أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال سمير الصدّر - عن ثلاثية المرج الباكي 2004(ثيو أنجيلبولس):عن تاريخ يوناني أليم ومعاصر














المزيد.....

عن ثلاثية المرج الباكي 2004(ثيو أنجيلبولس):عن تاريخ يوناني أليم ومعاصر


بلال سمير الصدّر

الحوار المتمدن-العدد: 8610 - 2026 / 2 / 6 - 02:52
المحور: الادب والفن
    


ليس من الغريب أن نقول عن عمل انجيلوبولس هذا بأنه عن التاريخ،عن تاريخ يوناني أليم ومعاصر،فاليونان هي الهم الأثير عند ثيو أنجيلبولس،وحتى في أفلامه الشخصية على شاكلة النحال او مشهد في السديم،أو الخلود ويوم واحد،لابد أن نطلع على شذرات هنا وهناك للمسة سياسية تاريخية من هنا وهناك.
إذا،يبدأ الفيلم مع المشهد الأول من عام 1919،من منبع النهر الكبير في خليج سالونيك عام اندلاع الثورة البلشفية،وبداية هجرة القرى المحيطة باليونان-ليس شرطا أن تكون يونانية-إلى الداخل اليوناني نفسه،وكالعادة يسرد أنجيلبولس التاريخ وكأنه رحلة شخصية،تلك الشخصية التي تطالع ما حولها،وعليك أن تقرأ ما في عيونها لتفهم مآسي التاريخ والحسرة بالنسبة للفرد اليوناني.
التاريخ،كرحلة شخصية مكتوبة من قبل تونينو غوييرا مشاركة مع أنجيلبولس نفسه.
مسار هذا التاريخ،المحسوب والمعد مسبقا،سيتحدث باسم اليني،من بداياتها وحتى تقريبا نهايتها.
إليني تعود من دون سابق انذار وهي تحمل خبر أنها تملك ولدين توأمين وضعتهما عند عائلة قبلت تبنيهما أثر علاقتها بأليكسيس،لكن سرعان ما يطلب سبيروس-والد أليكسس-الزواج منها،فتهرب بفستان العرس مع أليكسيس،وتبدا مغامرة مع فرقة موسيقية تشبه إلى حد كبير الفرقة الموسيقية التي كانت تتجول في اليونان في فيلم العازفون المتجلون والتي كانت تنطق موسيقاها باسم اليونان أيضا.
هذه الفرقة التي أُسقطت أيضا في فيلم مشهد في السديم.
هذه العودة لأغلب الشعب،اولئك الذين كانوا غير قادرين على تحمل الحياة هنا على ضفاف النهر،وعادوا إلى سالونيك يغادرون،ويغادرون مرة أخرى:أمريكا...استراليا...أثينا
هل نقول أكثر من ذلك....هل نتابع سرد هذه الحبكة بهذا الأسلوب،وبهذه الطريقة؟
من ناحية الإشكالات،فسينما أنجيلوبولس لاتحتوي على أي اشكالات سردية،ولكنها سينما في نفس الوقت لايمكن مطالعتها،أو النظر إليها فقط من خلال تقنياتها السردية،بل هي سينما لاتنفصل أبدا عن تقنياتها المشهدية،وهي هنا معادة مكررة بنفس الأسلوب،بحيث يغرق أنجيلبولس فيلمه هذا بلقطات ساحرة لاتنسى،وبعد هذه الجملة من الممكن اختصار كل الحبكة المتبقية بسطرين فقط.
سبيروس-الوالد-يموت حسرة وهو يشاهدج ابنه أليكسيس يرقص مع عروسه،وهو الذي لم يتوقف عن البحث عنها حتى آخر لحظة في حياته؛بينما يهاجر أليكسي إلى الولايات المتحدة كعازف أكورديون،ثم ينخرط في الحرب كونها الطريقة الوحيدة لجلب إليني للحياة معه،ويقبض عليها-أي إليني-نظرا لهجرة زوجها المشبوهة،وفي يوم اطلاق سراحها تُخبر بأن زوجها قتل في الحرب،بينما أحد أبناءها انخرط في الجيش وهو الذي كان سببا في اطلاق سراحها.
يلتقي التوأم،الأخوان،في عناق اسطوري،وكلواحد منهما منتمي إلى جبهة مختلفة عن الأخرى،ويموت أحدهما،وتنعاه أليني مفصولا عنها بمساحة قصيرة من نهر،في لقطة شعرية هي بالأساس.
إليني،هي اليونان نفسها،هذا لايمكن انكاره أو اخفاؤه،وكل ما حدث أعلاه هي سردية حدثت في خضم لقطة ساحرة-وهذا يجب التركيز عليه في سينما أنجيلبولس-يمس اليونان نفسها محملا باسقاطات وكنايات ليس من الصعب فك طلاسمها،حتى لو كانت هذه الحبكة أيضا-كما نعتقد من دون الرجوع إلى الشبكة العنكبوتية-لها علاقة بأسطورة يونانية غائبة.
هذه الحبكة تحمل في طياتها الإسقاط،تلك الأبعاد الميلودرامية،كحبكة أراد منها المخرج أن تسير محفورة في طريقها من دون أي عائق،أنها من تلك النوع من الحبكات التي تسير إلى ما أرادت إليه بالرغم من كل شيء.
لكن،حرفية أنجيلبولس الإخراجية،ولقطاته المشهدية،وليس من الضير اضافة بند النص المتقن الذي كتبه غوييرا أخفت كل ذلك،وأخرجت فيلما محسوبا لثيو أنجيلبولس وليس ضده.
21/06/2025



