مشتاق الربيعي
Mushtaq alrubaie
الحوار المتمدن-العدد: 8594 - 2026 / 1 / 21 - 09:15
المحور:
قضايا ثقافية
للحب وجوه كثيرة لا تُحصى،
فمنه ما يتجلى في حب الوطن والانتماء إليه،
ومنها ما يظهر في حب الأسرة والأصدقاء
والمحيط القريب الذي يشاركوننا تفاصيل الحياة اليومية.
وكل وجه من هذه الوجوه يحمل قيمته الخاصة
ويترك أثره في القلب والذاكرة.
غير أن أجمل هذه الوجوه جميعًا
هو أن يجتمع في إنسان واحد معنى الصداقة ومعنى الحب معًا.
فالصداقة تمنح الأمان الروحي والمساحة للتعبير دون خوف،
أما الحب فيمنح الدفء والتعلق الجميل،
وعندما يلتقيان في شخص واحد
يولد نوع من العلاقات النادرة التي لا تتكرر بسهولة.
أما العشق فهو مرتبة أخرى أشد عمقًا،
ليس مجرد شعور عابر أو ميل مؤقت،
بل ارتباط روحي ومعنوي بين شخصين
يتجاوز ظاهر الأشياء ويتخطى حدود المنطق والتحليل.
وفيه تتقارب الأرواح قبل أن تتقارب الكلمات،
وتتلامس المشاعر قبل أن تتلامس النظرات،
حتى يجد الإنسان نفسه أمام حالة
يختلط فيها الإحساس بالطمأنينة والدهشة معًا.
وبشكل تام، إن كان هذا العشق مبنيًا على
الصدق والإخلاص والوفاء والنقاء،
فإنه يتحول إلى واحد من أجمل وأرقى علاقات الحب الإنسانية،
لأنه لا يقوم على مصالح عابرة أو رغبات طارئة،
بل على صفاء النية وعمق الشعور
واحترام روح الإنسان قبل شكله.
وحين تتجذر هذه الأسس في القلب،
تبقى العلاقة خالدة على مدى الدهر،
لا تعصف بها الأيام ولا تُغيّرها تقلبات الحياة،
بل تزداد رسوخًا مع الزمن،
وتصبح من العلاقات التي يُستشهد بها
وتُحكى عنها في الذاكرة والوجدان.
#مشتاق_الربيعي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