أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - نتنياهو أمر بالحرب لكن المعارضة سوّقتها. الآن ستدفع إسرائيل الثمن














المزيد.....

نتنياهو أمر بالحرب لكن المعارضة سوّقتها. الآن ستدفع إسرائيل الثمن


جدعون ليفي

الحوار المتمدن-العدد: 8672 - 2026 / 4 / 9 - 08:46
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


إنه أكبر فشل في حياته، وأكثر فداحة بكثير من السابع من أكتوبر. فشل بنيامين نتنياهو السابق كان له شركاء كثيرون؛ أما هذا الفشل فهو مسؤوليته وحده. إذا كان مشروع حياته – وكان كذلك – هو الصراع ضد إيران، وهو هوس رجل واحد، فإن هذه الحرب هي إخفاق حياته. تخرج إسرائيل من هذه الحرب أكثر ندوبا مما يبدو، أضعف وأكثر عزلة مما كانت عليه قبلها. أما إيران فتخرج منهكة لكنها أقوى ومكافأة أضعافا مضاعفة.
هكذا يبدو فشل مشروع حياة. نتنياهو، الذي أدخل إسرائيل في هذه الحرب، رئيس الوزراء الذي اضطر يوم الثلاثاء إلى إنهائها دون أن يُستشار، الرجل الذي ظن أن هذه الحرب ستدخله كتب التاريخ كمخلص، يتحمل المسؤولية الكاملة والمنفردة عن فشلها.
لقد كان فشلا ذريعا، لم يدفع ثمنه كاملا بعد. بدأ بفكرة متضخمة بالغرور مفادها أن إسرائيل تستطيع إسقاط أنظمة، واستمر بوهم أن الحرب هي الحل لكل مشكلة – دائما الخيار الأول، بل الوحيد – وانتهى بالفشل في تحقيق أي من أهداف الحرب، ولا هدف واحد. ولم نتحدث بعد عن الكلفة: شهر ونصف من الرعب لسكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين، من الدمار والضائقة المالية، خسارة عام دراسي آخر وبقايا العقلانية، وتعميق العزلة الدولية لإسرائيل.
في السابع من أكتوبر، لم يكن بالإمكان تحميل نتنياهو كل اللوم. إلى جانبه وتحت سلطته كان هناك جيش فاشل وأجهزة استخبارات شبه معدومة، وسياسة لإحباط أي مسار دبلوماسي – وهي سياسة حظيت بدعم الأغلبية، بما في ذلك المعارضة – إضافة إلى حصار قاس لم يفرضه نتنياهو وحده. وبالمثل، لا يتحمل نتنياهو وحده مسؤولية حرب الانتقام الجنونية التي شنتها إسرائيل عقب السابع من أكتوبر.
حتى الإبادة الجماعية لها آباء كُثر. كان نتنياهو أولهم، لكنه لم يكن الوحيد. التاريخ، وربما العالم، سيحاسبهم جميعا: القادة العسكريون، طيارو سلاح الجو، الجنود، عناصر جهاز الشاباك، مدمرو غزة، قتلة الأطفال، ذابحو الأطباء والصحفيين، وسائل الإعلام الإسرائيلية المتواطئة، وكل الشركاء الآخرين في جرائم غزة التي لا يمكن ولن تُغتفر.
بدأ نتنياهو هذه الحرب، مظهِرا وكأن العالم يقف خلفها. وقد وصفت صحيفة نيويورك تايمز يوم الأربعاء كيف استمال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وخدعه، كما هي عادته، مطلقا وعودا كاذبة وصفها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأنها “هراء”.
كان نتنياهو بائعا عديم الضمير على نحو خاص، وتمكن مرة أخرى من كسب دعم إدارة ترامب بهذا “الهراء”. لكن هذه المرة خسر. الإدارة ستحاسبه، وربما قريبا.
في المقابل، لا يحق للمعارضة الإسرائيلية انتقاده. كل من هلّل للحرب في بدايتها – من أمثال يائير لابيد ويائير غولان – ولم يجرؤ على قول كلمة سلبية واحدة بشأن الانضمام إليها، واصطف لتبريرها، فقد حقه في انتقادها. لقد دعمتموها؟ إذا اصمتوا الآن. كل أولئك الذين حيوا الحرب، بعضهم بدافع الجبن وآخرون بدافع قصر النظر، ومعظمهم بكليهما، والذين اقترحوا القصف والتدمير وأنشأوا “غرف حرب إعلامية” مشوهة، لا يمكنهم الآن مهاجمة نتنياهو بسببها.
نحن محظوظون بوجود “سيد للعالم”. لولا ترامب، لكان نتنياهو واصل مساره في إيران نحو فشل أكثر تدميرا. تماما كما حاول أن يفعل في غزة حتى أوقفه ترامب، وكما يسعى الآن لفعل الشيء نفسه في لبنان، في طريقه إلى كارثة أخرى. لكن مع اقتراب نهاية الحرب، هناك أمر واحد يمكن التأكد منه: إسرائيل لم تتعلم شيئا. أنصار نتنياهو سيواصلون دعم معبودهم، ومعارضوه سيواصلون مهاجمة “شيطانهم” (مع تمجيد الجيش الذي ينفذ خططه)، وستواصل إسرائيل الاندفاع نحو الحرب التالية بنفس العمى والحماس اللذين اندفعت بهما إلى هذه الحرب.
يوم السبت نزلتُ إلى الملجأ العام الذي استضافنا بلطف لما يقارب ستة أسابيع، لأطفئ الأنوار. وعندما فعلت ذلك، كنت أعلم أنها لن تبقى مطفأة.



