أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - تغير المناخ ومستقبل الموارد المائية في العراق: من إدارة الأزمة إلى بناء المرونة.؟














المزيد.....

تغير المناخ ومستقبل الموارد المائية في العراق: من إدارة الأزمة إلى بناء المرونة.؟


رمضان حمزة محمد
باحث


الحوار المتمدن-العدد: 8687 - 2026 / 4 / 24 - 23:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يواجه العراق واحدة من أعقد الأزمات المائية في المنطقة نتيجة التداخل بين تغيّر المناخ، وتراجع الإيرادات المائية، وضعف الإدارة الداخلية. ومع تصاعد المخاطر البيئية عالميًا، كما تشير تقارير دولية حديثة، تصبح الحاجة ملحّة للانتقال من نهج إدارة الأزمات قصيرة الأمد إلى بناء نظام مائي مرن ومستدام. إطارًا عمليًا لدمج العمل المناخي مع إدارة الموارد المائية في العراق، عبر ثلاث ركائز منها السلوك المجتمعي، الحلول الطبيعية، والمرونة المؤسسية. إن انخفاض معدلات الإطلاقات المائية في نهري دجلة والفرات، ارتفاع درجات الحرارة وزيادة التبخر، تدهور نوعية المياه والتلوث، وتراجع الإنتاج الزراعي واتساع رقعة التصحر، هذه العوامل مجتمعة تجعل العراق من أكثر الدول عرضة لمخاطر تغيّر المناخ، خاصة في قطاع المياه. وان التحديات الرئيسية ليست
تحديات مناخية من تذبذب الأمطار وعدم انتظامها، موجات حر شديدة وطويلة، بل وزيادة العواصف الترابية، واتما التحديات المائية من سوء الإدارة وسلوك الاستهلاك، حيث تزداد الفجوة بين العرض والطلب، الهدر الكبير في استخدامات المياه وخاصة الزراعية، محدودية الخزن الاستراتيجي الفعّال. اما التحديات المؤسسية من تعدد الجهات وضعف التنسيق بينها، غياب سياسات مائية طويلة الأمد محدودية الاستثمار في الحلول المستدامة. اما بخصوص الدروس المستفادة من الاتجاهات العالمية فان التجارب الدولية تُظهر أن الحلول القائمة على الطبيعة أقل كلفة وأكثر استدامة، وان المجتمعات المحلية تعتبر عنصر حاسم في نجاح السياسات البيئية من الاستثمار المبكر الذي يقلل كلفة الأزمات المستقبلية، ان الربط بين المناخ والصحة الذي يعزز فعالية السياسات العامة من محاور السياسات المقترحة تعزيز السلوك المائي المسؤول بإطلاق برامج وطنية لترشيد استهلاك المياه ،إدماج التعليم البيئي في المناهج الدراسية، دعم المبادرات المجتمعية (التشجير، حماية الأنهار)، ضرورة الاستثمار في الحلول الطبيعية من إحياء الأهوار كخزانات بيئية ومناخية، وإنشاء أحزمة خضراء لتقليل تأثير العواصف الترابية عبر الغطاء النباتي ، دعم مشاريع حصاد المياه وإعادة تغذية المياه الجوفية. ولكون إصلاح الشأن المائي تعتبر أولوية فان إنشاء مجلس أعلى للمياه أو الأمن المائي يعمل على توحيد السياسات بين الوزارات المعنية، واعتماد التخطيط طويل الأمد المبني على البيانات. تعزيز كفاءة استخدام المياه بالتحول إلى الري الحديث (التنقيط والرش). والعمل على إعادة استخدام المياه المعالجة، تسعير المياه بشكل يعكس الندرة (بشكل تدريجي وعادل)، تطوير أنظمة إنذار مبكر لموجات الحر، وتحسين جودة مياه الشرب
إن أزمة المياه في العراق ليست أزمة موارد فقط، بل أزمة إدارة وتكيّف. ويكمن الحل في الانتقال من رد الفعل إلى التخطيط الاستباقي الاستهلاك العالي إلى الكفاءة والاستدامة، الإدارة القطاعية إلى الحوكمة المتكاملة، حيث يمتلك العراق من الموارد الطبيعية والبشرية ما يؤهله لتجاوز أزمته المائية، لكن ذلك يتطلب إرادة سياسية واضحة، واستثمارًا ذكيًا، وشراكة حقيقية بين الدولة والمجتمع.
وزمن هنا نرى بان يكون من أولويات خطط التنفيذ للفترة من 2026-2030 على مراحل منها قصير الأمد (1–2 سنة) إطلاق حملة وطنية لترشيد المياه، ودعم مشاريع حصاد المياه المحلية تحسين مراقبة نوعية المياه، ومرحلة متوسط الأمد (3–5 سنوات) لتنفيذ مشاريع إحياء الأهوار توسيع استخدام تقنيات الري الحديثة، بناء قواعد بيانات مائية متكاملة، وفي المرحلة الثالثة كمرحلة طويلة الأمد (5+ سنوات) تستهدف تحقيق تحول هيكلي في إدارة المياه، بناء نظام مائي مرن وقادر على التكيف بتقليل الاعتماد على الموارد المائية الخارجية.



