أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - حرب إسرائيل مستعرة، وعدد الضحايا المدنيين يتزايد، ونظام آيات الله ما زال قائماً














المزيد.....

حرب إسرائيل مستعرة، وعدد الضحايا المدنيين يتزايد، ونظام آيات الله ما زال قائماً


جدعون ليفي

الحوار المتمدن-العدد: 8642 - 2026 / 3 / 10 - 14:01
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


قام جيش الدفاع الإسرائيلي يوم الجمعة بعملية في مقبرة. في البداية طرد الجنود سكان القرى المجاورة، ما أتاح فرصة استثنائية لاقتحام المقبرة. أقلعت المروحيات عند الفجر، وسار جنود المشاة فوق شواهد القبور. وكان متعاون لبناني خُطف سابقا يرشد القوات، فيما شن سلاح الجو هجمات. وليس واضحا كم عدد الأشخاص الذين قُتلوا.
كما ليس واضحا ما إذا كانت قوات كوماندوز من الحاخامية العسكرية قد شاركت في العملية، أم أن الجنود كانوا جزءا من وحدة بحث خاصة في الجيش الإسرائيلي، لها خبرة مثبتة في العمل بين القبور. فقبل بضعة أشهر فقط، قام الجيش بتفتيش قبر جماعي واحد في مقبرة أخرى في مدينة خان يونس المدمرة في غزة، وأخرج مئات الجثث.
لكن هذه المرة فشلت العملية. إذ لم يتم العثور على رفات رون أراد، ملاح سلاح الجو الذي أُسقطت طائرته فوق لبنان عام 1986، وبذلك نجت إسرائيل من حملة عاطفية مؤثرة حول الملاح الذي “عاد”، وعن إغلاق الحساب، وأن التاريخ قال كلمته وأن العدالة قد تحققت.
كان هذا هو الفشل الوحيد في الحرب حتى الآن. أما بقية الأحداث فهي سلسلة من قصص النجاح المذهلة. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مندهش، ووزير الدفاع بيت هيغسيث قدم التحية، وصحيفة يديعوت أحرونوت وقناة 12 التلفزيونية تهتفان ابتهاجا. أما إسرائيل، المنهكة والمستنزفة، فتومئ بالموافقة بما تبقى لديها من قوة، في صمت خاضع.
مرة أخرى تحظى الحرب بتأييد أغلبية حاسمة من الجمهور. من الجميل حقا مشاهدة هذا العدد الكبير من الطائرات وهي تقلع وسط الدموع – “أحبكِ يا صالة المغادرة”. لكن لا أحد لديه أي فكرة إلى أين تتجه الطائرات.
وفي هذه الأثناء تتراكم الجثث، وقد فُرض ثمن باهظ على الطرف الآخر. فقد طُرد نحو مليون شخص بالفعل من منازلهم في لبنان؛ يتنقلون في سيارات مكتظة أو سيرا على الأقدام. وخلال العامين الماضيين هجرت إسرائيل نحو ثلاثة ملايين شخص. من الصعب استيعاب هذا الرقم – ثلاثة ملايين إنسان اقتُلعوا من أراضيهم ومنازلهم وحياتهم.
إسرائيل التي تنتهج سياسة نقل السكان تضرب من جديد، وهي تخطط لمواصلة هذا العمل أيضا في الضفة الغربية. وقد أفادت منظمة حقوقية في إيران بمقتل 1348 شخصا، 87 في المئة منهم مدنيون، بينهم 194 طفلا ومراهقا. وهذا مجرد البداية.
إلى أين تتجه الطائرات؟ إلى نصر حاسم على إيران وحزب الله. لكن ما علاقة الطرد الجماعي والتدمير العشوائي بتحقيق النصر؟ وما العلاقة بين القدرات النووية والبالستية لإيران وبين قصف مطاراتها المدنية؟ أو جامعاتها؟ لقد عادت “عقيدة غزة” بقوة. إسرائيل وأمريكا تقصفان، ولا أي منهما يعرف الهدف.
إن إسقاط النظام الإيراني سيعد إنجازا مهما وكبيرا. فالشرق الأوسط من دون إيران أصولية سيكون مكانا أفضل. وبالطبع سيكون أفضل أيضا من دون نظام الاحتلال الإسرائيلي، لكن هذا ليس مطروحا للنقاش.
في هذه الأثناء لا يوجد أي مؤشر على أن القوتين المهاجمتين تقتربان من تحقيق إنجاز في إيران. وكما هو حال حماس، فإن نظام آيات الله ما زال قائما وقادرا على الحركة، حتى بعد كل عمليات الاغتيال “المجيدة”. سيختار ترامب المرشد الأعلى المقبل، وقد قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بالفعل إنه سيجري اغتياله أيضا.
لكن أيا منهما لم يقل كم من الوقت تستطيع أمريكا، وخاصة إسرائيل، تحمل عبء هذه الحرب. شهر آخر؟ سنة أخرى؟ ثم ماذا؟
لقد صمد المجتمع الإسرائيلي المتصدع أمام ذلك حتى الآن بصورة جيدة. كما أن أنظمة الدفاع الجوي والدفاع المدني عملت بشكل ممتاز. وهي تستحق شكرنا وتقديرنا أكثر من الطيارين الذين ينفذون عمليات القصف.
ومع ذلك، يبدو أن مجتمعنا لن يكون قادرا على تحمل ظروف الحياة المجنونة هذه لفترة طويلة. وفي الولايات المتحدة تقترب انتخابات منتصف الولاية، بينما يتزايد التذمر الشعبي. فما علاقة كل هذا بسعر البطاطا في ولاية أيداهو؟
الحصيلة المؤقتة بعد الأسبوع الأول هي نجاح عسكري لافت لعشاق مشاهد القصف المدوية، لكن من دون أي إنجاز دبلوماسي. الحرب تتعثر. أكثر من اثنتي عشرة دولة أصبحت متورطة فيها، وأوروبا تتعرض للتهديد. والأفق يبتعد أكثر فأكثر.
ترامب لن يقبل بأقل من استسلام غير مشروط وإذلال كامل. والأمر نفسه ينطبق على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وهذا ما يكاد يضمن ألا يتحقق شيء على الإطلاق.
كُتبت هذه السطور داخل ملجأ من القنابل.



