أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - إسرائيل لديها احتياجات خاصة لا يمكن أن تتكفل بها إلا الولايات المتحدة














المزيد.....

إسرائيل لديها احتياجات خاصة لا يمكن أن تتكفل بها إلا الولايات المتحدة


جدعون ليفي

الحوار المتمدن-العدد: 8686 - 2026 / 4 / 23 - 04:49
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


هناك أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة غير قادرين على الاستقلال. إسرائيل كذلك. فإذا أُزيل اعتمادها على الولايات المتحدة، كمجالسة اطفال، فستقع كارثة أسوأ من تلك التي جلبتها على نفسها.
هل إسرائيل مستعدة للاستقلال؟ وهل الاستقلال مفيد لها؟ لقد أظهرت السنوات القليلة الماضية أنه سيكون من الأفضل لها ألا تكون مستقلة في الوقت الراهن، وبالتأكيد ليس في ظل القيادة الحالية، بل وربما ليس في ظل قيادات أخرى أيضا. وكفى شعارات جوفاء عن الاستقلال: فإسرائيل المستقلة هي إسرائيل بلا قيود، تشكل خطرا على نفسها وعلى محيطها.
لم تكن إسرائيل يوما مستقلة بالكامل. ومن المشكوك فيه أن تكون دولة بحجمها وطموحاتها قادرة على تحقيق استقلال كامل. في الأشهر الأخيرة، قُدّمت للإسرائيليين أدلة دامغة على أن دولتهم بعيدة عن الاستقلال، وهذا أمر جيد. فقد فرض إنهاء الحروب في غزة ولبنان وإيران على إسرائيل بمكالمة هاتفية واحدة. وكل من تباهى باستقلال الدولة اضطر إلى ابتلاع الإهانة، وإنكار فخره أو طمسه أو كبحه.
لكن الحقيقة كانت صارخة: هناك قضايا لا تملك إسرائيل فيها أي قرار، حتى في مسائل حاسمة تتعلق بها وبجيشها. هذه الدولة، التي تُعد من أكثر دول العالم جرأة في تجاهل قرارات المجتمع الدولي ونصائح أصدقائها، اضطرت إلى الاعتراف, إن لم يكن الإقرار, بحدود قوتها. وهذا ما أنقذها.
في اليوم التالي لـ“يوم الاستقلال”، تخيلوا إسرائيل مستقلة تماما: لا تعتمد على الولايات المتحدة ولا على أي دولة أخرى، سيدة مصيرها. فستستمر الحرب في غزة، ومعها تهجير جماعي وتطهير عرقي لكل سكان القطاع. ويصبح القتل أكثر وحشية: 700 ألف قتيل بدلا من 70 ألفا، بينما يُهجر الباقون عبر الجنوب.
لا أحد يوقف إسرائيل. ثم تبدأ بتوطين آلاف المستوطنين في القطاع. ولأجل ذلك قد تتخلى حتى عن بعض حقول اقامة المذابح في الضفة الغربية. هذه هي رؤية معظم أعضاء الحكومة؛ ومن الصعب التفكير بوجود معارضين لها. ومن الصعب أيضا تصور أن بنيامين نتنياهو، في ظل وضعه السياسي والشخصي، سيمنع هذه التحركات. وسينفذها الجيش الإسرائيلي بطاعة، بل وربما بفرح.
تخيلوا إسرائيل مستقلة في لبنان. القوات على مشارف بيروت. الدمار في الجنوب كامل ويتقدم بسرعة نحو الشمال. لا شيء يوقفه. مستوطنو غزة يرسلون أبناءهم المراهقين لإقامة مزارع في جنوب لبنان فوق أنقاض القرى. من سيقول لا لتوطين البلاد بأكملها؟ من سيعارض توسيع حدود إسرائيل؟
سيحضر مايك هاكابي مراسم وضع حجر الأساس لأول مستوطنة في لبنان، كخطوة أولى نحو تحقيق رؤية السفير الأمريكي لإسرائيل الممتدة من الفرات إلى النيل. وتخيلوا إسرائيل مستقلة في إيران: حرب لا تنتهي، وسلاح يوم القيامة* جاهز للاستخدام.
إسرائيل المستقلة هي إسرائيل بلا قيود. فلمن سيكون ذلك مفيدا، سوى لليمين المتطرف المجنون؟ وعلى الآخرين أن يشكروا الله ورسوله، دونالد ترامب، على إيقاف إسرائيل على ثلاث جبهات.
من الجميل الحديث عن الاستقلال. الأطفال أيضا يريدون أن يكبروا ويصبحوا مستقلين. لكن هناك أطفالا من ذوي الاحتياجات الخاصة غير القادرين على الاستقلال، والذين يكون الاستقلال بالنسبة لهم نقمة. إسرائيل كذلك. فإذا أُزيل اعتمادها على الولايات المتحدة، مجالسة الاطفال التي ترعاها، فستقع كارثة أسوأ من تلك التي جلبتها على نفسها. إن شهوة القوة وجشع التوسع، وجنون العظمة الذي يجعلها تعتقد أنها تستطيع فعل أي شيء في المنطقة، والتعالي والغطرسة تجاه جيرانها، والاعتقاد الضمني بأن كل إسرائيلي تقريبا ينتمي إلى “شعب مختار”, وهي ليست صفات يمكن تجاهلها دون رقابة. إنها “احتياجات خاصة”.
دولة تتأرجح عقليتها بين جنون الارتياب وجنون العظمة، ترى تهديدا وجوديا تحت كل حجر، وتعتقد أن قوتها العسكرية هي الحل لكل مشكلة، ولا تتحمل أبدا مسؤولية أفعالها، بل تلقي اللوم دائما على الآخرين, لا يمكن أن تكون دولة مستقلة. ولنكن صريحين: لو كانت أقل استقلالا مما هي عليه الآن، لكان وضعها أفضل بما لا يقاس.



