أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - في جيش إسرائيل، قتل طفل مقبول، أما إقامة علاقة عاطفية فسبب للفصل














المزيد.....

في جيش إسرائيل، قتل طفل مقبول، أما إقامة علاقة عاطفية فسبب للفصل


جدعون ليفي

الحوار المتمدن-العدد: 8726 - 2026 / 6 / 4 - 04:52
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


حتى يوم الأربعاء، كان جيش الدفاع الإسرائيلي ودولة إسرائيل يعتقدان أن العميد يسرائيل شومر، رئيس شعبة العمليات في الجيش، رجل يتمتع بنزاهة مطلقة. فقد ترقى في المناصب حتى وصل إلى موقعه الحالي، وهو أحد أهم المناصب خلال زمن الحرب. كما منحته جامعة رايخمان درجة دكتوراه فخرية عام 2024 في احتفال أُطلق عليه اسم «البطولة الإسرائيلية».
لكننا علمنا يوم الأربعاء أن رئيس الأركان قرر الاستقالة من منصبه في الجيش. وجاء في بيان صادر عن المتحدث باسم الجيش أن "طلب شومر التنحي عن منصبه قد قُبل"، وهي صيغة تهدف إلى الحفاظ على ما تبقى من كرامته.
يُشتبه في أن شومر استغل "مواقع سلطته" وارتكب "مخالفات أخلاقية". وبعبارة أخرى، أقام علاقة جنسية مع إحدى المرؤوسات. وهكذا تهاوت صورة النزاهة المطلقة التي نُسبت إليه.
هناك لحظات قليلة في الحياة يمكن للمرء أن يشعر فيها بالارتياح لسقوط شخص ما، وهذه واحدة منها. يوم الأربعاء، تحققت العدالة أخيرا، وإن بعد فوات الأوان. ففي جيش أخلاقي بحق، كان ينبغي فصل شومر قبل عشرة أعوام وأحد عشر شهرا.
الجمعة 3 تموز/يوليو 2015، عند حاجز معبر قلنديا خارج رام الله. كان شومر، قائد لواء بنيامين المتمركز في الضفة الغربية آنذاك، عالقا في ازدحام مروري مع سائقه عندما اقترب فتى من مخيم للاجئين من سيارته وحطم نافذتها بحجر كبير من مسافة قريبة جدا.
غضب شومر. فنزل هو وسائقه من السيارة وطاردا الفتى الذي كان يفر هاربا. أطلق شومر النار ثلاث مرات على ظهره من مسافة تراوحت بين ستة وسبعة أمتار، فقتله.
كان ذلك، وفق أي معيار، عملية إعدام. فالفتى لم يكن يشكل أي خطر فوري. وقال شهود إن شومر، قبل أن يغادر المكان، قلب جسد الفتى بقدمه كما يُقلب جسد حيوان، ليتأكد من أنه مات بالفعل. ولم يخطر بباله أن يطلب له إسعافا طبيا. بل إن بعض الأشخاص سمعوه لاحقا يتباهى بإطلاق النار عليه.
بعد عام، أنهى المدعي العسكري العام التحقيق بحجة أن القتل كان "حادثا عملياتيا". أما المحكمة العليا الإسرائيلية، التي تمنح – بحسب الكاتب – غطاءا كاملا لجرائم الحرب، فقد رفضت في أيلول/سبتمبر 2020 استئنافا قدمته عائلة الفتى ضد قرار النيابة العسكرية.
وسارع يائير لابيد، بطبيعة الحال، إلى الدفاع عن الضابط الذي قتل فتى هاربا. أما رئيس الأركان آنذاك غادي آيزنكوت، الذي يصفه الكاتب بأنه "آخر الصالحين"، فقد أرجأ ترقية شومر. لكن خلفاءه أعادوه لاحقا إلى دور الترقيات.
لم يعرف شومر من هو الشخص الذي قتله، أو لم يبد أي اهتمام بمعرفة ذلك. كان محمد الكسبة في السابعة عشرة من عمره حين قُتل. وهو ابن فاطمة وسامي الكسبة، وكان ثالث أبنائهما الذين يقتلون برصاص الجيش.
أما الشقيقان الآخران، ياسر (10 سنوات) وسامر (15 عاما)، فقد أُصيبا برصاص في الرأس خلال فترة لم تتجاوز أربعين يوما في شتاء عام 2002.
عندما زرت منزل العائلة المتواضع لأول مرة في مخيم قلنديا، التقيت بأخيهم الأصغر محمد، وكان في الرابعة من عمره آنذاك. ولم يكن أحد يعلم في ذلك الوقت أن محمد نفسه سيُقتل بعد ثلاثة عشر عاما من مقتل شقيقيه، وهذه المرة على يد قائد لواء.
لقد شكل نجاح شومر في الإفلات من أي عقاب مؤشرا مبكرا على التدهور الأخلاقي داخل الجيش. فحين قرر الجيش عدم تقديمه للمحاكمة ثم رقاه إلى مناصب رفيعة، كان يبعث برسالة إلى جنوده مفادها: اقتلوا كما تشاؤون, فالحكم بالإعدام على الأطفال الذين يرمون الحجارة أمر مشروع، بل مرغوب فيه.
ويرى الكاتب أن الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وظهور شارات "المسيح" على الزي العسكري، وانهيار الحدود الأخلاقية، كلها بدأت من معبر قلنديا.
وكان شومر، وهو عضو في كيبوتس كفار عزة، قد خرج مرتديا سروال الركض وحاملا سكينا لمواجهة المهاجمين الذين اقتحموا بلدته في 7 تشرين الأول/أكتوبر، ونال آنذاك إشادة واسعة اعتبرها الكاتب مستحقة.
لكن العدالة، بحسب المقال، حضرت أخيرا يوم الأربعاء، ولا سيما فيما يتعلق بذكرى محمد الكسبة. ومرة أخرى، كشفت هذه القضية عن منظومة القيم المشوهة لما يُوصف بأنه "أكثر جيوش العالم أخلاقية".
إعدام غير مبرر لطفل؟ ترقية.
علاقة عاطفية محظورة؟ فصل من الخدمة.



