بلال سمير الصدّر
الحوار المتمدن-العدد: 8655 - 2026 / 3 / 23 - 15:53
المحور:
الادب والفن
مع جاك بيرين وكلوديا كاردينلي
يبدأ الفيلم مع شخص يبدو بأنه يمارس حيلة مع فتاة للتخلص منها،ويترك لها حقيبتها المزرية ويهم بالهرب.
مارشيلو هو الذي ترك الحقيبة،وعندما تحاول البحث عنه،تصطدم بأخيه لورينزو-جاك بيرين-الاصغر سنا-ستة عشر عاما-الذي يهيم حبا بها مع أول لقاء بدلا من القول "من أول نظرة".
الفيلم يسير في مسار ميلودرامي صرف،بحيث بدا في انتماءاته ينتمي إلى تلك السينما السطحية التي سادت في الستينات والسبعينات مصطنعة نفس الأبطال والحبكة تقريبا،والتي كان همها الأول مخاطبة جمهور عريض غير ملتزم بتيار واقعي كان في ذروته وذروة انشقاقاته في تلك الفترة،ولا اعتقد أن سرد الفيلم سيضفي عليه أي شيء مهم من ناحية النقد.
عايدة،فتاة فقيرة،وعنوان الفيلم يشير نوعا ما إلى تشردها،وعندما تلتقي بلورينزو تصطدم تلك الفتاة الساذجة القادمة من القعر،لتحاكي فجأة طبقة فاحشة الغنى لم تكن تستطتع التخيل حتى وجودها.
تحاول ان تمارس حياتها العادية،الاإصطدام بأي فرصة حتى لو كانت مجهولة أو مثيرة للريبة،تمكنها من الإستمرار في هذه الحياة،هي التي تمتلك ابنا غير مسجل الأب.
بدا الفيلم متوازنا في طرح هذه القصة التقليدية إلى درجة الإبتذال،ونهاية الفيلم حتى لو كانت مختلفة عن النهايات السعيدة التي تنتهي فيها مثل هذه الأفلام،لكنها لن تنقذ الفيلم على الإطلاق.
تصطدم بلورينزو للمرة الأخيرة،تيقن بأنها بدأت تحبه هذه المرة،حتى لو كانت طوال علاقتها معه حسنة النية،ولم تتعمد خداعه سوى انها استغلت سذاجته بنوع من البراءة.
ييقن لورينزو أيضا بأن هذا الحب مستحيل،على الأقل بالنسبة لماضي عايدة التي لايمكنها أبدا التنصل منه،يعطيها مغلفا ويطلب منها قراءته أثناء سفرها إلى روما.
يغادرلورينزو،تهم بتمزيق المغلف،ولكنها تكتشف وجود مبلغ مالي كبير داخل المغلف.
تتابع عايدة طريقها وحيدة في عتمة الليل.
رسالة الفيلم واضحة،قصة حب محاطة بحسن نية من كلا الطرفين،ولكن،فيلم فتاة مع حقيبة هو من تلك النوعية من الأفلام التي لايمكن مشاهدتها لأكثر من مرة واحدة في الحياة برمتها.
22/08/2025
#بلال_سمير_الصدّر (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