#جدعون_ليفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نتنياهو أمر بالحرب لكن المعارضة سوّقتها. الآن ستدفع إسرائيل ...
- علاقة سامة بين إسرائيل والولايات المتحدة تقترب من نقطة الانه ...
- يا إلهي! روبيو يشعر بـ-القلق- إزاء عنف المستوطنين. وماذا بعد ...
- نجا أمير مرة من رصاصة مستوطنين. لكن هذه المرة أطلقوا عليه ال ...
- لا يمكن للمعارضة الإسرائيلية أدانة نتنياهو, بينما هي تبالغ ف ...
- بهدوء مخيف يروي طفل فلسطيني في الحادية عشرة من عمره اللحظات ...
- نتنياهو، زعيم المافيا، يفخر بما ينبغي أن يخجل منه
- كان يا ما كان قاعدة تُدعى سديه تيمان – فهل كانت هي موجودة أص ...
- الناشطون في وسائل الإعلام الإسرائيلية ,قبل كل شيء, هم جنود ف ...
- حرب إسرائيل مستعرة، وعدد الضحايا المدنيين يتزايد، ونظام آيات ...
- في هذه القرية الفلسطينية لا مكان للاختباء من الصواريخ الإيرا ...
- الجميع في هذه البلاد أصيبوا بالجنون
- الحرب هي أفيون الجماهير الإسرائيلية
- شنت إسرائيل حرب إبادة في غزة. والآن تريد من الجميع، باستثنائ ...
- يتحدث هاكابي بجرأة لا يجرؤ على التحدث بها حتى بن غفير وكهانا
- هل هناك فرق حقيقي بين نتنياهو ومنافسيه في المعارضة؟
- عائلة محمد تقول إنه أُطلق عليه النار لأن الجنود الإسرائيليين ...
- لا القوة ولا التدخل قادران على إسقاط إيران. فلماذا تحتاج إسر ...
- مثل مقامر خسر ثروته، تريد إسرائيل حربا أخرى
- السكان في هذه القرية الفلسطينية يختنقون ببطء. تُسلب أرضهم، و ...


المزيد.....




- البابا يدين قتل إيران للمتظاهرين.. لكنه يقول إنه لا يستطيع ت ...
- الهندوراس تعلن تعليق اعترافها بـ -البوليساريو- وتدعم السيادة ...
- بلاغ إخباري : حزب التقدم والاشتراكية بالجديدة يعقد مؤتمره ال ...
- العدد 651 من جريدة النهج الديمقراطي
- قتلتها إسرائيل.. تشييع الصحفية آمال خليل في البيسارية جنوبي ...
- العدد 650 من جريدة النهج الديمقراطي
- مسؤولة في حزب العمال البريطاني تثير الجدل بارتباطها بجيش الا ...
- When Progress Misleads: The Hidden Baseline Problem in Publi ...
- بمناسبة رحيل الرفيق العزيز شاكر الناصري
- السيناتور الأمريكي، بيرني ساندرز: -لا ينبغي تقديم مزيد من ا ...


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - إسرائيل لديها احتياجات خاصة لا يمكن أن تتكفل بها إلا الولايات المتحدة