أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - هزيمة إسرائيل في إيران ليست كارثة, بل فرصة لمواجهة الحقيقة














المزيد.....

هزيمة إسرائيل في إيران ليست كارثة, بل فرصة لمواجهة الحقيقة


جدعون ليفي

الحوار المتمدن-العدد: 8740 - 2026 / 6 / 18 - 06:51
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


الجوقة المعتادة، من اليمين ومن «اليسار» أيضاً (باستثناء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو)، تردد النغمة نفسها: هزيمة إسرائيلية، كارثة دبلوماسية، ترامب تخلى عنا، وستيف ويتكوف مجرد «يهودي خانع». الأمة كلها تنوح على مصيبة كبرى، وهزيمة، وما يشبه الهولوكوست الوشيك.
وسرعان ما يقفز آل بينيت إلى الساحة واعدين بإصلاح الوضع. سيعيدون العلاقات مع الولايات المتحدة، وسيقودون إسرائيل مجددا إلى ساحات القتل لإنهاء المهمة. هذا هو وعدهم الوحيد في يوم يبدو مواتيا بصورة خاصة.
لكن ما حدث ليس كارثة ولا هولوكوست. ففي الحرب مع إيران، خضعت إسرائيل لما يسميه علماء النفس "اختبار الواقع"، حيث أُجبرت على مواجهة الحقيقة. وقد يكون ذلك أكثر التطورات إيجابية في الذاكرة القريبة، إذا ما تمكنت الدولة من استخلاص الاستنتاجات الصحيحة. فهذه "الكارثة" المزعومة قد تتحول إلى فرصة تاريخية.
في إحدى كوارثها السابقة، عام 1973، عرفت إسرائيل كيف تستخلص العبر وتفتح فصلاً جديدا وثوريا في تاريخها، هو فصل السلام. أما الإخفاق في إيران فيتطلب منا الآن أن نصحو للمرة الثانية من أوهامنا، لكن لا يوجد حاليا من يقود هذا التصحيح في المسار.
بعض اختبارات الواقع:
إن دولة صغيرة يبلغ عدد سكانها عشرة ملايين نسمة لا تستطيع أن تحارب العالم بأسره، حتى لو اعتقدت أنها من أبناء الشعب المختار الذين يعرفون كل شيء ويفعلون كل شيء أفضل من الآخرين. لا تستطيع إسرائيل هندسة الأنظمة السياسية، لا في طهران البعيدة، ولا في غزة القريبة، ولا حتى في رام الله المجاورة. ولسنا وحدنا في ذلك؛ فالولايات المتحدة نفسها عاجزة عن تحقيق هذا الأمر.
ولا تستطيع أن تجبر التنظيمات على التخلي عن سلاحها، أو أن تقتلع المعتقدات السياسية من قلوب الناس. لقد انتهت الأيام التي كانت فيها أمريكا في جيبنا. والاعتراف بهذه الحقيقة يمنحنا فرصة، وسط سيل الحروب الأخيرة، للنظر في المرآة, فالجيش الذي يُوصف بأنه كليّ القدرة لم يحقق أي إنجاز ذي شأن، باستثناء الخراب السياسي.
وأي دولة عاقلة كانت ستصل إلى الاستنتاج نفسه: وضع حد للعيش بالسيف، وبالسيف وحده. لقد قدم التاريخ القريب أدلة كافية على ذلك. وربما كانت كل هذه الحروب العبثية ضرورية لكي نفتح أعيننا وندرك أنه لم تكن هناك قط حرب اختيارية انتهت بخير بالنسبة لإسرائيل.
ولا يملك الإسرائيليون وقتا طويلا للوصول إلى هذا الاستنتاج. ينبغي سحب القوات من جميع أنحاء لبنان قبل أن تقود إلى حرب عبثية أخرى مع إيران. ويجب وقف الجنون الجاري في الضفة الغربية فورا قبل أن ينقلب هو الآخر علينا. أعطوا الجيش وسلاح الجو قسطا من الراحة، ودعوهم يلتقطون أنفاسهم. دعوا الجنود يستفيدون من خصوماتهم العسكرية ويتناولون الغداء في مطاعم الوجبات السريعة في شارع ابن غفيرول في تل أبيب.
أطلقوا سراح آلاف الأسرى الفلسطينيين القابعين في سجون وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وابدؤوا بالتعامل مع الفلسطينيين كبشر، قبل أن يجبرنا العالم على ذلك. وقرروا إلى أين نتجه وماذا نريد: دولتين؟ أم دولة ديمقراطية واحدة؟ أم دولة فصل عنصري واحدة تسير نحو الانتحار؟ لا يوجد خيار رابع، ولن يوجد أبدا.
هذا الأسبوع أُفيد بأن الجيش الإسرائيلي يطلب من الحكومة التوصل إلى اتفاق مع الحكومة اللبنانية قبل أن يُضطر إلى الانسحاب من المناطق المحتلة وهو يجر أذيال الخيبة.
وهنا، على الأقل، نجد قدرا من الصحوة الجزئية. ففي نهاية المطاف، كان يمكن التوصل إلى اتفاق مع الحكومة اللبنانية في وقت أبكر، لكن إسرائيل احتاجت إلى اختبار الواقع الذي فرضته الحرب لكي تدرك أنها غير قادرة على نزع سلاح حزب الله، ولن تكون قادرة على ذلك أبدا.
ويبدو أن الجيش الإسرائيلي بدأ يفهم هذه الحقيقة، ولو جزئيا. والأمر نفسه ينطبق على حماس، وعلى مقاومة الاحتلال في الضفة الغربية، وعلى النظام في إيران.
إن كون إسرائيل مصابة بجنون العظمة لا يعني أنها قادرة على التصرف وفقا لأوهام العظم المصابة بها، معتقدة أن القصف في القريب والبعيد سيخدم مصالحها. فما حدث لنا في إيران لم يكن كارثة، بل فرصة. لقد نظرنا مباشرة إلى الحقيقة، فخفضت الحقيقة عينيها. والآن جاء دورنا نحن لنخفض أعيننا.