#جدعون_ليفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- علاقة سامة بين إسرائيل والولايات المتحدة تقترب من نقطة الانه ...
- يا إلهي! روبيو يشعر بـ-القلق- إزاء عنف المستوطنين. وماذا بعد ...
- نجا أمير مرة من رصاصة مستوطنين. لكن هذه المرة أطلقوا عليه ال ...
- لا يمكن للمعارضة الإسرائيلية أدانة نتنياهو, بينما هي تبالغ ف ...
- بهدوء مخيف يروي طفل فلسطيني في الحادية عشرة من عمره اللحظات ...
- نتنياهو، زعيم المافيا، يفخر بما ينبغي أن يخجل منه
- كان يا ما كان قاعدة تُدعى سديه تيمان – فهل كانت هي موجودة أص ...
- الناشطون في وسائل الإعلام الإسرائيلية ,قبل كل شيء, هم جنود ف ...
- حرب إسرائيل مستعرة، وعدد الضحايا المدنيين يتزايد، ونظام آيات ...
- في هذه القرية الفلسطينية لا مكان للاختباء من الصواريخ الإيرا ...
- الجميع في هذه البلاد أصيبوا بالجنون
- الحرب هي أفيون الجماهير الإسرائيلية
- شنت إسرائيل حرب إبادة في غزة. والآن تريد من الجميع، باستثنائ ...
- يتحدث هاكابي بجرأة لا يجرؤ على التحدث بها حتى بن غفير وكهانا
- هل هناك فرق حقيقي بين نتنياهو ومنافسيه في المعارضة؟
- عائلة محمد تقول إنه أُطلق عليه النار لأن الجنود الإسرائيليين ...
- لا القوة ولا التدخل قادران على إسقاط إيران. فلماذا تحتاج إسر ...
- مثل مقامر خسر ثروته، تريد إسرائيل حربا أخرى
- السكان في هذه القرية الفلسطينية يختنقون ببطء. تُسلب أرضهم، و ...
- إسرائيل ذهبت إلى أقصى الحدود لاستعادة جثمان ران غفيلي. فلماذ ...


المزيد.....




- تقرير منظمة العمل الدولية يعري بنية الإفقار وقمع النقابات في ...
- تونس: تدفق السيولة النقدية وتداعياتها الاقتصادية
- العدد 649 من جريدة النهج الديمقراطي
- تجديد حبس أحمد دومة 15 يومًا
- لا للملوك، لا للحروب، لا للمليونيرات: حوار مع متظاهرة وسط ا ...
- إنتخاب شاب على رأس فرع حزب التقدم والاشتراكية بعين الشق
- كلمة الميدان: 6 أبريل: الثورة والتحديات الراهنة
- العدد 648 من جريدة النهج الديمقراطي
- «الديمقراطية»: فصول نهب الأرض والقتل والنسف والتهجير والاعتق ...
- Incorporate Arm Bands in the May Day Strike: A Lesson from t ...


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - نتنياهو أمر بالحرب لكن المعارضة سوّقتها. الآن ستدفع إسرائيل الثمن