أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - - صولة الفجر - على الحرامية - ترحيب شعبي و هواجس مشروعة !














المزيد.....

- صولة الفجر - على الحرامية - ترحيب شعبي و هواجس مشروعة !


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 8762 - 2026 / 7 / 10 - 08:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عمّت مشاعر الفرح المواطنين العراقيين أخيراً بعد سماعهم ب " عملية الفجر " للقبض على الفاسدين واعتبروها بداية جديدة للاقتصاص منهم، تدعو للتفاؤل بحكومة السيد علي الزيدي.

أن تاريخ الدعوات الشعبية والوطنية في محاربة الفساد وإجهاض نهج المحاصصة الطائفية - العرقية ومنظومات الفساد، طويل، بدأ مباشرة مع تشكيل مجلس الحكم بعد إسقاط النظام البائد ، وبها كان يمكن معالجة معضلة أزمة الحكم وبنية النظام والمحاصصة ولا أن تقتصر على اعتقال شخوص الفاسدين.

الترحيب الشعبي بهذه العملية نابع من توق نحو العدل ولجم الفاسدين من التمادي الوقح في نهب ثروات ومقدرات العراقيين واكتنازها، ووجدوا في قرار الشروع بالقبض على رموز الفساد موقف جريء و ضروري لخير البلاد ورفعتها للبدء في توجه جديد لخدمة الشعب، بعد فقدان الأمل بإمكانية التعرض إلى هذه المنظومة الفاسدة، بعدما أصبح السلاح يحمي الفساد والفساد يغذي السلاح.
وبعد أن باتت شرعية أي أحزاب ماسكة للحكم مرتبطة بقدرتها على تحسين مستوى المعيشة وتحقيق التنمية، وهو ما فشلت في الشروع به الأحزاب الإسلامية المتمثلة بالإطار التنسيقي الشيعي وحلفاءه المتحاصصين بالنهب، أصبحت خارج دائرة الثقة الشعبية.

كان أحد أسباب الارتياح والاطمئنان الشعبي الأساسية، رؤية بأم العين منتسبي ودبابات جهاز مكافحة الارهاب الوطني الذي يحظى بثقة وتقدير العراقيين لمهنيته وكفاءته ودوره البطولي في كسر ظهر الإرهاب الداعشي ومحق دولته البربرية وتحرير مدن البلاد من ربقته، هو صاحب الصولة، ويحمل على عاتقه مهمة تخليص الشعب من زمر الفساد، ولكون كفاءته وولاءه الوطني يؤهله لذلك الفعل،

المطالب الشعبية تدعم هذا الإجراء، بحرارة، لكنها ليست مع الاكتفاء بهذا المستوى المتدني من الفاسدين، الذي لا يشفي اعتقالهم غليل العراقيين،فحتى المحلل السياسي المقرب من الإطار أبو ميثاق المساري أطلق عليهم تسمية " حرامية دجاج " وسمّاهم آخرون " سمك زوري - سمك صغير ".

أما هاجس الخوف فهو أمر متوارث من اداء رؤساء الحكومات السابقة وسياسيي الزمان الصعب الذين أغدقوا الوعود البراقة والعهود، لكنهم حنثوا بها، جملةً وتفصيلا، بينما أثرى حيتان الفساد بفحش على حساب معاناة العراقيين.

بينما المواطن يحذر: أن " تحت الأزهار أفعى " *

رغم الإشادة الشعبية بمبادرة السيد رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي إلا أن التجارب السابقة جعلت الثقة يكتنفها بعض الحيطة والحذر لأنه يبقى المرشح الاضطراري للاطار التنسيقي الشيعي راعي الفساد بعد الاملاءات الامريكية برفض مرشحهم نوري المالكي لرئاسة مجلس الوزراء، وهذا مما لا يدعو للاطمئنان، مكرر، لأنه مرشح الإطاريين والامريكان بنفس الوقت.

كما أن مفارقة تأييد أساطين الفساد وأحزابهم لعملية مكافحته من خلال برقيات التأييد لعملية فجر اصطياد الفاسدين التي أطلقها الزيدي، يؤكد ان مدح الصولة إنحناء مؤقت أمام العاصفة حتى مرورها والتضحية بالرؤوس الصغار لتنجو الرؤوس الكبار. ومن جانب آخر فقد أيقظ ترحيبهم هواجس كامنة من تجارب سابقة جعلت من ريب المواطن شكاً وهذا كان مقصدهم إحباط المواطن المستبشر بالحملة من جهة وكذلك زرع الشكوك في جدية السيد علي الزيدي في المضي بشكل جدي باجراءاته ، فهم على كل حال ليس في استطاعتهم الدفاع علناً عن الفاسدين من أتباعهم لأن تهم الفساد لا يمكن لأحد أن يدافع عنها !.

قد يفسر البعض موقفهم في تأييد الإجراءات الحكومية باعتقال فاسدين مقربين من أحزابهم، بأنها محاولة لتبرئة أنفسهم والنأي بها عن أية شبهة والادعاء بعدم علمهم بفساد مرؤوسيهم، والتنكر تماماً من هؤلاء الذين كانوا في خدمتهم بالأمس، مع أن أصغر بائع كلينكس على التقاطعات المرورية في شوارع المدن العراقية يعرف بسرقات الرؤوس الكبيرة قبل الصغيرة…والتي لا يمكن التنصل منها، بأي حالٍ من الأحوال، علناً ! كما أن قصورهم شواهد لا تقبل الدحض !

