أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - مشتاق الربيعي - التحرش جريمة مرفوضة














المزيد.....

التحرش جريمة مرفوضة


مشتاق الربيعي
Mushtaq alrubaie


الحوار المتمدن-العدد: 8576 - 2026 / 1 / 3 - 21:52
المحور: حقوق الانسان
    


التحرش بجميع أشكاله وأنواعه سلوكٌ مرفوض أخلاقيًا ودينيًا وإنسانيًا، ولا يمتّ لقيم المجتمع العراقي الأصيلة بصلة. فهو ليس حرية شخصية، ولا تصرّفًا عابرًا، بل جريمة تمسّ كرامة الإنسان وتُهدد السلم المجتمعي وتفتح الباب أمام الفوضى الأخلاقية إذا لم تُواجَه بحزم.

وما شهدته مدينة الفيحاء مؤخرًا من حالة تحرش يُعدّ حادثة مؤسفة أثارت استياءً واسعًا في الشارع العراقي، ولاقَت رفضًا قاطعًا من مختلف فئات المجتمع، وهو موقف يُحسب للوعي الجمعي الذي لا يزال يرفض هذه السلوكيات الدخيلة، ويُدرك خطورتها على الأمن الاجتماعي.

وفي المقابل، يُسجَّل موقفٌ إيجابي ومحل تقدير لأبناء القوات الأمنية العراقية هناك، لما قاموا به من تحركٍ سريع ومسؤول أسفر عن إلقاء القبض على عدد من المتورطين، في رسالة واضحة بأن القانون حاضر، وأن هيبة الدولة لا تسمح بالتجاوز على كرامة المواطنين، أيًّا كانت الذرائع.

ولا يمكن الحديث عن هذه الظاهرة دون التوقف عند ما صرّحت به في وقتٍ سابق النائبة في الدورات البرلمانية السابقة السيدة ريزان الشيخ داير، حين أشارت عبر وسائل الإعلام إلى أن التحرش لم يقتصر على الشارع أو الأماكن العامة، بل طال حتى بعض النائبات داخل مجلس النواب نفسه من قبل بعض أعضاء المجلس.
وإن صحّت هذه الشهادات، فإنها تمثل مؤشرًا خطيرًا يكشف خللًا أخلاقيًا وسلوكيًا في مؤسسات يُفترض أن تكون قدوة للمجتمع، لا مثالًا سلبيًا له.

من هنا، تبرز الحاجة الملحّة إلى تحمّل الجهات التشريعية والرقابية والقضائية مسؤولياتها، عبر سنّ قوانين واضحة وصارمة تجرّم التحرش بكافة أشكاله، وتشديد العقوبات بما يجعلها رادعة فعلًا لا نصوصًا معطّلة، مع توفير الحماية القانونية والاجتماعية للضحايا، ومنع أي محاولة للتستّر على الجناة أو التهاون معهم مهما كانت مناصبهم.

إن مكافحة التحرش ليست مسؤولية الدولة وحدها، بل هي مسؤولية مجتمعية مشتركة تبدأ بالأسرة، وتتعزز بالوعي، وتُحسم بتطبيق القانون بعدالة ودون تمييز.
فـكرامة الإنسان خط أحمر، وأي تجاوز عليها هو اعتداء على المجتمع بأكمله، وليس على الضحية وحدها.



#مشتاق_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فوضى الرأي
- الذكورية ارث لم ينته بعد
- أمة تكتفي بالكلام وغزة تباد
- حقا.. جرائم الشرف بلا شرف
- الارتقاء بالذات
- أدبك مرآة تربيتك
- الغناء غذاء للروح
- مستقبل الهوية العراقية
- صوت التغيير
- ما تتركه الكلمات
- حكم الحياة
- الاكتفاء بالذات
- استهتار الصهاينة
- ذكورية التشريع
- ماذا بعد حرب المياه..
- من الديكتاتورية إلى ديمقراطية مشوهة
- الكلمة مسؤولية
- حين يتجاوز الحب القوانين والاعراف
- الشباب هم ثروة البلاد وأمل التغيير
- حين تتحرر المرأة يتحرر المجتمع


المزيد.....




- رغم خفض الميزانية.. الأمم المتحدة تعلن استمرار مهام اليونيفي ...
- الأونروا: النقص الحاد في المساعدات الأساسية يهدد حياة مئات ا ...
- اعتقال نيكولاس مادورو، وهيمنة التكنولوجيا الأمريكية، ونصائح ...
- المتحدث باسم الأونروا للجزيرة نت: أوضاع متدهورة وخطيرة بغزة ...
- الجزيرة نت ترصد أوضاع النازحين هربا من اشتباكات حلب
- الأمم المتحدة تحذر: نقص الوقود يبطئ الاستجابة الإنسانية في غ ...
- لماذا لم تظهر مروحيات -بلاك هوك- الشبحية في سماء كاراكاس خلا ...
- بتمويل سويسري: جزر يونانية تتحول إلى سجون للاجئين
- الجيش الفنزويلي يكشف شهادات جنود عمّا واجهوه بعملية اعتقال أ ...
- جرائم الاحتلال بحق الطفولة.. اعتقال وتعذيب أكثر من 600 طفل ف ...


المزيد.....

- اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وانعكاسا ... / محسن العربي
- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - مشتاق الربيعي - التحرش جريمة مرفوضة