أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مشتاق الربيعي - معا ضد الفساد














المزيد.....

معا ضد الفساد


مشتاق الربيعي
Mushtaq alrubaie


الحوار المتمدن-العدد: 8752 - 2026 / 6 / 30 - 00:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يُعدّ الفساد من أخطر التحديات التي واجهت العراق على مدى السنوات الماضية، لما خلّفه من آثار سلبية على مؤسسات الدولة والاقتصاد والخدمات، ولما سببه من تراجع في ثقة المواطن بمؤسسات بلده. ومن هنا، فإن أي خطوة جادة لمكافحة الفساد تمثل استحقاقًا وطنيًا يحظى بدعم كل المخلصين، لأنها تسهم في حماية المال العام، وترسيخ هيبة الدولة، وتعزيز سيادة القانون.

ونشيد بصولة الدولة في مكافحة الفساد، ونعدّها خطوة وطنية شجاعة وإجراءً إصلاحيًا طال انتظاره، إذ لم تُقدم أي حكومة منذ سقوط النظام البائد الذي ولّى إلى غير رجعة على إطلاق حملة بهذا المستوى من الجدية والحزم. ونأمل أن تستمر هذه الحملة بوتيرة متصاعدة، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو حزبية، وأن يكون معيارها الوحيد هو القانون والعدالة.

كما نأمل من السيد رئيس مجلس الوزراء، ومن قضائنا العادل، المضي قدمًا في استكمال هذه الحملة الوطنية، وألا تقتصر على ملاحقة صغار الفاسدين، بل أن تمتد إلى جميع المتورطين في قضايا الفساد والإثراء غير المشروع، أيًا كانت مناصبهم أو مواقعهم أو نفوذهم، متى ما توفرت الأدلة القانونية الكافية، تأكيدًا لمبدأ أن الجميع سواسية أمام القانون، وأن لا أحد فوق المساءلة أو المحاسبة.

إن نجاح أي حملة لمكافحة الفساد لا يقاس بعدد القضايا التي تُفتح فحسب، بل بقدرتها على استرداد الأموال العامة، ومحاسبة المتورطين وفق القانون، ومنع تكرار ممارسات الفساد عبر تعزيز الرقابة والشفافية، وحماية المال العام، وإصلاح مؤسسات الدولة، وترسيخ ثقافة النزاهة باعتبارها مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع.

فالفساد لا يقل خطرًا عن الإرهاب، لأنه يستنزف ثروات الوطن، ويقوض التنمية، ويعرقل الاستثمار، ويحرم المواطنين من حقوقهم في الخدمات وفرص العمل والعيش الكريم. لذلك فإن مكافحته تمثل معركة وطنية تتطلب تكاتف الجميع، من مؤسسات الدولة، والقضاء، والأجهزة الرقابية، والإعلام، ومنظمات المجتمع المدني، وكل مواطن حريص على مستقبل العراق.

وبمسك الختام، نتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى جميع الجهات التي أسهمت في إنجاح هذه الحملة الوطنية، وفي مقدمتها السيد رئيس مجلس الوزراء، وقضاؤنا العادل، والأجهزة الأمنية والرقابية، وكل من يعمل بإخلاص لحماية المال العام وترسيخ دولة القانون. ونتطلع إلى أن تستمر هذه الحملة حتى تحقق أهدافها كاملة، وأن تشمل كل من تثبت بحقه جرائم الفساد أو الإثراء غير المشروع، بمن في ذلك أي مسؤول أو زعيم سياسي أو صاحب نفوذ، متى ما قامت الأدلة القانونية على ذلك، لأن قوة الدولة تُقاس بعدالة قانونها، وتطبيقه على الجميع دون استثناء، وبذلك يخطو العراق بثبات نحو مستقبل يسوده العدل والنزاهة وسيادة القانون



#مشتاق_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وخيرُ جليسٍ في الزمان كتابُ”
- الرحمة بالحيوان معبأر الإنسانية
- فوضى التعبير
- الفن ليس جريمة
- وجوه الحب وخلود العشق
- لا للتحرش
- الخلود بالأخلاق
- لغة الصمت لغة العظماء
- وجع الشعب
- التحرش جريمة مرفوضة
- فوضى الرأي
- الذكورية ارث لم ينته بعد
- أمة تكتفي بالكلام وغزة تباد
- حقا.. جرائم الشرف بلا شرف
- الارتقاء بالذات
- أدبك مرآة تربيتك
- الغناء غذاء للروح
- مستقبل الهوية العراقية
- صوت التغيير
- ما تتركه الكلمات


المزيد.....




- تأجيل حفل للمغني الأردني -الأخرس- بعد انفجار دمشق
- فون دير لاين تكشف مبادرات دعم كبرى من الاتحاد الأوروبي في زي ...
- -خوري هيوا-: من هي المجموعة الكردية الجديدة التي تقف وراء هج ...
- فريق الأكروبات الجوي الفرنسي يحلق فوق نيويورك في ذكرى استقلا ...
- رؤى جديدة عن نمرود
- تقرير رسمي: الجيش الأمريكي يواجه مشكلات تؤخر تطوير أولى منظو ...
- تفاهم مصري تركي على الاستفادة من الممرات المائية
- الخارجية الروسية: استدعاء سفير السويد في موسكو بعد هجوم بمسي ...
- نفتالي بينيت يهاجم نتنياهو
- الناتو: أوروبا عوضت نقص القوات بعد تراجع المساهمة الأمريكية ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مشتاق الربيعي - معا ضد الفساد