادةً ما تنسب هذه الصفات إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتستخدم لتبرير منع الحرب ضدها. غير أن هذا الوصف ينطبق على دولة أخرى في الشرق الأوسط أيضا. إسرائيل مسلحة حتى الأسنان، وتمارس نظام رعب ضد بعض مواطنيها، ما يعرض السلام الإقليمي للخطر. ودولة كهذه لا تملك لا السلطة ولا الشرعية لإدارة تسليح جيرانها وتحديد ما يسمح لهم به وما لا يسمح.
تعمل إسرائيل على نزع سلاح وتجريد معظم الدول والجماعات المسلحة المحيطة بها من قدراتها العسكرية، من دون أن تتوقف لحظة عن تعزيز تسليحها هي. إنه نهج متعجرف وغير مقبول.
طالما اعتُبرت إسرائيل ديمقراطية غربية، أو على الأقل جرى تصويرها كذلك، كجزء من عائلة الدول «المتحضرة» التي يُنظر إلى حكوماتها بوصفها مسؤولة وعقلانية، كان من الممكن – إلى حد ما – تقبل هذا النهج المتعالي، القائم على أن إسرائيل هي من يحدد نوع الأسلحة المسموح بوجودها حولها، من قطاع غزة ورام الله، مرورا بلبنان، وصولا إلى إيران.
لكن منذ أن أصبحت الحكومة هنا أكثر خطورة، سُحب منها الحق في رسم خريطة التسلح الإقليمي وكسب الدعم العالمي لذلك. فهل يُعتبر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو زعيما مسؤولا؟ وماذا لو وصل وزير الأمن القومي Itamar Ben-Gvir ايتمار بن غفير إلى السلطة؟ قد تُعرّض إسرائيل السلام الإقليمي للخطر بقدر لا يقل عما يفعله آيات الله.
إسرائيل دولة عنيدة ترفض تبني مواقف المجتمع الدولي – من السماح بإشراف دولي على مخزون أسلحتها، إلى تجاهل القانون الدولي، والاستخفاف بقرارات المؤسسات الدولية. دولة تتجاهل سيادة جيرانها مثل سوريا ولبنان، وتتعامل معهما كما لو كانا جزءا من أراضيها. قصف في السودان، واغتيالات في الأردن، وربما في قطر أيضا إذا اقتضى الأمر.
مثل هذه الدولة دولة خطِرة. مع ان معظم العالم ما يزال يحتضنها، أو – للأسف – يسمح لها بفعل ما لا يُسمح لأي دولة أخرى بفعله: الاحتلال، وجرائم الحرب، والإبادة الجماعية، والفصل العنصري، ووفقا لمنشورات أجنبية، حتى تطوير أسلحة نووية.
لكن بين ذلك وبين تحقيق جميع مطالبها الوقحة، مسافة طويلة. نزع سلاح السلطة الفلسطينية، وحماس، وحزب الله، والحوثيين، وإيران أيضا، بينما ترك كل شيء في يدها وحدها؟ لتصبح دولة تحتكر القوة.
بلغت هذه الظاهرة غير المسبوقة ذروتها خلال الحرب في قطاع غزة. هناك أثبتت إسرائيل مدى خطورة ترك الأسلحة والعتاد العسكري بلا قيود في يدها، ومدى تهديدها للسلام الإقليمي، وللقانون الدولي، وللإنسانية على وجه الخصوص.
الدولة التي تخوض حرب إبادة معلنة هي دولة خطِرة. فهل لمثل هذه الدولة أن تقرر ما إذا كان يُسمح لدول أخرى بامتلاك أنواع معينة من الأسلحة أم لا؟ أسلحة نووية لا يحق لأحد غيرها امتلاكها، لا اسلحة لحزب الله أو حماس أو السلطة الفلسطينية. صواريخ باليستية لها وحدها، وأسراب سلاح جو أمريكي متطور لا يُسمح بها حتى لدول تربطها بها اتفاقيات سلام. «المساس بالتفوق العسكري النوعي»، كما يُسمى ذلك.
لماذا يُحظر على السلطة الفلسطينية أن تتسلح لحماية مواطنيها العزل، في حين ترسل إسرائيل ميليشيات قاتلة وجيشا منفلتا ضدهم؟ ولماذا ما هو مسموح لإسرائيل محرّم على إيران؟ لأن إيران يحكمها نظام مظلم وكئيب، قاسٍ ومنفلت، يهدد الولايات المتحدة وإسرائيل ويعرض العالم للخطر. إنه سبب صريح ويستحق الثناء بالفعل.
لكن ماذا عن إسرائيل؟ لإيران نظام استبدادي أصولي. فما طبيعة الحكم القائم في الضفة الغربية؟ هل طريقة تعامل الحكومة الإيرانية مع مواطنيها أسوأ من طريقة تعامل إسرائيل مع الفلسطينيين؟ لدى الطرفين آلاف السجناء السياسيين، بينما تجري هنا أيضا عمليات خطف في جنح الليل بلا محاكمة، وتعذيب حتى الموت في السجون. إن حقوق الفلسطيني في نابلس أسوأ من حقوق الإيراني في مشهد.
عندما تحاول إسرائيل دفع الولايات المتحدة إلى مهاجمة إيران، يجدر بها أن تنظر إلى نفسها أولا.