#جدعون_ليفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في هذه القرية الفلسطينية لا مكان للاختباء من الصواريخ الإيرا ...
- الجميع في هذه البلاد أصيبوا بالجنون
- الحرب هي أفيون الجماهير الإسرائيلية
- شنت إسرائيل حرب إبادة في غزة. والآن تريد من الجميع، باستثنائ ...
- يتحدث هاكابي بجرأة لا يجرؤ على التحدث بها حتى بن غفير وكهانا
- هل هناك فرق حقيقي بين نتنياهو ومنافسيه في المعارضة؟
- عائلة محمد تقول إنه أُطلق عليه النار لأن الجنود الإسرائيليين ...
- لا القوة ولا التدخل قادران على إسقاط إيران. فلماذا تحتاج إسر ...
- مثل مقامر خسر ثروته، تريد إسرائيل حربا أخرى
- السكان في هذه القرية الفلسطينية يختنقون ببطء. تُسلب أرضهم، و ...
- إسرائيل ذهبت إلى أقصى الحدود لاستعادة جثمان ران غفيلي. فلماذ ...
- الصهيوني المثالي في نظر إسرائيل هو جندي اقتحام. وأكبر تهديد ...
- بعد تهجير تجمعات رعاة فلسطينيين، التهجير القسري يستهدف جبهة ...
- وقف إطلاق نار للإسرائيليين وحرب للفلسطينيين
- ضرب مبرح، إحراق، وإفلات من العقاب: مشتل نباتات فلسطيني يتحول ...
- ما ينطبق على إيران ينطبق على غزة
- عندما قتل يهودي فلسطينيا وأصبح ذلك قانونا: «قانون درومي»
- هذا الفلسطيني فقد ساقه برصاص المستوطنين. وهم لا يزالون يلاحق ...
- في إسرائيل، العرب مُذنبون ما لم يثبتون العكس
- في حكاية نتنياهو الشعبية، 70 شابا فقط مسؤولون عن جميع مذابح ...


المزيد.....




- الرأسمالية تقتل النساء
- اليسار المغربي: الأزمة، الحصيلة التاريخية، سبل توحيده (حوار ...
- الشيوعي العراقي يتضامن مع الحزب الشيوعي الأردني
- The Assassination of Comrade Yanar Mohammed, Icon of the Fem ...
- From Tehran to the World: What an Iran War Reveals About Glo ...
- In the Home State of Porsche & Mercedes – Greens & AfD Won
- Missiles, Memes, and Masculinity: When the White House Turns ...
- “The First Victim Was the Truth” – The Cognitive War on Vene ...
- نيابة النظام تجدد حبس 3 أطباء لمطالبتهم بـ”التكليف”
- تصريح صادر عن الجبهة الوطنية الشعبية الاردنية حول اعتقال أعض ...


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - حرب إسرائيل مستعرة، وعدد الضحايا المدنيين يتزايد، ونظام آيات الله ما زال قائماً