أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - لحماية مؤخراتهم… كل شيء يهون !














المزيد.....

لحماية مؤخراتهم… كل شيء يهون !


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 8712 - 2026 / 5 / 21 - 02:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعيداً عن كل المعلومات والسجالات المثيرة التي وردت في البرنامج الحواري " حوار التاسعة " على فضائية الفلوجة، للإعلامي الأستاذ علي فرحان، وما جاء على لسان الأستاذين الباحث السياسي نزار حيدر والخبير الأمني سيف رعد طالب وبحضور المحلل السياسي المقرب من أحزاب الإطار التنسيقي الشيعي القابض على السلطة في العراق السيد هاشم الكندي، حيث كان محور النقاش يدور حول شخصية ودور المدعو محمد باقر السعدي، الذي اعتقلته السلطات الأمنية التركية على الأراضي التركية وسلمته إلى " FBI " التي نقلته بطائرة خاصة إلى الولايات المتحدة الأمريكية باعتباره قائداً في حزب الله العراقي المصنف أمريكيا على قائمة الإرهاب.

الأكثر إثارة للدهشة هو التعامل المصلحي وسرعة التبرؤ من دور وشخصية المعتقل من خلال تصريح السيد الكندي أن المدعو محمد باقر السعدي هو مجرد مواطن عراقي صاحب مكتب سفريات ليس إلا، لقطع أي خيط يربطه بمحور المقاومة، في تخلٍ فاضح عن أحد حراسهم الأوفياء المهمين، الذي كان يدافع عن مواقفهم ويحظى بعلاقات وطيدة بأرفع قيادات فصائلهم وميليشياتهم، عراقية كانت أو ايرانية، ويهدد النشطاء المدنيين والإعلاميين وشباب تشرين بالتصفية بالكاتم… وقد نشر له صور مع شخصيات فاعلة تصنع الأحداث وتؤثر في مجرى الأمور، وتصادر قرارات الدولة في شؤون الحرب والسلام وتمتلك قرار تنصيب أو تنحية أي سياسي عن المسرح السياسي العراقي.

ليس هذا بالتأكيد موقفاً شخصياً حمله لعاب المحلل السياسي السيد الكندي إلى لسانه، بل هو قرار تقف وراءه جهات قيادية في مراكز صنع القرار الإعلامي السلطوي و الميليشياوي، لدفع أي اتهامات أمريكية لها بالإرهاب، ولا يمكن استبعاد دور اتحاد الاذاعات والتلفزيونات الاسلامية في العراق التي طالما لقن ببغاوات الإطار الأفكار والصياغات والتعابير المترادفة للردح على الشاشات.

أن لفظ صاحبهم القيادي المجاهد بهذه الطريقة اللاأخلاقية والدنيئة والتنكر لكل تاريخه ( الجهادي ) وخدماته الجُلى لهم التي كانت قبل يوم من اعتقاله، مبعث فخر واعتزاز، ثم الانقلاب عليه، بهذا الشكل الشائن واعتباره مجرد منظم سفرات سياحية وحسب، هو تخلي صريح عن قيم الوفاء والإخلاص لأحد مقاتليهم. فلأجل حماية مؤخراتهم كل شي يهون !

ربما لو سمع المعتقل محمد باقر السعدي بالتنكر السافر لكل جهوده وسنوات خدمته وتصويره كمرشد سياحي، لغلبه الامتعاض لا بل الغضب وندم على اليوم الأسود الذي تعرف به على هذه الوجوه وتحوله إلى صبي ينفذ ما يطلب منه، بطيب خاطر !

وفي عودة إلى الأدلة المتوفرة التي تؤكد حقيقة انتمائه وصلاته التي تعيد اعتباره ميليشياوياً : جرت الإشارة في البرنامج الحواري المشار اليه اعلاه، إلى صوره التي نشرها مع شخصيات مؤثرة، ليس من السهل وصول أي مواطن عراقي ولا حتى صاحب سفريات إليهم.. هم أصلاً في غنى عن خدماته السياحية بسبب أوضاعهم الاستثنائية الخاصة.

لكن يبدو أن التنصل من خصوصية علاقته بهم، مستحيلة، وذلك لحيازته على " جواز خدمة " ( أقل منزلة من " الجواز الدبلوماسي ")، لا يحصل عليه أي كان، لأنه مخصص لموظفي الدولة والوفود الرسمية فقط ولفترة محددة… واصحاب مكاتب السفريات الخاصة لا يندرجون ضمن ضوابط منح الجواز.
كل الخشية فيما لو أفضى للمحققين الأمريكيين في الولايات المتحدة عن ماهية الأشخاص والجهة الرسمية التي أصدرت له الجواز، والغرض من تسهيل تنقلاته، وهو الذي ينتمي إلى كتائب حزب الله العراقي الذي أعلن بعد الاعتداء على إيران استعداده للقيام بعمليات ارهابية في أوروبا وحتى أمريكا.

