أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال سمير الصدّر - المجندات،أو معسكر الزهور(فاليرو زورليني):بانتاليون والزائرات














المزيد.....

المجندات،أو معسكر الزهور(فاليرو زورليني):بانتاليون والزائرات


بلال سمير الصدّر

الحوار المتمدن-العدد: 8690 - 2026 / 4 / 27 - 01:23
المحور: الادب والفن
    


الفيلم مشع،يحمل قصة ذات زوايا عديدة،وأبعاد كثيرة للسرد والرؤية،وحتى الفلسفة...ولكن؟!
في خضم الحرب الإيطالية على اليونان التي انتهت بانتصار ايطاليا،تقرر القيادة العسكرية ارسال بعض المجندات،بمعنى عاهرات،للترفيه عن الجنود،بمعنى آخر،شيء قريب حقا من رواية ماريو بارغاس يوسا:
بانتاليون والزائرات.
على ان هذا العمل السينمائي غير مقتبس عن الرواية المذكورة أعلاه،لكن،مع هذه المقدمة،نستشف مدى قربها وتشابهها مع الرواية المذكورة.
المجندات عددهن اثنى عشر مجندة،تنضم إليهن مجندة بشكل طارئ،بينما العاهرة الأبرز بينهن هي (إيليني)-الممثلة الشهيرة آنذاك آنا كارينا-في دور لانعتقد بأنه من أفضل أدواراها،ولايحمل تلك الصفة اللامعة في مشوارها الغني عن التعريف.
إيليني،فتاة ذات خلفيات ثقافية عالية،ولكنها مثل قريناتها الايطاليات،اضطرت للتسجيل في الدعارة المنظمة بسبب الجوع.
وعلينا أن لاننسى الملازم مارتينو قائد هذه الزمرة إلى أماكنها في الثكنات العسكرية الإيطالية،وهو الوجه الذي يشع بالإنسانية بالرغم من كل شيء.
كنا نظن بأن الحبكة سوف تنقلب نحو اللامتوقع،نحو تأصيل فردي لهموم الحرب ومايلاحقها من مآسي معروفة،وعلى الرغم من أننا لم نكن نتوقع أن نشاهد فيلما فيه شيء من ساد،او باتاي،أو فرويد على الأقل،إلا أن الفيلم لايخذلنا في تعظيم الشأن الفردي لشخصياته،وتقريبا يشرح الهم الفردي لمجمل الشخصيات-وليس جميعها-من خلال ميلودراما تكشف عن الخلفيات التي قادت الفردية نحو مسار انحداري نتيجة الحرب.
هناك عمق درامي كان ناقصا في تشريح وتحليل الشخصيات،بحيث بدا الفيلم بأنه يحاول أن يكون مختصرا من هذه الناحية،بحيث أطلق الهموم الفردية من عقالها على شكل شذرات مختصرة جدا،مثلا،أن نعرف أن لاحداهن إبنه،أو ان احداهن-ذات الجمال الصامت ليا مساري،التي عرفناها بالفتاة الضائعة في فيلم المغامرة لمايكل أنجلو أنتونيوني،وتشارك لاحقا في فيلم زورليني الصيف الهندي-تمردت في هجوم للمقاومة،وتتبعها ايليني التي تصاب اصابة بالغة فتقتل قتلا رحيما من قبل أحد الملازمين.
كل هذه الأحداث جعلت المشاهد يحكم على الفيلم-على قصته الملتبسة والتي من الممكن خلق منها حالة فلسفية أكثر تكثيفا وشمولا-بأنه ذو هدف يسير إليه منذ بدايته،اي تلك الأفلام التي تحمل نوعا من العبرة الأخلاقية التي يجب أن نصل إليها في النهاية.
الذي استطعنا أن نستشفه،أن هذه القصة مرجعية بمعنى الكلمة،من الممكن أن تتخذ مسارات أكثر دراما من المسار العام الميلودرامي للفيلم،فالفيلم سلط الضوء بقوة على الجانب الإنساني الخفي في شخصية كل عاهرة مثل:الداوفع،الاحباطات،التطلعات والآمال،لكنه لم يطلعنا على اشياء على شاكلة:خلفية استخدام عاهرة في الحرب العالمية الثانية بصفة شخصية.
لذا من الممكن القول عن الفيلم برمته بأنه يسير ضمن مسار واقعي ميلودرامي ككل،لكن الآخر الذي كان من الممكن ان يستشف منه بعض الخيوط الجميلة لإثراء الفيلم،خلق بدلا من ذلك فيلما من السهل التنبؤ بنهايته.
مثل ان يقع مارتينو في غرام ايليني،ويحدث بينهما شيء من الحب،قبلة عميقة تجعلنا نسأل أنفسنا:
هل كانت إيليني عاهرة في هذا الموقف أم حبيبة...؟!
هذا السؤال لا أعتمد فيه على الجمهور الذي سيقول بالتأكيد بأنها حبيبة،بل على رؤية نقدية اشمل لو استفاد زورليني من هذا الخيط.



#بلال_سمير_الصدّر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مذكرات عائلة 1962(فاليرو زورليني):بين الرواية والدراما والمي ...
- فتاة مع حقيبة 1961(فاليرو زورليني): قصة حب محاطة بحسن نية من ...
- صيف عنيف 1959(فاليرو زورليني): زورليني ينطق بشيء خارج الموجة ...
- فاليرو زوليني: البحث عن سينما غائبة
- قبل الشروق 1995: الثقل الممتنع في الحوار
- غبار الزمن 2001 (ثيو أنجيلبولس):العباقرة مقدر لهم أن يموتوا ...
- عن ثلاثية المرج الباكي 2004(ثيو أنجيلبولس):عن تاريخ يوناني أ ...
- الخلود ويوم واحد 1998(ثيو أنجيلوبولس): الغد هو لحظة ظنية تفص ...
- جنجر وفريد 1986-فدريكو فليني:حب الحياة
- تحديقة يوليسيس 1995 (ثيوأنجيلوبولس): ثنائية الحدود غير المكت ...
- القيامة الآن(فرانسيس فورد كابولا):صرخة الرعب البشري
- الخطوات المترددة لطائر اللقلق 1991(ثيوأنجيلوبولس): عقم الحدو ...
- دلتا فينوس 1995فيلم عن رواية اناييس نن الشهيرة:اختراق الوجود ...
- النحال 1986(ثيو أنجيلوبولس):لقد كنت عابرا فقط عشت هنا قبل سن ...
- رحلة إلى كيثييرا 1984(ثيو أنجيلبولس):الذاكرة الحزينة
- الإسكندر العظيم 1980(ثيو أنجيلوبولس): كيف يصبح المحرر طاغية
- مكان آمن 1971 هنري جاكلوم: الكثير جدا من الكلام المفكك
- الممثلون الجوّالون 1975-ثيو أنجيلوبولس: السينما التي تطالع ا ...
- أيام 1936-ثيو أنجيلوبولس:سلاح الفن
- سر أوبروالد1980 : المستحيلات من الممكن ان تحدث


المزيد.....




- سوريا.. الشرع يستقبل الفنان السوري جمال سليمان في قصر الشعب ...
- من الأجمل في افتتاح مهرجان كان السينمائي 2026؟ إطلالات نجمات ...
- أميريغو فسبوتشي: لماذا تحمل أميركا اسم بحار إيطالي؟
- عبور مؤجل إلى ما خلف العدسة.. عبد الله مكسور يكتب يومه في ال ...
- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال سمير الصدّر - المجندات،أو معسكر الزهور(فاليرو زورليني):بانتاليون والزائرات