#رمضان_حمزة_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سدود أعالي النهرين بين المتانة الهندسية والهشاشة التكتونية.. ...
- حاجة العراق الى مشروع وطني لإدارة المياه قائم على التوقع، ول ...
- المياه في العراق حتى 2035: بين وفرة مؤقتة وتحديات بنيوية مست ...
- من سردية الأزمة إلى سردية الفاعلية لضمان الأمن المائي في الع ...
- من فقه السنن إلى حوكمة المياه: استشراف مستقبل العراق المائي ...
- من الاستنزاف إلى الاستدامة: نحو إعادة صياغة الاستراتيجية الم ...
- إدارة الوفرة قبل الندرة: نحو حوكمة مستدامة للموارد المائية ف ...
- من إدارة الأزمات المائية إلى استثمار الوفرة المائية: اختبار ...
- المياه في قلب الصراع: كيف تُسرّع الحروب الانهيار المائي في ا ...
- تسعير المياه: بين ضرورات الإدارة وحدود العدالة الاجتماعية وك ...
- العراق المائي وسياسة “النأي بالنفس” في إدارة الأزمات المائية ...
- في اليوم العالمي للمياه: ماذا يجب على الحكومة العراقية لمعال ...
- العراق تحت وطأة الاستنزاف المائي: من إدارة الوفرة إلى إدارة ...
- كيف يمكن أن تتحول المياه من مورد حياة إلى أداة استراتيجية لل ...
- سلاح الماء وإعادة تشكيل الجغرافيا العراقية عندما تتحول أزمة ...
- الحق في المياه: بين البعد الإنساني ومسؤولية الاستخدام المستد ...
- أزمة المياه في العراق: قصة موردٍ يتحول إلى قضية دولة.؟
- الأمن المائي في العراق في عالم يتغير: حين تتراجع القواعد وتت ...
- خطة استراتيجية مرحلية لحماية الأمن المائي العراقي في ظل تصاع ...
- حيثما يتدفق الماء… تزدهر المساواة


المزيد.....




- ترامب: البحرية الأمريكية أزالت جميع الألغام البحرية في مضيق ...
- بيان عُماني إيراني مشترك يكشف عن مقترح لإدارة مضيق هرمز.. ما ...
- بحماية جنود إسرائيليين.. نائب يميني متطرف يحطم نصباً فلسطيني ...
- وزير: طائرة -الإطفاء- الروسية قامت مرارا بحماية البيوت من ال ...
- ألمانيا ترحّل 23 أفغانيًا -معظمهم مدانون بجرائم خطيرة-
- السعودية تؤكد ضرورة بقاء مضيق هرمز وباب المندب مفتوحين وآمني ...
- 5 عادات يومية ترفع ضغط الدم دون أن تشعر
- عُمان وإيران تتفقان على إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك في مضيق ه ...
- الجيش الروسي يدمر خزانات وقود تابعة للقوات الأوكرانية في مين ...
- قراءة إسرائيلية: الولايات المتحدة تريد قطع صلة إيران بالعالم ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - تغير المناخ ومستقبل الموارد المائية في العراق: من إدارة الأزمة إلى بناء المرونة.؟