بلال سمير الصدّر
الحوار المتمدن-العدد: 8749 - 2026 / 6 / 27 - 16:27
المحور:
الادب والفن
ينتمي هذا العمل إلى مجال الرواية، أو دعونا نقول الرواية الفلسفية، ويقع في نحو مائة وسبعة وستين صفحة. ويتناول موضوع القدر وإلغازه، من حيث الخيارات التي يواجهها الإنسان في حياته، والقرارات سواء كانت اختيارية أو الموصومة بالجبرية، التي يجب عليه اتخاذها، وإن كان القدر هو صدفة أم مصير مرسوم للإنسان قبل إدراكه.
السيرة هي إذًا سيرة الكائن، وكيف استطاعت الظروف الاجتماعية والبيولوجية أن تخلق كائنًا أشبه بحشرة كافكا، لكنه يختلف عن حشرة كافكا بأنه ينفي وجوده الذاتي، ولا يشعر بوجوده الذاتي هذا ضمن انطباع النقص الذي تحمله حشرة كافكا.
وفي نفس الوقت، يُعتبر إيجابيًا بالنسبة للقرارات التي يتخذها في حياته، فهو يبدو كعنصر فاعل ومؤثر في حياته الذاتية، وكأنه ينشأ ككائن من نقطة الصفر المحددة بالمحيط؛ فتكويناته تتشكل ضمن ظروفه ومجتمعه التي تشعل رغباته الدفينة الفكرية والفنية والروحية، وبالتالي ترتبط قراراته وقرارات مصيره ضمن خطين متوازيين:
الخط القدري، والخط الاختياري.
ومن دون تفصيل زائد عن الحد، قررنا في الرواية أن كلاهما يؤدي إلى الآخر؛ لكننا لم نجعل ذلك أمرًا محسومًا فيما نفكر فيه أو نريد توصيله إلى القارئ، بل كان قرارنا أن يلعب القارئ دورًا في الفهم، وأن يقرر هو الآخر إن كان مصيره محسومًا، أو خاضعًا لاختياراته الخاصة، أو كلاهما معًا.
التزمنا في الرواية بخط أيروتيكي محدود، فيه تشبيه وكنايات أكثر من شرح الفعل نفسه؛ فالمسار الأيروتيكي كان مهمًا لفهم الحالة الروحية والنفسية التي يمر بها البطل.
فالأيروتيكا، من وجهة نظرنا، هي شيء مثل الفلسفة تمامًا، شيء عميق محدِّد للذات، وليس مجرد فعل فقط.
تتوفر الرواية على صفحة أمازون كيندل خلال أيام بسعر رمزي جدًا.
مقتطف من الرواية:
لاحظ حركة في الكأس الذي أمامه، الكأس يتحرك، يهتز بطريقة غير مفهومة.
كانت هزة أرضية خفيفة شعر بها الكأس، أكثر مما شعر بها هو بها.
الكأس يمتلك قدرة على الإحساس أكثر من قدرته هو، أين كان ذلك الكأس مختفيًا طوال تلك المدة؟!
فجأة، انفتحت كوة في الشعور، مثل الفتوحات التي تحل بالإنسان من دون أن يطلبها.
تلك الفتوحات التي تفتح شقًا في الشعور.
#بلال_سمير_الصدّر (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