أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - بعبع البعث… المُدجن !














المزيد.....

بعبع البعث… المُدجن !


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 8503 - 2025 / 10 / 22 - 22:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كانت مفاجأة حقاً ، عندما ألغت المفوضية العليا للانتخابات ترشيح المئات من مرشحي الإطار التنسيقي الشيعي والحشد الشعبي والفصائل المسلحة ( أحد المتحدثين باسمهم كشف بأنهم 500 مرشح بعثي ) وأعداد أقل في صفوف مرشحي احزاب المحاصصة الأخرى، سنية وكردية… بعد سنين طويلة من سن قانون اجتثاث البعث الذي سمي لاحقا بقانون المساءلة والعدالة، والزعيق الإعلامي الذي رافقه، وترويع المواطنين من مغبة عودته ليزرع المقابر الجماعية من جديد.

ولكن النكوص عن وضعه موضع التطبيق القانوني الصحيح، بيّت النيّة على تحايل متعمد على أصول إنفاذ قانون الاجتثاث، وإخضاعه، لاحقاً، لآليات التنفيذ الرغبوي العشوائي بما تمليه التوازنات الانتهازية.

وقد سبق وان أقرت استثناءات لقادة عسكريين من الجيش العراقي السابق عن تطبيق القانون عليهم للاستعانة بخبراتهم الميدانية والتنظيمية لضرورات قتالية ولوجستية ضد داعش، دون الرجوع إلى القانون، وهذا قد يكون مفهوماً ومبرراً في الأوقات الحرجة.

بيد أن المساواة غير العادلة بين أعضاء حزب البعث الذين انتموا لأسباب اقتصادية او نفعية أو
چفيان ( تجنباً ) للشر، وبين من ارتكب جرائم بحق المواطنين العراقيين، كان جلياً بوضعهم في سلة واحدة، رغم ان القانون حدد من يجب اجتثاثه بعد تقديمه لمحاكمة تبت في الاتهامات الموجهة إليه وإدانته على أساسها.

أجاب أحد المدافعين عن ترشيح هؤلاء البعثيين، على سؤال في احد البرامج النقاشية بأنهم في الإطار والميليشيات اعتمدوا سياسة براغماتية في انتقاؤهم بشكل مباشر… وهو في محضر التبجح بتغير ممارسات أحزاب السلطة اتجاه المعارضين نحو التسامح، ونجاحها من ثمة في تدجين هذا البعبع، ولكن غاب عن باله أن ذلك يجري في ( تغليس ) تجاهل فض للقانون الذي سنوه بأنفسهم.

المفارقة هنا أن الإعفاء من قانون المسائلة والعدالة تمارسه الاجهزة التنفيذية الرسمية والقوى الخارجة عن التوصيف الرسمي وشخصيات متنفذة بموافقة رئيس الوزراء ذاته، وليس المحاكم المختصة.

وسبق أن قام السيد فالح الفياض رئيس هيئة الحشد الشعبي ببسط جناح الرحمة على بعثيين اتهموا في أوقات سابقة بأنهم معادون للنظام الجديد ويدعمون المنظمات الإرهابية مثل منظمة القاعدة او الدولة الاسلامية داعش ودمجهم في العملية السياسية.

لكننا نشهد ولأول مرة ترشيح هذا العدد الكبير من البعثيين للانتخابات القريبة القادمة ضمن قوائم الأحزاب المتحاصصة… يدعونا ذلك للتساؤل هل بات لتعبير البعث ( المنحل ) في القاموس السياسي من وجود أو معنى ؟
وهل سيجري استخدامهم كفزاعة في وجوه العراقيين ؟

أن الاستعانة بمرشحين بعثيين ليمثلوا أحزابهم وكتلهم في مجلس النواب القادم دليل اخفاقهم في اجتثاثه، وتراجع هاجس الخوف لديهم من عودته، هم الذين كانوا يفزعون كما فأر من قط لمجرد ذكره، ولكن يحدث اليوم تجميد القانون, الذي يكاد ان يكون بشكل كامل.