#جدعون_ليفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وجدت شوكة في المطبخ: الإرهاب اليهودي، أو الاحتلال، أو أيا كا ...
- -أطلقوا النار على طفلي-: أم فلسطينية قُتل رضيعها برصاص جندي ...
- -سنتجند ونموت- في مواجهة -سنموت ولن نتجند-
- قبل أن يعتدي المستوطن على الكلب، كان قد اعتدى بالضرب على الع ...
- في جيش إسرائيل، قتل طفل مقبول، أما إقامة علاقة عاطفية فسبب ل ...
- الحل الإسرائيلي لمشكلة غزة يسير على قدم وساق
- في دولة الفصل العنصري إسرائيل، ليست كل الأعياد متساوية
- لماذا ما زال موكب العار في نيويورك يحيّي إسرائيل في عام 2026 ...
- -أنقذني، المستوطنون قادمون: مسلحون بالعصي يعتدون على أب فلسط ...
- حول إسرائيل وغزة وفلسطين، لم يقل تاكر كارلسون, صاحب اللسان ا ...
- ترغب معظم الحكومات الأوروبية في حب إسرائيل، لو أن قادة المست ...
- يرفض المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية السماح للفلسطي ...
- قُتل فتى فلسطيني برصاص القوات الإسرائيلية. لكن موته «لا يحمل ...
- «الصهيونية لم تنحرف عن مسارها، بل تشكلت هكذا منذ البداية»
- شراء القمح الأوكراني المسروق: -إسرائيل تواصل إرثا من “الاستث ...
- إسرائيل لديها احتياجات خاصة لا يمكن أن تتكفل بها إلا الولايا ...
- نتنياهو أمر بالحرب لكن المعارضة سوّقتها. الآن ستدفع إسرائيل ...
- علاقة سامة بين إسرائيل والولايات المتحدة تقترب من نقطة الانه ...
- يا إلهي! روبيو يشعر بـ-القلق- إزاء عنف المستوطنين. وماذا بعد ...
- نجا أمير مرة من رصاصة مستوطنين. لكن هذه المرة أطلقوا عليه ال ...


المزيد.....




- بتهم تتعلق بـ-الفساد-..حملة توقيفات جديدة تستهدف حزب الشعب ...
- رئيس حزب الشعب السوداني: سقوط الأبيض في يد ميليشيا الدعم الس ...
- كولومبيا تنتخب مجددا.. جولة حاسمة بين يسار بيترو ويمين ترمب ...
- Dissecting the US-Iran Agreement
- Human Origins Destroys Core Fascist Mythology
- Political Repression by Any Other Name is Still Repression
- Scandal at Hearing Kills Duke Energy Case for Massive Expans ...
- تدهور الحالة الصحية لشادي محمد في محبسه لحرمانه من العلاج
- الصحفيات بين مطرقة التحرش وسندان غياب الحماية النقابية
- أسرة المخرج تطلق نداءً عالمياً لإنقاذ حرية الإبداع في مصر


المزيد.....

- إشكاليات القوى الثورية(2من2) / عبد الرحمان النوضة
- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - هزيمة إسرائيل في إيران ليست كارثة, بل فرصة لمواجهة الحقيقة