أو أن إعلانات التأييد لمكافحة الفساد المفاجئة هي نوع من التملق لرئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي لكي لا يمضي أبعد من هذه الحدود ولا يتعرض لهم، وقد يكون هذا مسعى مبيت لتشويه صورته أمام الشعب وإعطاء انطباع بوجود اتفاق سري بينه وبينهم بالاكتفاء بهذه المجموعة من فاسديهم ككباش فداء فقط.

ومن الهواجس التي تؤرق العراقيين وتولد امتعاضاً، التصريحات عن تسويات ترضية تؤدي إلى استرجاع أكبر ما يمكن من الأصول المسروقة مقابل تنازل عن جزء من هذه السرقات لهم، ولكن التساؤل المشروع الذي سيبقى شاخصاً : ماذا عن الحق العام لفعل السرقة ؟

لا سيما وأننا قد شهدنا سابقاً إطلاق سراح مجرمين بكفالات أو إعلانات عفو عام عنهم أو إحالتهم على التقاعد، للإفلات من المحاسبة القانونية، أو التسوية المالية معهم، في حين يجب اعتبار عملية نهب المال العام والاستيلاء على أملاك الدولة وحقوق المواطن جريمة إرهابية !

ربما كان الشروع بهذه الصولة واعتقال برلمانيين صرفوا دماء قلوبهم في الحملات الانتخابية أو لشراء مقاعدهم في مجلس النواب قد وضع جميع من اشترى مقعده البرلماني في الانتخابات البرلمانية السابقة أو أي مركز حكومي أو وظيفة، بالضرورة ،في دائرة الخطر، لأنها أصبحت مهددة بالاسترداد !


لابد من تحذير السيد الزيدي، أن أمر المضي في مساعيه التي أيدها الشعب، وعدم التراجع عنها قضية مهمة تتعلق ليس فقط بموقعه السياسي الحالي بل بكل سمعته الشخصية والعائلية. " To be´-or-not to be " كما قال طيب الذكر شكسبير في مسرحيته " هاملت ".

الأزمة المالية التي تحيق بالبلاد، أعادت الرشد إلى الكثيرين من الذين تعودوا على أخبار ضياع مليارات الدنانير أو ملايين الدولارات على أنها خبراً عابراً، لا يثير الغضب، وكما تعودنا سماع تصريح وزير أو مسؤول حكومي رفيع عن اختفاء مليارات الدنانير أو ملايين الدولارات من خزينة الوزارات أو المؤسسات ولا يعرفون أين ذهبت !
وهو أمر لا يقبله شريف محب لوطنه وشعبه.



#احسان_جواد_كاظم (هاشتاغ)       Ihsan_Jawad_Kadhim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - النصر له ألف أب، أما الهزيمة فهي يتيمة -.
- تأويل سياسي لنظرية داروين !
- لحماية مؤخراتهم… كل شيء يهون !
- العراق - رئيس وزراء جديد بحُلّة قديمة !
- الحرب العبثية الدائرة الآن ومآلاتها !
- عين الغدر الترامبوي تستدير نحو كوبا !
- توقعات ليست دون أساس!
- العراق - معضلة الإطار التنسيقي الشيعي
- استباحة حرمة المقابر - حتى الموتى لم يسلموا منهم !!!
- العرس الانتخابي - فرحة لم تكتمل !
- عن الوضع التغريبي في النهج التشتيتي !
- بعبع البعث… المُدجن !
- تحسباً للقدر الشمشوني المندلق من السماء أو المنبثق من الأرض ...
- يالبؤس مروجي دعايتهم الانتخابية !!!
- المختَطفة تسوركوف وسلق الانتصارات الوهمية على قفاها !
- حجر في مستنقع راكد !
- ( أنا ) المحافظ المتضخمة !
- تفرّج على المحرقة من على شرفته !!!
- على هامش فاجعة حريق الكوت - استغلال سياسي دنيْ !
- رواتب موظفي الاقليم، رواتب الحشد الشعبي… حلول


المزيد.....




- أمريكا تكشف عن مقاطع فيديو رُفعت عنها السرية للأجسام الطائرة ...
- عون: لبنان سيمضي في المفاوضات
- الجثث المجهولة الهوية.. فصل معاناة جديد
- وزير الخارجية الإيراني يزور سلطنة عُمان لبحث تطورات مضيق هرم ...
- الجيش الصومالي يصدر بيانا بعد فيديو مهين لأمريكا
- 5 أعضاء من مجلس الشيوخ الأمريكي يعلنون توصلهم لاتفاق مع البي ...
- -ميدل إيست أي-: روسيا لم تظهر أي عداء عسكري تجاه أي دولة في ...
- واشنطن تخطط لبناء أسطول جوي حكومي خاص بالترحيل ونقل المسؤولي ...
- الدبلوماسية تعود إلى الواجهة بعد يومين من الضربات المتبادلة ...
- جهود لإحياء الوساطة... ترامب يوافق على استئناف المفاوضات وطه ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - - صولة الفجر - على الحرامية - ترحيب شعبي و هواجس مشروعة !