أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - العراق والمياه: عندما يصبح التأخير في اصلاح الشأن المائي خسارة استراتيجية.؟














المزيد.....

العراق والمياه: عندما يصبح التأخير في اصلاح الشأن المائي خسارة استراتيجية.؟


رمضان حمزة محمد
باحث


الحوار المتمدن-العدد: 8761 - 2026 / 7 / 9 - 18:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"المناخ يتغير بسرعة، بينما إدارة المياه في العراق ما زالت تتحرك بإيقاع الماضي."
العراق يواجه اليوم تحديات متسارعة من انخفاض واردات نهري دجلة والفرات. ارتفاع درجات الحرارة. زيادة معدلات التبخر. تراجع الأمطار. توسع التصحر. ارتفاع الملوحة. تدهور نوعية المياه. وزيادة الطلب الزراعي والحضري.
لكن الاستجابة الوطنية ما زالت تعتمد بدرجة كبيرة على إجراءات تقليدية بطيئة، مثل مشاريع كبيرة تحتاج سنوات طويلة للتنفيذ، بينما تتغير الظروف الهيدرولوجية خلال أشهر أو حتى أسابيع. لذلك يجب ان يكون الزمن عنصراً اساسياً في هندسة المياه حيث في قطاع المياه يطرح السؤال كم يستغرق إنجاز المشروع؟ وليس فقط كم يكلف المشروع؟ لذا لا يكفي أن نسأل كم حجم السد؟ كم كلفة المشروع؟ كم مساحة الأرض المستصلحة؟ بل يجب أن نسأل كم سنة نحتاج قبل أن يظهر أثر المشروع هل يصل الحل قبل تفاقم الأزمة؟ هل يتناسب زمن التنفيذ مع سرعة تغير المناخ؟
فمثلا مشروع مائي يحتاج 15 سنة للتنفيذ في ظل تغيرات مناخية متسارعة قد لا يكون حلاً استراتيجياً إذا تغيرت ظروف المياه قبل اكتماله. مما يتطلب الانتقال من "الادارة التقليدية" التي تتنظر الأزمة ثم التدخل. المشاريع المنفردة. القرارات المركزية البطيئة. والاعتماد على البيانات التاريخية.
إلى الإدارة المائية الحديثة التي تهتم بمراقبة آنية بالاستشعار عن بعد. نماذج تنبؤية بالذكاء الاصطناعي. مشاريع صغيرة وسريعة الأثر. إعادة استخدام المياه. حصاد مياه الأمطار. معالجة المياه العادمة. إدارة الطلب قبل زيادة العرض. أي أن الحل ليس دائماً بناء سد جديد، بل أحياناً تغيير طريقة التفكير الهندسية والإدارية. ولان مشكلة العراق ليست فقط نقص المياه بل بطء التحول لأننا نواجه مشكلة عقلية تقول "هكذا اعتدنا أن ندير المياه" وهنا تكمن المشكلة الحقيقية بينما العراق يمتك خبرات هندسية كبيرة. جامعات ومراكز بحثية. تاريخاً مائياً عريقاً. وكوادر قادرة على التطوير. لكن التحدي هو الانتقال من إدارة الأزمة إلى إدارة المستقبل. وهنا نحتاج الى التحول من مشاريع السنوات الطويلة إلى حلول متعددة المسارات، لان الأمن المائي العراقي يحتاج إلى تنفيذ متوازٍ فمثلاً المسار الأول هو حماية الموارد الحالية من تقليل فاقد شبكات المياه. تحسين الري. مكافحة التلوث. حماية الأهوار. في المسار الثاني يتطلب زيادة الموارد المتاحة من معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف. تحلية المياه في المناطق المناسبة. حصاد المياه. تطوير المياه الجوفية. اما المسار الثالث فيكون التحول الرقمي بانشاء منصة وطنية للمياه. أنظمة إنذار مبكر للجفاف. نماذج تنبؤية للمناخ والمياه. لذلك لا يمكن انتظار اكتمال الحل الكبير بينما الأزمة تتسارع ويجب أن تعمل الدولة على حلول عاجلة. وحلول متوسطة الأجل. مع حلول استراتيجية بعيدة المدى. في الوقت نفسه. فأزمة المياه لا تنتظر اكتمال المخططات الطويلة ولان الأمن المائي يحتاج إلى "هندسة الزمن، حيث في القرن الماضي كانت هندسة المياه تركز على السدود. القنوات. الخزانات. السيطرة على الجريان. أما القرن الحادي والعشرون فيحتاج إلى مفهوم جديد هو هندسة الزمن المائي (Water Time Engineering) أي سرعة اكتشاف المشكلة. سرعة اتخاذ القرار سرعة تنفيذ الحل. سرعة التكيف مع المتغيرات فالوقت اليوم أصبح مورداً لا يقل أهمية عن المياه نفسها “لأن قطاع المياه لا يستطيع مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين بأدوات القرن الماضي".



