أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - - النصر له ألف أب، أما الهزيمة فهي يتيمة -.














المزيد.....

- النصر له ألف أب، أما الهزيمة فهي يتيمة -.


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 8746 - 2026 / 6 / 24 - 06:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شاهدت كاريكاتيراً معبراً عن الحرب الجارية في الخليج وادعاءات الانتصار التي يعلنها المتقاتلون لأغراض الدعاية الداخلية وإقناع مواطنيها بتحقيق مكاسب منها. يصور الكاريكاتير الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مقابل الرئيس الايراني مسعود بزشكيان على طاولة توقيع مذكرة التفاهم على إنهاء الحرب في سويسرا التي يقرأها كل منهم من طرفه : "! I Won ".
تداعيات الحرب الجارية في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة والجمهورية الإسلامية الايرانية التي ما أن تنتهي لتبدأ من جديد، وادت إلى ارباك الاقتصادات العالمية وباتت تؤثر على الاقتصاد العالمي بعد غلق مضيق هرمز.
كلا الطرفين المتقاتلين يدعيان تحقيق النصر على الآخر وكلٌ يطرح اثباتاته.



امريكا واسرائيل يقولان إنهما دمرا المشروع النووي الايراني واضعفا مشاريع تطوير صواريخها ودمرت هجماتهم العديد من المنشآت الصناعية الحساسة و مخابئ السلاح والذخيرة وقتل قادتها الروحيين والعسكريين إضافة إلى علمائها، وأرهقت اقتصادها وقيمة عملتها. وأنهت سيطرتها في البحر والجو.

ايران تقول انها أفشلت كل مساعي الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل لإجبارها على التخلي عن التخصيب النووي وصناعة الصواريخ وحافظت على أكثر مصادر قوتها وأسلحتها فهي لا زالت قادرة على الرد ودك تل ابيب بالصواريخ وسيطرت على مضيق هرمز وقصفت قواعد ومواقع تواجد القوات الأمريكية في الخليج وأجبرتها على التمركز بعيداً عن إيران .

وفي جرد حساب فاتورة الحرب التي يتفق المحللون على كونها باهظة للدول المتقاتلة ولكن هذا ليس كل شيء. فقد تأثرت دول العالم قاطبة بوقف تصدير النفط من الدول المنتجة له في الخليج وانعكاس ذلك على ارتفاع اسعاره في الاسواق العالمية وتأثير الغلاء هذا على المواطن العادي في بلدان العالم كما على مراكز التصدير...

وتشير التقديرات الاولية لكلفة نقل كل الترسانة العسكرية الامريكية وخاصة حاملات الطائرات اضافة إلى الصواريخ والعتاد واعاشة هذا الجيش العرمرم من المقاتلين والمشغلين لهذه المعدات تريليونات من الدولارات، وقد طالت تأثيرات الحرب وإهدار أموال الضرائب عكسياً على حياة المواطن الأمريكي نفسه.

لاشك بان ايران تضررت كثيراً من هذه الحرب اقتصادياً واجتماعياً إضافة إلى إغلاق مضيق هرمز من قبلها، أثّر عليها اقتصادياً، اضافة الى الحصار البحري الأمريكي على موانئها، وهي التي كانت تعاني أصلاً من حصار دولي خانق.
وكانت قبل هذه الحرب قد تعرضت لهزائم عسكرية وسياسية منكرة وبدأت تفقد هيمنتها الإقليمية في المنطقة في سوريا ولبنان والعراق بعد بدء نزع سلاح ميليشياتها فيه.

لكن الخسارة الأكثر ايلاماً لإيران غير فقدها أذرعها المسلحة كانت تحطم مبدأها الأساسي بتجنب تحولها إلى جبهة حرب تخاض على أراضيها الحروب، فقد سعت دائماً إلى خوض حروبها على جبهات بعيدة عنها بأدوات محلية لتنفيذ أجنداتها في دول الإقليم، للحفاظ على أمن بلادها وازدهارها، وبأقل التكاليف، لكنها فشلت وأصبحت الهجمات الحربية تطال مدنها وأراضيها ومنشآتها الحيوية.

ومن عاصر فترة ما بعد حرب تحرير الكويت من الغزو الصدامي، يتذكر العبارة التي كان يلوكها إعلام السلطة نقلا عن لسان الدكتاتور صدام حسين الذي كان يذيل خطاباته بخطه بعبارة : " يا محلا النصر بعون الله " !

المواطن العراقي بذكائه الحاد كان يهزأ من ادعاءات الدكتاتور بالنصر بطُرفة تجنبه حبال المشانق متوجهاً بالكلام إلى صاحبه البعثي، وهو يعيش ضنك الحصار الجائر : " اذا احنا منتصرين وهذا وضعنا فشلون وضع الأمريكان والغرب؟ ".



#احسان_جواد_كاظم (هاشتاغ)       Ihsan_Jawad_Kadhim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأويل سياسي لنظرية داروين !
- لحماية مؤخراتهم… كل شيء يهون !
- العراق - رئيس وزراء جديد بحُلّة قديمة !
- الحرب العبثية الدائرة الآن ومآلاتها !
- عين الغدر الترامبوي تستدير نحو كوبا !
- توقعات ليست دون أساس!
- العراق - معضلة الإطار التنسيقي الشيعي
- استباحة حرمة المقابر - حتى الموتى لم يسلموا منهم !!!
- العرس الانتخابي - فرحة لم تكتمل !
- عن الوضع التغريبي في النهج التشتيتي !
- بعبع البعث… المُدجن !
- تحسباً للقدر الشمشوني المندلق من السماء أو المنبثق من الأرض ...
- يالبؤس مروجي دعايتهم الانتخابية !!!
- المختَطفة تسوركوف وسلق الانتصارات الوهمية على قفاها !
- حجر في مستنقع راكد !
- ( أنا ) المحافظ المتضخمة !
- تفرّج على المحرقة من على شرفته !!!
- على هامش فاجعة حريق الكوت - استغلال سياسي دنيْ !
- رواتب موظفي الاقليم، رواتب الحشد الشعبي… حلول
- الألزهايمر المجتمعي وصفة للتخلف !!!


المزيد.....




- صرخته أقوى من الطائرة.. رجل يحطم الرقم بأعلى صوت في العالم
- الاتحاد الأوروبي يدرس إرسال بعثة لدعم جيش لبنان وتعزيز سلطة ...
- روبيو يطمئن الخليج: لا اتفاق مع إيران على حساب أمن الحلفاء
- -الخماسية الأوروبية- تسعى لتعميق الشراكة بين الناتو وأوكراني ...
- قاضية فيدرالية تمنع ترامب من تطبيق شرط تقديم دليل المواطنة م ...
- ماكرون: هناك تقارب بين الأوروبيين والأمريكيين بشأن أوكرانيا ...
- حادثة صادمة.. موظفات في -وينديز- يقدمن لزبونة طعاما من سلة ا ...
- تل أبيب تجابه واشنطن.. لن ننسحب من لبنان
- الجزائر تستنفر جاليتها في مصر قبل الانتخابات التشريعية
- وزارة الصحة  الإسرائيلية في حالة صدمة: سرقة طحينة ملوثة بالس ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - - النصر له ألف أب، أما الهزيمة فهي يتيمة -.