#جدعون_ليفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحل الإسرائيلي لمشكلة غزة يسير على قدم وساق
- في دولة الفصل العنصري إسرائيل، ليست كل الأعياد متساوية
- لماذا ما زال موكب العار في نيويورك يحيّي إسرائيل في عام 2026 ...
- -أنقذني، المستوطنون قادمون: مسلحون بالعصي يعتدون على أب فلسط ...
- حول إسرائيل وغزة وفلسطين، لم يقل تاكر كارلسون, صاحب اللسان ا ...
- ترغب معظم الحكومات الأوروبية في حب إسرائيل، لو أن قادة المست ...
- يرفض المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية السماح للفلسطي ...
- قُتل فتى فلسطيني برصاص القوات الإسرائيلية. لكن موته «لا يحمل ...
- «الصهيونية لم تنحرف عن مسارها، بل تشكلت هكذا منذ البداية»
- شراء القمح الأوكراني المسروق: -إسرائيل تواصل إرثا من “الاستث ...
- إسرائيل لديها احتياجات خاصة لا يمكن أن تتكفل بها إلا الولايا ...
- نتنياهو أمر بالحرب لكن المعارضة سوّقتها. الآن ستدفع إسرائيل ...
- علاقة سامة بين إسرائيل والولايات المتحدة تقترب من نقطة الانه ...
- يا إلهي! روبيو يشعر بـ-القلق- إزاء عنف المستوطنين. وماذا بعد ...
- نجا أمير مرة من رصاصة مستوطنين. لكن هذه المرة أطلقوا عليه ال ...
- لا يمكن للمعارضة الإسرائيلية أدانة نتنياهو, بينما هي تبالغ ف ...
- بهدوء مخيف يروي طفل فلسطيني في الحادية عشرة من عمره اللحظات ...
- نتنياهو، زعيم المافيا، يفخر بما ينبغي أن يخجل منه
- كان يا ما كان قاعدة تُدعى سديه تيمان – فهل كانت هي موجودة أص ...
- الناشطون في وسائل الإعلام الإسرائيلية ,قبل كل شيء, هم جنود ف ...


المزيد.....




- شطب مرشحين عن حزب اليسار بسبب إشادتهم بحرکة حماس
- تعاون إيراني أذربيجاني لحماية البيئة وبحر قزوين
- بوليفيا : هل تعصف الانتفاضة الشعبية بحكم الرئيس اليميني رودر ...
- ثلاثة أشهر مضت على اغتيال ينار محمد والحكومة الجديدة مستمرة ...
- Three months have passed since the assassination of Yanar Mo ...
- اقتراح مبكر من جون ماكدونالد، للبرلمان البريطاني لأدانة اغتي ...
- When Principle Meets Practice: A Left-Wing Critique From the ...
- Congress Needs to End These Tragic, Stupid, Illegal Wars of ...
- Cuba’s Health Miracles While Under Blockade
- Gaza: A Meditation on Spirit and Survival


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - في جيش إسرائيل، قتل طفل مقبول، أما إقامة علاقة عاطفية فسبب للفصل