سهولة ايقاع الامريكان به، كان مفاجأة حقاً، هو الذي كان يجب أن يتمتع بحس أمني عالٍ بسبب نشاطاته المعادية لوجودهم في العراق ومعرفته بإدراج حزبه على قائمة الإرهاب…
يتهامس البعض أنه قد جرى بيعه من نفس الجهات التي ينتمي لها.

على كل حال ستستغل السلطات الأمريكية " صيدها الثمين " و " الصندوق الأسود للميليشيات " محمد باقر السعدي، الذي عدّه الباحث والمحلل السياسي نزار حيدر أنه أرفع شأناً وأهمية من رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي ومن الشيخ قيس الخزعلي رئيس ميليشيا " عصائب أهل الحق " لدى الامريكان.

كما أن من المرجح أن تستثمر الإدارة الأمريكية انتمائه لكتائب حزب الله المقرب من الجمهورية الاسلامية الايرانية، التي أطلقت تهديدها بالقيام بعمليات تطال المصالح الأمريكية في أوروبا لتحشيد الجهود في حربها ضد إيران.

أن مسلسل الجحود والتخلي والتنكر والتنصل والتبرؤ… ليس جديداً على الأحزاب المتاجرة بالدين المستقتلة على المناصب، فقد نشرت مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً لأم عجوز تشكي لابنها الشهيد من الحشد بعد أن هُدم بيتها التجاوز وبقيت بدون مأوى يحميها من صروف الزمان :

" يمه ! إنطيت دمك لأهل الكراسي "... وهي تبكي بكاءاً مراً يقطع نياط القلب.



#احسان_جواد_كاظم (هاشتاغ)       Ihsan_Jawad_Kadhim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق - رئيس وزراء جديد بحُلّة قديمة !
- الحرب العبثية الدائرة الآن ومآلاتها !
- عين الغدر الترامبوي تستدير نحو كوبا !
- توقعات ليست دون أساس!
- العراق - معضلة الإطار التنسيقي الشيعي
- استباحة حرمة المقابر - حتى الموتى لم يسلموا منهم !!!
- العرس الانتخابي - فرحة لم تكتمل !
- عن الوضع التغريبي في النهج التشتيتي !
- بعبع البعث… المُدجن !
- تحسباً للقدر الشمشوني المندلق من السماء أو المنبثق من الأرض ...
- يالبؤس مروجي دعايتهم الانتخابية !!!
- المختَطفة تسوركوف وسلق الانتصارات الوهمية على قفاها !
- حجر في مستنقع راكد !
- ( أنا ) المحافظ المتضخمة !
- تفرّج على المحرقة من على شرفته !!!
- على هامش فاجعة حريق الكوت - استغلال سياسي دنيْ !
- رواتب موظفي الاقليم، رواتب الحشد الشعبي… حلول
- الألزهايمر المجتمعي وصفة للتخلف !!!
- نور زهير قادم !
- التأرجح بين ماما إيران وبابا أمريكا… والبقية تأتي !


المزيد.....




- رغم اتخاذه إجراءات الوقاية: إصابة جراح أمريكي بالإيبولا في ا ...
- نبيل بنعبد الله : حكومة أخنوش عطات الدعم لـ -لفراقشية’ وما ا ...
- طهران تنشئ -منطقة سيطرة- في هرمز والجيش الأمريكي يعترض ناقلة ...
- ترامب-إيران...هل تنجح دبلوماسية - الإصبع على الزناد-؟
- ترامب أم بوتين..من حظي بالاستقبال الأكثر حفاوة في الصين؟
- حرب إيران مباشر.. طهران تدرس نصا أمريكيا جديدا وترمب يُغضِب ...
- -العفو العام- في لبنان.. قانون يبحث عن النفاذ بين توازنات ال ...
- بين نقاط التفتيش وحصار التكاليف.. رحلة صمود سودانية نحو الأر ...
- -كلام سخيف-.. إيران ترد على تهديد ترامب بـ-استئناف الحرب إذا ...
- تقارير تتحدث عن قرب التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.. ونت ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - لحماية مؤخراتهم… كل شيء يهون !