#بلال_سمير_الصدّر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخلود ويوم واحد 1998(ثيو أنجيلوبولس): الغد هو لحظة ظنية تفص ...
- جنجر وفريد 1986-فدريكو فليني:حب الحياة
- تحديقة يوليسيس 1995 (ثيوأنجيلوبولس): ثنائية الحدود غير المكت ...
- القيامة الآن(فرانسيس فورد كابولا):صرخة الرعب البشري
- الخطوات المترددة لطائر اللقلق 1991(ثيوأنجيلوبولس): عقم الحدو ...
- دلتا فينوس 1995فيلم عن رواية اناييس نن الشهيرة:اختراق الوجود ...
- النحال 1986(ثيو أنجيلوبولس):لقد كنت عابرا فقط عشت هنا قبل سن ...
- رحلة إلى كيثييرا 1984(ثيو أنجيلبولس):الذاكرة الحزينة
- الإسكندر العظيم 1980(ثيو أنجيلوبولس): كيف يصبح المحرر طاغية
- مكان آمن 1971 هنري جاكلوم: الكثير جدا من الكلام المفكك
- الممثلون الجوّالون 1975-ثيو أنجيلوبولس: السينما التي تطالع ا ...
- أيام 1936-ثيو أنجيلوبولس:سلاح الفن
- سر أوبروالد1980 : المستحيلات من الممكن ان تحدث
- عن ثيو أنجيلوبولس وفيلم اعادة بناء 1970
- الجزئيات الأساسية رواية من قبل ميشيل ويلبك وفيلم صدر عام 200 ...
- نهاية سعيدة 2017(مايكل هاينكه):محاولة انتحار فاشلة
- الحب 2012(مايكل هاينكه): الحب والموت
- الوشاح الأبيض 2009(مايكل هاينكه):إحالة كافكاوية
- مختفي 2005(مايكل هاينكه): مخرج الأقليات المضطهدة
- زمن الذئب 2003(مايكل هاينكه):عالم الملاذ


المزيد.....




- الأعياد: نافذة الروح على ضوء الذاكرة
- في مديح السؤال: حين تتوارى الحقيقة خلف ضجيج الإجابات
- أتيتُ ببرهانٍ عقليٍّ قطعيٍّ على وجود الروح!
- ألف حكاية شعبية من الفيوم.. سر الذاكرة المصرية المنسية
- الحرب كـ -لعبة فيديو-.. كيف يسوق البيت الأبيض الصراع مع إيرا ...
- التشيع العربي والفارسي تاريخياً
- من “أسلحة الدمار الشامل” إلى “النووي الإيراني”.. بعد 23 عام ...
- معركة الكرامة: حكاية آخر مواجهة اتحد فيها المقاتلون الفلسطين ...
- الروبوت أولاف.. كأنّه قفز من شاشة فيلم لشدة واقعيّته
- يورغن هابرماس.. فيلسوف الحوار الذي صمت حين كان الكلام أوجب


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال سمير الصدّر - عن ثلاثية المرج الباكي 2004(ثيو أنجيلبولس):عن تاريخ يوناني أليم ومعاصر