وبعد أن سقطت كل ادعاءات الدفاع عن المذهب وافتضاح حقيقة ورع قياداتها الحزبية امام الشعب بعد أكثر من عشرين سنة من حكمهم الفاسد وانفضاض غالبية جمهورهم الموالي عنهم ومقت عموم الشعب لهم، أصبح لزاماً عليهم لضمان استمرارهم في السلطة البحث عن قشة نجاة وجدوها في البعثيين ، فأصبح التسامح مع أعداء الأمس من قتلة العراقيين والمراجع وتزكيتهم , والتوجه نحو إعادة تأهيلهم سياسياً، فرض واجب… فهم الأقرب إليهم سلوكاً ونهجاً استبدادياً. وقضية الوطن والمواطن ليست في وارد اهتمامهم وهم الأكثر استعداداً للتفريط بسيادة الوطن وهضم حقوق المواطن وامتهان كرامته. كما يشهد تاريخهم.

خطاب كلاهما، البعث وأحزاب السلطة، الإعلامي يحمل الضغينة ضد الشعب الذي يكرههما معاً.

ويا لسهولة انسجامهما !
كان يكفي المتحولين من البعثيين، اقتناء السبح والمحابس واطلاق اللحى والختم بزبيبة، ونسائهم ارتداء العباءة الزينبية ثم الأهم من كل هذا وذاك، الاستعداد الصميمي للولاء لذوي نعمتهم الجدد.



#احسان_جواد_كاظم (هاشتاغ)       Ihsan_Jawad_Kadhim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحسباً للقدر الشمشوني المندلق من السماء أو المنبثق من الأرض ...
- يالبؤس مروجي دعايتهم الانتخابية !!!
- المختَطفة تسوركوف وسلق الانتصارات الوهمية على قفاها !
- حجر في مستنقع راكد !
- ( أنا ) المحافظ المتضخمة !
- تفرّج على المحرقة من على شرفته !!!
- على هامش فاجعة حريق الكوت - استغلال سياسي دنيْ !
- رواتب موظفي الاقليم، رواتب الحشد الشعبي… حلول
- الألزهايمر المجتمعي وصفة للتخلف !!!
- نور زهير قادم !
- التأرجح بين ماما إيران وبابا أمريكا… والبقية تأتي !
- سمو شباب تشرين… مهانة أعدائهم !
- الصفحات المطوية من وقائع الحرب العالمية الثانية - انتفاضات ب ...
- عبد المحسن السعدون… محمد شياع السوداني - تناقض المواقف !
- انشقاقات لأغراض انتخابية !
- إيران بين خيارين - الحرب الطاحنة أو الإذعان المهين !
- حرب كريهة مدمرة, لا نتمناها لأحد !
- بالربيع التركي خسروا مرتين !!!
- عقوبات ترامب ولا حساب الشعب !!!
- التغيير القادم… شكوك ومخاوف !


المزيد.....




- بعد سقوط رجل منها.. فيديو يوثق كيف تبدو أفعوانية -غولايث- من ...
- -التحالف- يعلن اعتراض وتدمير صاروخين استهدفا الظهران وحرض في ...
- -الناتو- يطلق مناورته النووية السنوية بمشاركة قوات من 17 دول ...
- كبير مستشاري قائد الحرس الثوري: أي هجوم بري أمريكي على إيران ...
- هل تردع الضربات السعودية على صنعاء هجمات الحوثيين؟
- مقتل 4 عناصر أمن طرق سوريين إثر استهداف دوريتين لهم في ريف ح ...
- العليمي: ماضون قدماً في عملية -فجر اليمن- لإنهاء انقلاب الحو ...
- ثلاثة قتلى وإصابات بنيران إسرائيلية في قطاع غزة خلال 12 ساعة ...
- تقرير: استياء في البيت الأبيض من أداء المتحدثة الجديدة وتلوي ...
- رحلات مباشرة وخيارات سياحية متنوعة.. سوتشي تستقطب زوار الخلي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - بعبع البعث… المُدجن !