أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - مضيق هرمز.. ثوابت الجغرافيا ومتغيرات القوة!!














المزيد.....

مضيق هرمز.. ثوابت الجغرافيا ومتغيرات القوة!!


مازن صاحب

الحوار المتمدن-العدد: 8765 - 2026 / 7 / 13 - 21:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا تبدو صفحات المعارك بين الثابت الجغرافي والمتحول في موازين القوة، في الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، مجرد حسابات مؤقتة للربح والخسارة، بقدر ما تعيد، يوماً بعد آخر، استحضار أطروحة الجنرال كارل فون كلاوزفيتز، بأن الحرب هي الوسيلة الأخيرة التي يلجأ إليها القادة عندما تعجز السياسة والدبلوماسية وسائر أدوات الصراع عن إنتاج حلول نهائية مقبولة.
هكذا تعود دراسات كبار مؤرخي الحروب لتقرأ وقائع هذه المواجهة، لا بوصفها حرباً عابرة، بل محطة مفصلية في إعادة تشكيل خرائط القوة وموازين النفوذ في الإقليم والعالم
على الرغم من تصاعد التحليلات التي بشرت بانحسار الإمبريالية الأمريكية، جاءت سياسات الرئيس ترامب لتقلب كثيراً من المعادلات، وتعيد إنتاج نماذج جديدة في العلاقات الدولية، هدفها احتواء مظاهر التراجع في القوة الأمريكية، وفرض معادلات جديدة على الحلفاء، كما عكسته قمة الناتو الأخيرة، بما يمكن وصفه بأنه بداية لعصر جديد من الإمبريالية الأمريكية، يقوم على إعادة توزيع الأعباء وتعظيم المكاسب بعد مرحلة الضرائب والحماية التجارية.
في ضوء هذا التحول، تبدو الحاكمية الشيعية لولاية الفقيه الإيرانية.. قد أخفقت في استيعاب تداعيات سياسة المماطلة، حتى غدت تصريحات الرئيس الفرنسي الأخيرة بشأن الملف النووي الإيراني ومضيق هرمز أكثر تشدداً وقسوة من تصريحات الرئيس ترامب نفسه.
يضاف إلى ذلك الدور البريطاني الذي يبدو أنه قد أسهم في إفشال مفاوضات عراقجي في مسقط، مع الإبقاء على المسار العماني مفتوحاً أمام الملاحة الدولية وفق الرؤية الأمريكية الأوروبية لإدارة أمن المضيق.
لذلك، لم يكن الرد الإيراني على مسقط أولاً، ثم استهداف السفن في المسار العماني، مجرد رد فعل على ما عدّته طهران إخلالاً بمذكرة التفاهم، بقدر ما جاء تعبيراً متأخراً عن تداعيات اغتيال المرشد الأعلى، ورسائل خليفته، وما رافقها من تصعيد بلغ حد رفع شعار اغتيال رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.
السؤال الأهم: هل تستطيع القوة العسكرية الأمريكية، مدعومة بقوات من حلف الناتو، وربما الهند وأستراليا وعدد آخر من الدول، تجريد إيران من توظيف الثابت الجغرافي الذي يمثله مضيق هرمز، وتحويله من ورقة ضغط استراتيجية إلى ممر دولي تحكمه موازين القوة الدولية؟
حتى الآن، ما تزال المعارك تدور ضمن حدود تجريد الثابت الجغرافي من فاعليته، عبر القصف المتواصل، وتدمير القدرات، ثم الانتقال إلى استهداف مراكز الإدارة والسيطرة، وصولاً إلى فرض كلفة استراتيجية باهظة على البنى التحتية وعقد المواصلات. أما إذا مضى الحرس الثوري الإيراني نحو توسيع قواعد الاشتباك، فقد يجد نفسه أمام انتقال أمريكي إلى خيارات أكثر تدميراً، تنفيذاً للتهديدات السابقة بإعادة إيران إلى القرون الوسطى أو العصر الحجري، باستخدام قنابل الأعماق، والأسلحة الكهرومغناطيسية، وغيرها من وسائل الفتك التي لن تقتصر آثارها على المنشآت العسكرية، بل ستمتد إلى مفاصل الحياة المدنية الإيرانية.
كل ذلك يجري بالتوازي مع جهود الوسطاء لإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، حيث ستعود الأهداف ذاتها التي أشعلت هذه الحرب لتفرض نفسها من جديد بكل معاركها وتداعياتها، وتعيد طرح السؤال المصيري: هل تستطيع الحاكمية الشيعية لولاية الفقيه الإيرانية العودة إلى مفهوم الدولة الوطنية، والتعامل مع القوى الدولية والإقليمية وفق قواعد القانون الدولي، من دون محور المقاومة الإسلامية، ومن دون تصدير الثورة، ومن دون برنامج نووي أو منظومة صاروخية قادرة على تهديد أوروبا، كما يقول الرئيس ماكرون؟
الإجابة الواقعية تشير إلى معادلة شديدة التعقيد؛ فمن جهة، ثمة إصرار إيراني على الثأر لاغتيال المرشد الأعلى وعدم التراجع تحت وطأة الضغوط، ومن جهة أخرى، يتبلور اتفاق أمريكي أوروبي، مدعوم من دول الخليج العربي، على أن مضيق هرمز ممر دولي لا يجوز إخضاعه لإرادة الحاكمية الشيعية لولاية الفقيه الإيرانية، التي باتت، في نظر تلك القوى، مصدراً دائماً لتهديد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
وايضا.. قد تنتهي هذه المعادلات، عاجلاً أم آجلاً، إلى مجلس الأمن الدولي، بقرار يصدر تحت الفصل السابع، وربما بموافقة صينية روسية، إذا سبقت ذلك تسويات سياسية واقتصادية أوسع تتعلق بالحرب الأوكرانية وملف تايوان. عندها قد تعود طهران إلى حكمة رباعيات الخيام وحياكة السجاد، في قراءة واقعية لموازين القوة... وربما يحدث العكس،... الاحتمال الذي تعززه مؤشرات استمرار العناد الإيراني... ولله في خلقه شؤون!!