#جدعون_ليفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يتحدث هاكابي بجرأة لا يجرؤ على التحدث بها حتى بن غفير وكهانا
- هل هناك فرق حقيقي بين نتنياهو ومنافسيه في المعارضة؟
- عائلة محمد تقول إنه أُطلق عليه النار لأن الجنود الإسرائيليين ...
- لا القوة ولا التدخل قادران على إسقاط إيران. فلماذا تحتاج إسر ...
- مثل مقامر خسر ثروته، تريد إسرائيل حربا أخرى
- السكان في هذه القرية الفلسطينية يختنقون ببطء. تُسلب أرضهم، و ...
- إسرائيل ذهبت إلى أقصى الحدود لاستعادة جثمان ران غفيلي. فلماذ ...
- الصهيوني المثالي في نظر إسرائيل هو جندي اقتحام. وأكبر تهديد ...
- بعد تهجير تجمعات رعاة فلسطينيين، التهجير القسري يستهدف جبهة ...
- وقف إطلاق نار للإسرائيليين وحرب للفلسطينيين
- ضرب مبرح، إحراق، وإفلات من العقاب: مشتل نباتات فلسطيني يتحول ...
- ما ينطبق على إيران ينطبق على غزة
- عندما قتل يهودي فلسطينيا وأصبح ذلك قانونا: «قانون درومي»
- هذا الفلسطيني فقد ساقه برصاص المستوطنين. وهم لا يزالون يلاحق ...
- في إسرائيل، العرب مُذنبون ما لم يثبتون العكس
- في حكاية نتنياهو الشعبية، 70 شابا فقط مسؤولون عن جميع مذابح ...
- ترامب منح إسرائيل ونتنياهو حصانة مطلقة في ما يخص غزة. هذا لي ...
- إسرائيل حطمت محمد بكري لأنه تجرأ على التعبير عن الألم الفلسط ...
- مراهق فلسطيني غادر جنازة صديقه. بعد وقت قصير، قُتل هو أيضا ب ...
- احقا ان اليسار الصهيوني في إسرائيل لا يقبل إلا ب«العرب الجيد ...


المزيد.....




- حميد مجيد موسى (أبو داود) في ميزان الصداقة
- بيان الحزب الشيوعي السوداني بيان حول الوضع الاقتصادي وموازنة ...
- Trump’s 2026 SOTU Speech: Economic Obfuscation & Political T ...
- Living Hell: Israel’s Prison System as an Instrument of Oppr ...
- سدني تحيي الذكرى 77 ليوم الشهيد الشيوعي
- دبلوماسي إسرائيلي سابق: سياسات اليمين المتطرف تعزز عزلة تل أ ...
- خيرات : الظرفية الحالية تتطلب اليسار والحكومة فاقدة للبعد ال ...
- التقدم والاشتراكية: تخبط حكومي في ملف الصحافة وفوارق اجتماعي ...
- “سنجل حريمي ممنوع”… لا للوصاية على النساء في المجال العام
- الحرية للطبيب النقابي محمد أسامة


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - شنت إسرائيل حرب إبادة في غزة. والآن تريد من الجميع، باستثنائها، نزع سلاحهم