#رمضان_حمزة_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق 2035... هل نُقيّم الدراسة أم نُحاسب النتائج؟
- العراق 2035... هل سيتحول من إنجاز الدراسة الاستراتيجية إلى ض ...
- قراءة نقدية في استخدام مصطلحات تغير المناخ والاقتصاد الأخضر ...
- -الدبلوماسية المائية العراقية: نحو استحداث ملحق دبلوماسي أو ...
- من إدارة الأزمة إلى صناعة المستقبل: خارطة طريق لإنقاذ الأمن ...
- نحو إدارة مائية بلا حدود تقليدية: قراءة جديدة لمستقبل العراق ...
- الأمن المائي في العراق: بين الحنين إلى الماضي وإدارة الواقع ...
- لأمن المائي: من البنية التحتية الصلبة إلى البنية الطبيعية ال ...
- التصريحات والرسائل السياسية كمؤشر للوارد المائي في العراق - ...
- من أوروبا التي تُفكك السدود إلى تركيا التي تبنيها: مفارقة إد ...
- الجغرافيا العاطفية للمياه في وادي الرافدين: من ذاكرة الأنهار ...
- تراث العراق المائي هل هو ما بقي من الماضي فقط، أم ذاكرةً حيّ ...
- هل من دروس مستفادة لتطيق أفضل الممارسات في معالجة نقص المياه ...
- حين تصبح الجغرافيا المائية هويةً اجتماعية ويتم إعادة رسم خري ...
- من الذاكرة المائية إلى الهوية الوطنية: العراق بين طمس النهر ...
- من الإدارة المجزأة إلى الأمن المائي المستدام: رؤية إصلاحية ل ...
- الماء: رحلة، جودة، واستدامة الحياة.؟
- كيف يضعف غيابُ الإجماع الداخلي موقفَ العراق المائي.؟
- في العراق التحدي الحقيقي ليس في توفر المياه من عدمه، بل في ك ...
- تغير المناخ ومستقبل الموارد المائية في العراق: من إدارة الأز ...


المزيد.....




- ما حاجة الهند إلى طريق القطب الشمالي؟
- محطة أكويو النووية في مرمى النيران: لماذا أصبحت تركيا هدفًا ...
- تجارب واعدة.. حبة دواء يومية تعيد لون البشرة لدى مصابي البها ...
- لماذا تصبح ذكرياتنا أكثر ضبابية مع التقدم في العمر؟
- كيف يمكن تحديد متلازمة -الحياة المؤجلة-
- ترامب والصمت: لماذا توقفت المحادثات بين بيلاروس والولايات ال ...
- الدَين الأمريكي يدفع العالم نحو أزمة مالية
- بعد اتصال من ترمب.. ماذا أنجز قائد الجيش الباكستاني في طهران ...
- دولة بلا جيش أمام خطر روسيا.. هل ولّى زمن الاعتماد على النات ...
- مسعى أمريكي لتوسيع حظر السلاح الأممي على السودان وروسيا تحذر ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - العراق والمياه: عندما يصبح التأخير في اصلاح الشأن المائي خسارة استراتيجية.؟