#مازن_صاحب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في بيان القضاء الأعلى!!
- الزيدي. بلا مفاتيح!!
- دبابات الزيدي وسلاح الفساد!!
- صولة الزيدي.. ما بعدها؟؟
- الفصائل المتجددة.. ماكنة السلطة الهجينة!!
- الباب الدوار.. وسقوف الفساد العالية!!
- محاور الوهم!!
- ما بين باراك الزيدي. َحشف وسوء كيل!!
- الزيدي.. بين المغالاة والفرص!!
- عاشوراء مثالا!!
- ايران الغد.. وفصائل اليوم!!
- اجنحة الغربان!!
- السفير البريطاني.. قول على قول!!
- شرطي الخليج والاتفاقات الابراهيمية!!!
- عراق جديد. يولد خارج الاصطفافات!!
- مفاتيح الازمة... والأبواب الخطأ!!
- بين ولاية الفقيه. ومحميات الخليج.. الصراع في شرق أوسط جديد!!
- الصراع بين ضفتي الخليج العربي.. العراق إلى أين؟؟
- حكومة.. من أين لك هذا؟؟
- قراءة في الوفاء.. وكتاب جديد عن المغرب العربي


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-احتراق مقر فيلق ثأر الله الإيراني جراء ضربات ...
- مع تصاعد التوتر.. أين تقع مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن؟
- بعد تقارير عن صواريخ باتريوت.. بولندا تعلن عدم وجود إمدادات ...
- هل يمكن تحليل نشاط الدماغ لتحسين أداء الرياضيين؟
- لبنان يفاوض إسرائيل في روما وعون يعوّل على ترامب.. اختبار حق ...
- استطلاع: 4 من كل 5 أمريكيين يتوقعون حربًا طويلة مع إيران
- بسعر زهيد.. عرض قرية ألمانية كاملة للبيع في ولاية تورينغن!
- تحركات عسكرية مصرية تركية تقلق إسرائيل
- البحرين: السجن المؤبد لثلاثة مدانين بالتخابر مع الحرس الثوري ...
- مستقبل البشرية بين فلسفتي -الصفقة- و-الدولة-


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - مضيق هرمز.. ثوابت الجغرافيا ومتغيرات القوة!!