أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مشتاق الربيعي - أمة تكتفي بالكلام وغزة تباد














المزيد.....

أمة تكتفي بالكلام وغزة تباد


مشتاق الربيعي
Mushtaq alrubaie


الحوار المتمدن-العدد: 8558 - 2025 / 12 / 16 - 09:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأمّة العربية والإسلامية وموقفها من الشعب الفلسطيني

يبدو موقف الأمّة العربية والإسلامية تجاه ما يتعرّض له الشعب الفلسطيني موقفًا سلبيًا إلى حدٍّ بالغ الخطورة، بل يرقى إلى مستوى التقصير التاريخي، في وقتٍ يواصل فيه الكيان الصهيوني استهتاره غير المسبوق بكل القيم الإنسانية والأخلاقية، متحدّيًا القوانين الدولية وقرارات الشرعية العالمية، غير آبهٍ بدماء الأبرياء ولا بصرخات الضحايا.

إن آلة الموت الصهيونية ما زالت تتلاعب بأرواح أهالي غزة على مرأى ومسمع من العالم، دون أي رادع حقيقي، فلم تفرّق بين طفل وامرأة، ولا بين شاب وشيخ، ولا بين مريض وآمن في منزله.
ولم يسلم من هذا العدوان الغاشم شيء؛ فلا دورُ العلم كانت بمنأى عن القصف، ولا دورُ العبادة حُيّدت، ولا المنازل، ولا العمارات السكنية التي تأوي المدنيين العزّل.
بيوت تُدمَّر، ومستشفيات تُستهدف، ومدارس تتحوّل إلى ركام، في مشهدٍ يعكس سياسة تدمير ممنهجة وإبادة صامتة.

وما يجري اليوم ليس عدوانًا عابرًا ولا حدثًا طارئًا، بل جريمة مستمرة بحق شعبٍ حرٍّ أعزل، سُلبت حقوقه منذ وعد بلفور المشؤوم، وشُرّد من أرضه، وحُوصِر في لقمة عيشه، وما زال يدفع حتى هذه اللحظة ثمن الظلم التاريخي، والصمت الدولي، والتخاذل العربي والإسلامي.

وفي خضم هذه المأساة، يبرز سؤال موجع لا يمكن تجاهله:
أين موقف جامعة الدول العربية، التي يُفترض بها أن تكون الصوت الجامع والمدافع الأول عن قضايا الأمّة؟ ولماذا غابت عن واحدة من أخطر القضايا المصيرية التي تمسّ الأمن القومي العربي والضمير الإنساني؟
كما يلفّ الغموض مواقف المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، والتي طالما رفعت شعارات العدالة والحرية، لكنها اليوم تكتفي ببيانات خجولة لا توقف عدوانًا، ولا تحمي طفلًا، ولا تنقذ شعبًا محاصرًا.

أما منظمات الأمم المتحدة، التي أُنشئت أساسًا لحماية الشعوب وصون السلم الدولي، فقد بدت عاجزة أو صامتة أمام نزيف الدم الفلسطيني، وكأن القوانين الدولية تُطبَّق بانتقائية فاضحة؛ تُفرض على الضعفاء، وتُعلَّق حين يكون الضحية هو الشعب الفلسطيني، ومعها باقي المنظمات ذات الصلة والعلاقة، التي تقاعست عن تحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية والأخلاقية.

وبالحقيقة، لا بد من قولها وبصريح العبارة، دون تجميل أو مواربة:
ما يحدث اليوم لا يفضح وحشية العدو وحده، بل يكشف حجم العجز والتخاذل الذي وصلت إليه الأمّة العربية.
أمّةٌ اكتفت بالشعارات الرنّانة، والخطابات العاطفية، والبيانات الموسمية، بينما تُرتكب المجازر على الهواء مباشرة.
غاب الفعل، وحضر الصمت، حتى بات هذا الصمت شريكًا في الجريمة، وأثقل وقعًا من القصف نفسه



#مشتاق_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حقا.. جرائم الشرف بلا شرف
- الارتقاء بالذات
- أدبك مرآة تربيتك
- الغناء غذاء للروح
- مستقبل الهوية العراقية
- صوت التغيير
- ما تتركه الكلمات
- حكم الحياة
- الاكتفاء بالذات
- استهتار الصهاينة
- ذكورية التشريع
- ماذا بعد حرب المياه..
- من الديكتاتورية إلى ديمقراطية مشوهة
- الكلمة مسؤولية
- حين يتجاوز الحب القوانين والاعراف
- الشباب هم ثروة البلاد وأمل التغيير
- حين تتحرر المرأة يتحرر المجتمع
- الاعتذار طريق النضج والمسؤولية الاجتماعية
- احترام الرأي وتقبل الرأي الآخر
- اغتيال الطفولة بأسم القانون


المزيد.....




- أول تعليق من روبيو على سحب القاذفات الأمريكية من قاعدة بريطا ...
- تقليد ديني عريق يحتفي بالحيوانات الأليفة في الإكوادور
- رغد صدام تنشر وثيقة بخط يد والدها كتبها من معتقله وتعلق عليه ...
- 72 مهاجماً و12 خلية.. محاضر جامعي إسرائيلي متهم بالتخطيط لهج ...
- الأمن السوري يلقي القبض على جمال طرابلسي نائب -معراج أورال- ...
- أين دُفن إيلي كوهين؟ ضابط سوري يكشف مصير رفات الجاسوس الإسرا ...
- آلاف الحجاج يسافرون ليلا إلى لوخان استعدادا لزيارة البابا لي ...
- أرامكو تحذر من نقص النفط عالميًا.. المخزونات المتاحة تراجعت ...
- الجيش الإسرائيلي يواصل التصعيد في جنوب سوريا ويعلن عن حصيلة ...
- -صدقنا الأمريكيين وعندما أصابنا الصاروخ اكتفوا بالمشاهدة-.. ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مشتاق الربيعي - أمة تكتفي بالكلام وغزة تباد